في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بمنطقة الخليج والصراع الدائر بين طهران وكل من واشنطن وتل أبيب منذ أواخر فبراير الماضي، باتت الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز محاصرة بالمخاطر.
فبعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في الثامن والعشرين من الشهر الثاني، ردت الأخيرة بتقييد حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي مطلع مارس، فيما فرضت الإدارة الأمريكية حصاراً بحرياً على المضيق منتصف أبريل.
هذه الظروف دفعت السلطات العراقية لتسريع خططها لتنويع طرق تصدير النفط عبر البر بديلاً عن البحر.
نجحت الكوادر الهندسية التابعة لوزارة الطاقة العراقية في ترميم الأضرار الكبيرة التي أصابت خط الأنابيب الاستراتيجي الرابط بين حقول كركوك النفطية وميناء جيهان التركي على ضفاف البحر المتوسط.
وأفادت الوزارة بأن الخط يمر حالياً بالمراحل الأخيرة من الفحوصات الفنية والاختبارات الأمنية الشاملة، وذلك ضماناً لسلامة عمليات التشغيل قبل إعادة تدفق الناقلات عبر هذا الممر الحيوي.
تطمح الحكومة العراقية لرفع معدلات التصدير عبر هذا الخط إلى ستمائة ألف برميل يومياً، فيما تؤكد المصادر الرسمية أن الكميات الأولية ستبلغ مائتين وخمسين ألف برميل يومياً.
وسبق أن أعلنت شركة نفط الشمال، في الثامن عشر من مارس المنصرم، عن عودة شحنات الخام عبر الميناء التركي بعد توقف استمر منذ عام 2023، مما يمهد لاستعادة كامل طاقة التصدير عبر هذا المعبر الجغرافي الهام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك