رغم التوترات الجيوسياسية والصراعات والحروب في المنطقة الإقليمية.
«القاهرة» تستمر في التنميةفي تصعيد يكشف عن محاولات لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة، ووسط كل ذلك، تقف مصر شامخة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لترسم سياساتها التي تحمي القرار الوطني من الضغوط، وتبقى البلاد بعيدة عن الصراعات، وتحافظ على الوطن بقوة قرارها السياسي وتقاليدها الدبلوماسية الحكيمة، وقوة الردع القادرة على حماية مصالحها.
أدركت الدولة المصرية مسبقاً ما يُخطط لمنطقة الشرق الأوسط، فأعلنت الاتزان الاستراتيجي القائم على مبدأ التوازن والواقعية السياسية، بعيداً عن المغامرات غير المحسوبة أو الاصطفافات الحادة، فلم تنجرف إلى صراعات إقليمية غالباً ما تدفع أثماناً سياسية واقتصادية وإنسانية باهظة.
اختارت «القاهرة» طريقاً مختلفاً وضع خطوطه الرئيسية الرئيس السيسي، حينما أكد أن خيار مصر دائماً هو السلام؛ خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف، وأن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد كي يعم الخير على الجميع.
لم تكن استقلالية القرار الوطني المصري أمراً هيناً، بل جاءت نتيجة قراءة استراتيجية معمقة للمشهد ترجمتها القيادة السياسية في قرارات مصيرية جاءت ثمارها مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، وما صاحبها من تداعيات اقتصادية عالمية متسارعة، عبرت تداعياتها القارات، لتعيد تشكيل خارطة الاقتصاد على مستوى العالم.
ومع إدراك الحكومة بقيادة د.
مصطفى مدبولي لطبيعة المرحلة وحساسيتها، تحركت على عدة محاور متوازية، داخلياً وخارجياً، لضمان استقرار الأسواق وتوفير السلع الاستراتيجية، فإلى جانب الحفاظ على احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي والطاقة، عملت الدولة أيضاً على تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين بشفافية، لشرح أبعاد الأزمة والإجراءات المتخذة، بما يعزز الثقة ويحد من تأثير الشائعات.
وتعكس هذه التحركات رؤية شاملة لإدارة الأزمات، تقوم على التوازن بين متطلبات الأمن الاقتصادي والحفاظ على معدلات النمو، في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
«الوطن»، في هذا الملف، ومع بداية عامها الخامس عشر، تستعرض أبرز ملامح تعامل الدولة مع تداعيات الأزمة، والقرارات التي اتخذتها الحكومة لتجاوزها بأقل الخسائر الممكنة، لتعلن مصر أنها «قد التحدي»، وانعكاس هذه الإجراءات ومنها حزم الحماية الاجتماعية على المواطنين خاصة الأكثر احتياجاً مع توفير مخزون آمن من السلع الاستراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك