روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين Euronews عــربي - إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة "لوفتهانزا" أثناء توقفها في مطار فرانكفورت العربية نت - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين القدس العربي - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح العربية نت - "أربعينيون" يثبتون أن العمر "مجرد رقم" في كأس العالم
عامة

ما حقيقة مشروع النفق البحري بين المغرب والبرتغال؟

يا بلادي
يا بلادي منذ 1 شهر
1

في الأيام الأخيرة، انتشر خبر مثير للجدل عبر عدد من وسائل الإعلام الإلكترونية، مفاده أن المغرب والبرتغال يخططان لإطلاق نفق تحت الماء يربط بين البلدين بميزانية تصل إلى 800 مليون يورو. ويستند هذا الادعاء...

ملخص مرصد
انتشرت مزاعم عبر وسائل إعلام إلكترونية حول مشروع نفق بحري بين المغرب والبرتغال بتكلفة 800 مليون يورو، لكن لم يتم تأكيدها من أي مصدر رسمي. المقال الأصلي المنشور في 26 أبريل استند إلى فيديو influencer برتغالي نفي صحة المشروع في نهاية المقطع. الميزانية المعلنة تبدو غير واقعية مقارنة بتكاليف مشاريع مماثلة عالمياً.
  • مزاعم نفق بحري بين المغرب والبرتغال بتكلفة 800 مليون يورو دون مصادر رسمية
  • المقال استند إلى فيديو influencer نفي المشروع في نهايته (بحسب التقرير)
  • الميزانية المعلنة أقل بكثير من تكاليف مشاريع نفق عالمية مماثلة
أين: المغرب والبرتغال

في الأيام الأخيرة، انتشر خبر مثير للجدل عبر عدد من وسائل الإعلام الإلكترونية، مفاده أن المغرب والبرتغال يخططان لإطلاق نفق تحت الماء يربط بين البلدين بميزانية تصل إلى 800 مليون يورو.

ويستند هذا الادعاء إلى مقال نشره موقع Okdiario، تحدث عن بناء وشيك لـ" طريق سريع تحت الماء" بين المغرب والبرتغال.

غير أن قراءة متأنية للمقال تكشف غياباً تاما لأي مصادر رسمية تدعم هذه المزاعم.

فلا يوجد أي تأكيد من الجانب المغربي أو البرتغالي، سواء من الوزارات المعنية أو وكالات البنية التحتية أو المسؤولين السياسيين، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصداقية هذا المشروع الضخم.

أما التقارير التي نشرتها كل منEl Español وMorocco World News، فلم تضف معطيات جديدة، بل اكتفت بإعادة نشر المعلومات نفسها دون تحقق مستقل، مع تكرار الادعاءات ذاتها أحيانا بشكل شبه حرفي.

ميزانية تفتقر إلى الواقعيةالميزانية المعلنة، والمحددة في 800 مليون يورو (أقل من 9 مليارات درهم)، تبدو بحد ذاتها مثيرة للشك.

فبالنسبة إلى مشروع نفق تحت مضيق جبل طارق بين طريفة وطنجة، الذي خضع للدراسة على مدى عقود، تقدر التكلفة ما بين 7.

5 و10 مليارات يورو.

وبمعنى آخر، فإن نفقاً أقصر بكثير من المشروع المزعوم بين المغرب والبرتغال يتوقع أن يكلف ما يقارب عشرة أضعاف الرقم المتداول.

يبرز تناقض آخر على مستوى الجغرافيا.

فالساحل البرتغالي في منطقة الغارف، الذي يقدم كنقطة انطلاق للمشروع، يبعد أكثر من 200 كيلومتر جوا عن طنجة، بينما لا يتجاوز عرض مضيق جبل طارق عند مستوى طريفة 15 كيلومتراً فقط.

إنجاز نفق بحري يتجاوز طوله 200 كيلومتر سيكون تحديا تقنيا غير مسبوق، مع تكلفة ضخمة تتجاوز بكثير الإمكانيات المالية والتقنية للبلدين.

وللمقارنة، يبلغ طول نفق سيكان في اليابان، وهو الأطول عالمياً، 54 كيلومتراً، بينما يصل طول نفق المانش إلى 50 كيلومترا، ومشروع نفق جبل طارق إلى 42 كيلومترا، منها 27.

7 كيلومتراً تحت البحر.

وتعتمد هذه المشاريع الثلاثة جميعها على السكك الحديدية، بالنظر إلى اعتبارات السلامة والتكلفة.

فالنفق الطرقي يتطلب أقطارا أوسع لاستيعاب الشاحنات والطرق المتعددة، إضافة إلى أنظمة تهوية مكلفة للتعامل مع غازات العادم، ومنظومات معقدة لمكافحة الحرائق.

كما أن النقل السككي يظل أكثر كفاءة في تدبير التدفقات الكبرى، إذ يمكن للقطار نقل عشرات الشاحنات أو مئات السيارات في وقت واحد، مع ضمان انسيابية أكبر وتقليص الازدحام وتحسين إدارة الحركة.

بعيدا عن التحديات التقنية، تطرح الجدوى الاقتصادية للمشروع علامات استفهام إضافية.

فالمحور الأساسي للتبادل بين أوروبا والمغرب يمر عبر إسبانيا، التي تشكل منصة لوجستية رئيسية بين أوروبا وأفريقيا، وتعبر عبرها نسبة كبيرة من تدفقات البضائع وتنقلات المغاربة المقيمين بأوروبا.

في المقابل، لا تضطلع البرتغال بالدور نفسه على هذا المستوى.

كما أن إنشاء نفق مباشر سيؤدي إلى ازدواجية غير ضرورية مع البنى التحتية القائمة، في ظل إمكانية الربط حالياً بين فارو وطريفة عبر الطريق السريع، ثم العبور نحو طنجة.

وفقاً لمعطياتنا، يبدو أن مقال Okdiario المنشور في 26 أبريل استند إلى فيديو واسع الانتشار نشر في 22 أبريل على فيسبوك من طرف مؤثر برتغالي ناطق بالفرنسية.

ويتحدث صاحب الفيديو عن مشروع نفق بين البلدين، قبل أن ينفي بنفسه صحة الأمر في نهاية المقطع، في عنصر يبدو أن الصحفية الإسبانية في Okdiario تجاهلته بشكل لافت.

وفي غياب أي مشروع فعلي لنفق برتغالي-مغربي، لا يبقى سوى التأمل في قدرة بعض وسائل الإعلام الإسبانية على" الحفر" عميقا… ولكن هذه المرة في الأخبار المضللة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك