أعادت حادثة الاعتداء على راهبة مسيحية في القدس المحتلة على يد مستوطن إسرائيلي، الجدل من جديد حول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن أن" إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تزدهر فيها الطائفة المسيحية"، حسب زعمه.
ولا تعكس هذه التصريحات الواقع الميداني في المنطقة، في ظل استمرار شكاوى من مضايقات وتنكيل بحق المسيحيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تصاعد التوترات والانتهاكات الموثقة بحقهم.
ما قصة الراهبة الفرنسية في القدس؟يوم الأربعاء، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، توقيف مستوطن اعتدى على راهبة فرنسية في القدس المحتلة، وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف مسيحيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وهذه الراهبة فرنسية الجنسية، كانت قبل أيام قليلة تمشي في أحد شوارع القدس القديمة، وهي باحثة في مجال الدراسات الكتابية والآثار في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار.
وكانت الراهبة، البالغة من العمر 48 عامًا، تتنقل في المنطقة المقدسة كجزء من عملها اليومي، مرتدية زيها الرهباني، وفجأة شعرت بشخص يقترب من خلفها ويرميها أرضًا.
وأدانت القنصلية الفرنسية في القدس الاعتداء على الراهبة الفرنسية، ودعت إلى محاسبة مرتكبه، كما اعتقلت الشرطة المستوطن الذي اعتدى عليها.
ومثل هذه الاعتداءات دفعت مسيحيين إلى الهجرة خارج فلسطين، ما أدى إلى تراجع أعدادهم بشكل كبير.
فبحسب المتحدث باسم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في القدس، كان المسيحيون يشكلون نحو 25% من سكان القدس عام 1922، بينما تشير معطيات عام 2025 إلى أنهم أصبحوا نحو 2% فقط من إجمالي السكان.
أما مركز متعدد الأديان للتعليم والحوار في القدس، فقد وثّق 155 حادثة بحق المسيحيين في القدس الشرقية فقط عام 2025، بينها اعتداءات جسدية مثل البصق والضرب، إضافة إلى 52 هجومًا على الممتلكات مثل الكنائس.
وتستهدف الاعتداءات الجسدية، خصوصًا البصق، رجال الدين المسيحيين بشكل رئيسي، بسبب زيهم الديني الواضح، وفقًا للتقارير.
إن ما حدث مع الراهبة الفرنسية ليس استثناءً، بل حلقة في سلسلة اعتداءات متكررة.
وسبق أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن" إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تزدهر فيها الطائفة المسيحية، ويمكن للمسيحيين ممارسة دينهم بحقوق كاملة وحرية تامة، ويُستقبل الحجاج المسيحيون بأذرع مفتوحة وبكل تقدير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك