يقع مركز قبة شمال شرق مدينة بريدة بنحو 150 كم، ويتبع إداريًا لمحافظة الأسياح، ويُعد البوابة الشرقية لمنطقة القصيم، ونقطة ربط بين مناطق القصيم وحائل والرياض والمنطقة الشرقية والحدود الشمالية، كما يرتبط بعدد من القرى والهجر، من أبرزها طراق قبة، والبعيثة، والنقع.
واكتسبت قبة أهميتها التاريخية لوقوعها على طرق القوافل التجارية القادمة من العراق، ما جعلها محطة رئيسة للتزوّد وملتقى للعابرين، قبل أن تتحول خلال مراحل توحيد المملكة العربية السعودية إلى مجتمع مستقر، ضمن مسار التنمية الذي شمل مختلف مناطق البلاد.
ويبرز قصر الملك عبدالعزيز في قبة بوصفه أحد أهم المعالم التاريخية في المركز؛ إذ يقع في وسطه، وشُيّد عام 1351هـ/1932م، بالتزامن مع إعلان توحيد المملكة، وتبلغ مساحته نحو 15 ألف متر مربع.
ويضم القصر مرافق متعددة شملت غرفًا للضيافة، ومكاتب إدارية، ومقرًا لمدير البرقية آنذاك، إضافة إلى مسجد وبئر.
ويحيط بالقصر سور طيني مستطيل الشكل تدعمه خمسة أبراج للمراقبة، صُممت كل منها لتضم غرفة داخلية، يصعد منها المراقب عبر درج يُعرف بـ”الطاية” إلى الأعلى، مع وجود سلالم خشبية داخلية وفتحات جانبية في أعلى الأبراج تتيح أعمال الرصد، في تصميم يعكس بساطة البناء وخصائص التحصين الدفاعي, ويرتبط القصر بحضور الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، ليبقى شاهدًا على مرحلة التأسيس ودلالة على الأهمية الجغرافية للموقع في تلك الفترة.
ويحتضن مركز قبة عددًا من المواقع الأثرية التي تعكس عمقه التاريخي، من بينها مبنى الإمارة القديم الذي أُنشئ عام 1346هـ، والسوق القديمة، والعديد من المباني الطينية، إضافة إلى مجرى السيل المعروف بـ”الشعيب”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك