تركيا في صدارة الاقتصادات الإسلاميةكشفت إحصائيات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي عن تقدم الاقتصاد التركي ليحتل المرتبة الأولى بين الدول الإسلامية، حيث تشير التوقعات إلى بلوغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مستوىخلال الدورة الحالية.
يمثل هذا الإنجاز تحولاً ملحوظاً في الترتيب الاقتصادي العالمي، إذ تبوأت أنقرة الصدارة لأول مرة بين اقتصادات الدول ذات الأغلبية المسلمة من حيث الحجم الإجمالي.
جاءت هذه البيانات ضمن تقرير" آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن المؤسسة المالية الدولية في أبريل 2026، والذي تضمن تحديثات جوهرية بشأن حجم الناتج المحلي للدول.
وتؤكد الأرقام الجديدة مكانة تركيا كأقوى قوة اقتصادية في العالم الإسلامي من حيث المؤشرات النقدية.
تغير موازين القوى الاقتصاديةلعقود طويلة، احتفظت إندونيسيا بموقع الصدارة بين الاقتصادات الإسلامية، مستفيدة من ثقلها السكاني وثرواتها الطبيعية.
غير أن التقديرات الحالية تشير إلى تسجيل جاكرتا ناتجاً محلياً إجمالياً قدرهخلال العام الجاري 2025، مما يفقدها اللقب لصالح الجمهورية التركية.
ويعزو متخصصون هذا التحول إلى تباطؤ بعض القطاعات الإندونيسية وتأثرها بتقلبات أسعار السلع الأولية العالمية، في مقابل النمو المستدام الذي تشهده المؤسسات الاقتصادية التركية.
كما تظهر البيانات تقدم المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تصل إلىفي عام 2026، محتلة المركز الثالث ضمن هذه المجموعة.
خريطة الاقتصادات الإسلامية الكبرىيقتصر عدد الدول الإسلامية التي تملك اقتصادات يتجاوز حجمها تريليون دولار على ثلاث دول فقط: تركيا وإندونيسيا والسعودية.
وفيما يلي هذه الدول الثلاث، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة باقتصاد يقترب من، ثم بنجلاديش بحجم يزيد عنوتأتي جمهورية مصر العربية كإحدى أكبر قوى الاقتصاد في شمال أفريقيا، حيث يتوقع أن يصل ناتجها المحلي الإجمالي إلى نحوخلال العام المقبل.
أما باكستان، فلم يتضمن التقرير تقديرات خاصة بعام 2026، لكنها سجلت حجماً اقتصادياً يقدر بـ408 مليارات دولار في العام الماضي.
عوامل الصعود الاقتصادي التركييرجح خبراء اقتصاديون أن القفزة الملموسة في الناتج المحلي التركي تعود إلى مجموعة متكاملة من العوامل الداخلية والخارجية.
يأتي في مقدمتها التوسع المطرد فيالتركية، والانتعاش القوي الذي يشهده قطاع السياحة، إلى جانب الزيادات المسجلة في حجم الصادرات الوطنية.
كما أشار المحللون إلى دور عوامل سعر الصرف في تعزيز القيمة الاسمية للناتج المحلي.
ويؤكدون أن البنية الاقتصادية المتنوعة لتركيا، القائمة على مزيج متوازن من الصناعة والخدمات، تمنحها ميزة تنافسية على الاقتصادات الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على تصدير المواد الخام والطاقة.
رغم التفوق في حجم الناتج المحلي الاسمي، خضعت توقعات النمو الحقيقي للجمهورية التركية لتعديلات طفيفة.
فبعد أن توقع صندوق النقد الدولي في يناير الماضي نمواً بنسبةلعام 2026، عاد في تقرير أبريل لتخفيض التوقعات إلى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك