أكد سعادة السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، أن حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، جاء في توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليضع أمام جميع أفراد المجتمع تحديدًا صورة واضحة وصريحة لطبيعة المرحلة وما تنطوي عليه من تحديات صعبة ومعقدة، مشيرًا إلى أن الحديث الملكي لا يجب أن يفهم بأنه توصيف، بل حمل مضامين عميقة ورسائل مباشرة موجهة إلى المجتمع بأسره، تعكس الحزم والعزم في حماية الوطن وصون مكتسباته.
وأوضح فخرو أن الكلمة الملكية رسمت بوضوح حدود المسؤولية الوطنية، وحددت ما هو مطلوب من كل فرد، مؤكدةً أن المرحلة لا تحتمل التردد أو الالتباس في المواقف، وأن ما تواجهه مملكة البحرين والمنطقة يتطلب وعيًا جماعيًا عاليًا وإدراكًا دقيقًا للأبعاد المتشابكة للأحداث، لافتًا إلى أن الخطاب حمل تنبيهًا صريحًا من مخاطر التهاون أو الانجرار خلف مواقف غير مدروسة، خاصة فيما يتعلق بالارتباطات الخارجية أو أي سلوك قد يرقى إلى مستوى الخيانة أو الإضرار بالمصلحة الوطنية.
وأشار فخرو إلى أن ما أكده جلالة الملك المعظم أيده الله من ضرورة اليقظة والالتزام بثوابت الانتماء الوطني، يمثل قاعدة أساسية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، ويبعث برسالة واضحة بأن حماية الوطن مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة أو المساومة، مؤكدًا أن الوعي بخطورة المرحلة يفرض على الجميع التحلي بالمسؤولية والانضباط، وعدم الانخداع بأي شعارات أو ممارسات تخفي وراءها أجندات تتعارض مع أمن واستقرار الوطن.
وأكد فخرو أن السلطة التشريعية ستبقى بإذن الله ثابتة على نهجها في العمل المشترك والبنّاء مع الحكومة الموقرة، بما يحقق خير الوطن ورفعة شأنه، ويعزز من قدرة مملكة البحرين على مواجهة التحديات، وصون منجزاتها التنموية، في ظل قيادة حكيمة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وترسخ قيم الولاء والانتماء والعمل الوطني المسؤول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك