وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تنمية التجارة البينية الخليجية، وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي بدول المجلس.
وفي مستهل كلمته، رحب الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني برؤساء الغرف الخليجية المشاركين، معرباً عن شكره وتقديره لسعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس غرفة عُمان والرئيس السابق للاتحاد، على جهوده المتميزة خلال فترة رئاسته في العامين الماضيين.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج، وما شهدته من اضطرابات في الممرات الحيوية وحركة الملاحة العالمية، وما ترتب عليها من تحديات متزايدة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليفها، أكدت أن ما يجمع دول مجلس التعاون يتجاوز إطار التعاون الاقتصادي التقليدي إلى منظومة متكاملة من المصالح المشتركة والروابط العميقة، وهو ما يعزز القناعة بأن التكامل الاقتصادي الخليجي أصبح ضرورة استراتيجية.
وأكد أن هذه التطورات برهنت على الأهمية المتزايدة لاتحاد الغرف الخليجية كمنصة استراتيجية قادرة على الاستجابة الفاعلة للتحديات، بما يسهم في دعم استقرار اقتصادات دول المجلس واستدامة نموها، وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مختلف الظروف.
كما ثمّن المقترحات التي تقدمت بها الغرف الأعضاء للتعامل مع التحديات الراهنة، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز الاستقرار الوطني والإقليمي.
وأشار إلى أن الطموح في هذه المرحلة يتجاوز أطر التعاون إلى بناء شراكة اقتصادية خليجية متكاملة ومؤثرة في صياغة ملامح الاقتصاد العالمي، بما يترجم تطلعات الشعوب الخليجية ويعكس مكانة دولها وإمكاناتها.
وأوضح الشيخ خليفة بن جاسم أنه في ظل التحديات الراهنة، تم بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكيل لجان مختصة تعمل بكفاءة عالية، تتولى مهام الرصد والتقييم المستمر للتحديات الاقتصادية واللوجستية، بما يضمن استدامة حركة التجارة وانسيابية سلاسل الإمداد، ويعزز جاهزية اقتصادات دول المجلس للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وجدد سعادته التزام الاتحاد بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والبقاء في حالة انعقاد وتنسيق دائم لمتابعة ومعالجة الانعكاسات السلبية لهذه الأزمة، والتحرك بشكل استباقي للحد من آثارها بما يكفل استقرار الاقتصادات الخليجية واستدامة نموها، ويعزز قدرة القطاع الخاص على أداء دوره كشريك رئيسي في التنمية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل الفعلي، عبر تبني رؤية خليجية موحدة ترتكز على تعزيز الجاهزية للأزمات من خلال تطوير استراتيجية دائمة لرصد المخاطر الجيوسياسية والتعامل معها بكفاءة واستباقية، إلى جانب تسريع تنفيذ مشاريع الربط الاستراتيجي، لا سيما في مجالات النقل والبنية التحتية، وتنويع المسارات اللوجستية وتعزيز مرونتها لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وتسهيل التجارة البينية بما يمهّد لقيام سوق خليجية مشتركة أكثر تكاملاً وكفاءة، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر ديناميكية وتنافسية.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع عرض تقرير عن مخرجات اجتماع مجلس الإدارة الطارئ لرؤساء الاتحادات والغرف الأعضاء المنعقد بتاريخ 16 مارس 2026 عبر الاتصال المرئي، إلى جانب استعراض تقرير جهود الأمانة العامة والاتحادات والغرف الأعضاء خلال الفترة الاستثنائية، وعرض التقرير السنوي للأمانة العامة لعام 2025، والقوائم المالية للعام ذاته، والتقرير المقارن، إضافة إلى جدول فعاليات وأنشطة الأمانة العامة لعام 2026.
اللقاء التشاوري الخليجي يؤكد أهمية تحصين الاقتصادات وامتصاص أثر الصدمات الجيوسياسيةوعلى صعيد متصل، عقد اليوم الخميس 30 أبريل 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، اللقاء التشاوري الرابع عشر بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة، وأصحاب السعادة رؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون التجاري والصناعي، في ظل الظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات الخليجية.
وأكد أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي يواصل أداء دوره في تمثيل مصالح القطاع الخاص الخليجي وتعزيز مساهمته في مسيرة التكامل الاقتصادي، من خلال طرح المبادرات الداعمة لبيئة الأعمال وتكثيف قنوات التواصل مع الجهات الحكومية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وصولاً إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي.
وأشار إلى أن الظروف الاستثنائية المرتبطة بالأزمة الراهنة دفعت إلى إعادة ترتيب الأولويات، والتركيز على التحديات الناتجة عنها، لافتاً إلى أن الاتحاد تلقى مجموعة من المقترحات من الغرف الخليجية تناولت تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من عرقلة في سلاسل الإمداد، ومشكلات في الشحن والنقل البري والبحري، وارتفاع التكاليف اللوجستية، مؤكداً أن هذه المقترحات تستهدف حماية المصالح الاقتصادية الخليجية، وتخفيف أثر الصدمات الجيوسياسية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وتعزيز التنسيق والتكامل بين دول المجلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك