عاد اسم رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات إلى الواجهة مجددًا، بعد الكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق برسالة يُعتقد أنه كتبها قبل وفاته داخل السجن.
الرسالة، التي بقيت طي الكتمان لنحو سبع سنوات، تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول ملابسات وفاته، التي لا تزال محاطة بالغموض والجدل حتى اليوم.
رسالة انتحار مخفية لسنواتفقد كشف تقرير لصحيفة" نيويورك تايمز"، أن رسالة يُعتقد أنها لإبستين وُضعت ضمن ملفات محكمة في نيويورك، دون أن يتم الكشف عنها علنًا طوال سنوات.
وبحسب الوثائق، فإن الرسالة عُثر عليها من قبل زميله في الزنزانة، نيكولاس تارتاليون، بعد حادثة سابقة وُجد فيها إبستين فاقدًا للوعي، وقد لفّ قطعة قماش حول عنقه في محاولة انتحار فاشلة.
رغم نجاته من تلك المحاولة، لم تمضِ سوى 18 يومًا حتى عُثر على إبستين ميتًا داخل زنزانته في سجن مانهاتن.
لكن هذه الرواية لم تُنهِ الجدل، خاصة مع وجود ثغرات أمنية داخل السجن، الذي يُعرف باسم مركز مانهاتن الإصلاحي، والذي أُغلق لاحقًا.
ماذا جاء في رسالة إبستين؟وفقًا لرواية تارتاليون، احتوت الرسالة على عبارات قصيرة وغامضة، أبرزها: " حان وقت الوداع"، إلى جانب جملة أخرى مثيرة: " ماذا تريدني أن أفعل، أن أنهار بالبكاء؟ ".
كما أشار إلى أن الرسالة تضمنت ادعاء بأن المحققين" لم يعثروا على شيء" خلال تحقيقاتهم مع إبستين.
ورغم ذلك، أكدت الصحيفة أنها لم تطّلع على الرسالة مباشرة، كما أن وزارة العدل الأميركية نفت امتلاكها لها أو الاطلاع عليها.
وتشير وثائق قضائية إلى أن الرسالة أُغلقت ضمن ملف قضية تارتاليون، الذي كان يواجه اتهامات جنائية منفصلة، حيث تم التحقق من صحتها من قبل محاميه، دون توضيح آلية هذا التحقق.
ويُذكر أن تارتاليون، وهو شرطي سابق، أُدين لاحقًا في عام 2023، ويقضي حاليًا أربعة أحكام بالسجن المؤبد، مع استمراره في الطعن على الحكم.
بعد حادثة يوليو/ تموز، أبلغ إبستين حراس السجن أن زميله في الزنزانة حاول قتله، نافيًا وجود أي ميول انتحارية لديه.
لكن بعد أسبوع واحد فقط، تراجع عن أقواله، مؤكدًا أنه" لم تكن هناك أي مشاكل" بينه وبين تارتاليون، ما زاد من تعقيد المشهد.
ويثير الكشف عن هذه الرسالة تساؤلات حول ما إذا كان المحققون قد تجاهلوا دليلًا مهمًا كان من الممكن أن يغير مسار التحقيق في وفاة إبستين.
وقد غذّى هذا الغموض موجة واسعة من نظريات المؤامرة، خاصة في ظل الملابسات غير الواضحة التي أحاطت بوفاته عن عمر 66 عامًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك