قالت دار الإفتاء، إن الإسلام رفع من شأن العمل، وجعله من أعظم القيم الإنسانية التي يقوم عليها بناء الفرد والمجتمع، مؤكدةً أن السعي في طلب الرزق الحلال، وبذل الجهد في العمل والإنتاج، يُعد من أبواب القرب إلى الله تعالى ونيل رضاه، جاء ذلك بمناسبة الاحتفاء بـ«عيد العمال».
وأضافت الدار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشّر كل من يحرص على الكسب الحلال، ويؤدي عمله بإخلاص وأمانة، بمغفرة الذنوب، مشيرةً إلى ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «منْ أمسى كالًّا من عمل يديه أمسى مغفورًا له» (أخرجه الطبراني)، وهو ما يعكس المكانة العظيمة للعمل في الإسلام، ويدعو إلى إتقانه والحرص عليه.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن العمل لا يقتصر على كونه وسيلة للكسب فحسب، بل هو رسالة ومسؤولية وأمانة، ينبغي على كل إنسان أن يؤديها على الوجه الأكمل، بما يسهم في تحقيق النفع لنفسه ولمجتمعه، ويعزز من قيم الإنتاج والاجتهاد داخل المجتمع.
وأكدت الدار أن الإخلاص في العمل، والحرص على أدائه بإتقان، يمثلان أساسا في بناء الأوطان ونهضتها، لافتة إلى أن المجتمعات لا تتقدم إلا بسواعد أبنائها وجهودهم المخلصة، وأن كل عمل نافع يسهم في خدمة الوطن هو في ميزان الحسنات إذا اقترن بحسن النية.
ووجهت الدار التهنئة إلى عمال مصر في عيدهم، داعيةً إياهم إلى مواصلة بذل الجهد والعطاء، والعمل بروح الإخلاص والانتماء من أجل النهوض بمصر، وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار، بما يليق بمكانتها وتاريخها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك