تنقضي الجمعة مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على إيران، وسيضطر إن لم يفعل إلى اللجوء للكونغرس لتمديدها، لكن هذا الموعد سيمر على الأرجح دون تغير في مسار الصراع الذي يعتريه الجمود.
ويبدو إنهاء الحرب أمر مستبعد للغاية على ما يبدو.
لكن محللين ومساعدين في الكونغرس توقعوا إما أن يُخطر ترمب المُشرّع الأميركي باعتزامه تمديد المهلة 30 يومًا أو يتجاهلها بالكلية، وستقول إدارته حينها إن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران هو نهاية للحرب.
وأصبحت صلاحيات الحرب، مثل معظم السياسات في الكونغرس المنقسم بشدة، مسألة حزبية بامتياز.
" الجمهوريون يرفضون تحدي الرئيس"ويطالب الديمقراطيون، الذين يشكلون المعارضة، الكونغرس باستعادة العمل بحقه الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهم الجمهوريون الديمقراطيين بمحاولة استخدام قانون صلاحيات الحرب لإضعاف ترمب.
وحاول الديمقراطيون مرارًا منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين الموالين للرئيس الأميركي، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، صوتوا ضد هذه القرارات بالإجماع تقريبًا.
وفي حالة استئناف القتال، بإمكان ترمب أن يقول للنواب إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يومًا، وهو أمر قام به مرارًا رؤساء من الحزبين، منذ أن أقر الكونغرس قانون صلاحيات الحرب، ردًا على حرب فيتنام.
وصدر القانون بتجاوز حق النقض الذي استخدمه الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون.
وأوضح كريستوفر بريبل الباحث في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن: " إنه الانتماء الحزبي، بكل بساطة.
الجمهوريون يرفضون تحدي الرئيس".
ولم يتحدث البيت الأبيض عن الطريقة التي يعتزم بها المضي قدمًا أو ما إذا كان سيطلب من الكونغرس تفويضًا باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.
وقال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم نشر اسمه: " تجري الإدارة محادثات نشطة مع الكونغرس بشأن هذا الموضوع.
الأعضاء الذين يحاولون تحقيق مكاسب سياسية من خلال انتزاع سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، سيتسببون فحسب في تقويض الجيش الأميركي في الخارج، وهذا شيء ينبغي ألا يفعله أي مسؤول منتخب".
وينص الدستور الأميركي على أن يكون إعلان الحرب من الكونغرس وحده وليس الرئيس، لكن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو العمليات لمواجهة تهديد فوري.
وأشار عدد قليل من الجمهوريين الذين صوتوا ضد مشروعات قرارات صلاحيات الحرب إلى أنهم قد يعيدون النظر في موقفهم بعد أول مايو/ أيار.
ونشر السناتور الجمهوري جون كورتيس من ولاية يوتا مقالًا ذكر فيه أنه يؤيد إجراءات ترمب، لكنه لن يؤيد استمرار العمل العسكري بعد المهلة المحددة دون موافقة الكونغرس.
لكن آخرين قالوا إنهم يريدون الانتظار قبل اتخاذ أي إجراء.
وقال السناتور جون ثون من ساوث داكوتا، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إن توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام هو الأمر" المثالي"، لكنه أضاف للصحافيين أنه لا يستبعد إجراء تصويت محتمل على منح تفويض بالحرب.
وشارك زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من نيويورك في رعاية مشروعات قرارات تهدف إلى إنهاء الحرب.
وتحدث في خطاب أمام مجلس الشيوخ، في إشارة إلى الارتفاع الحاد في أسعار البنزين وغيرها من السلع، قائلًا إن" الجمهوريين يعرفون أن طريقة تعامل ترمب مع هذه الحرب كارثية، وهم يرون مدى المعاناة التي يواجهها الشعب الأميركي في الوقت الحالي".
وتساءل: " كم عدد مشروعات قرارات صلاحيات الحرب التي يتعين على الديمقراطيين تقديمها قبل أن يفعل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الصواب؟ ".
وبموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973، لا يمكن للرئيس الأميركي الاستمرار في شن عمل عسكري سوى لمدة 60 يومًا، وإلا يلجأ للكونغرس للحصول على إذن أو طلب تمديد 30 يومًا بسبب" ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك