القدس العربي - بلير وملادينوف: تحقيق ما عجزت عنه إسرائيل بالحرب العربي الجديد - زيلينسكي يدعو بوتين في رسالة مفتوحة إلى محادثات لإنهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - لماذا يرفض حزب الله بشكل قطعيًا أي اتفاق مع إسرائيل ولو وقتيًا إذا كان يحقق وقفًا لإطلاق النار؟ قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. قاطرة التنمية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل القدس العربي - العراق و«الحشد الشعبي»: أي ارتباط يتوجب أن يُفكّ؟ القدس العربي - بشرية تستحق النسيان العربي الجديد - السويداء: الأمن الداخلي يعد بإجراءات لمنع "ترهيب" الطلاب والأهالي القدس العربي - الضبع الذي رأيناه… عن الخوف والعدالة في سوريا القدس العربي - فيصل الحسيني كما عرفته العربي الجديد - الأهلي المصري يُودع توروب رسمياً ويعلن وائل جمعة مديراً للكرة
فيديو

لا مساجد للأحياء ولا مقابر للأموات.. تصاعد الإسلاموفوبيا في اليابان

مكتبة الجزيرة المرئية
1

في اليابان، حيث يكفل الدستور حرية المعتقد ويُقدَّم" الانسجام الاجتماعي" كقيمة جامعة، يتصاعد على منصة" إكس" خطاب منظم يستهدف المسلمين، مدفوعا بحسابات وجماعات رقمية تدعو إلى تقييد الحجاب، ورفض إنشاء الم...

ملخص مرصد
تشهد اليابان تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين على منصة إكس، مدفوعاً بحسابات يمينية تدعو لمنع المساجد والمقابر الإسلامية. رغم كفالة الدستور الياباني حرية المعتقد، يتزايد التحريض الرقمي الذي يتقاطع مع نصوص دستورية، مستهدفاً 420 ألف مسلم (0.3% من السكان). تتبنى مجموعات مثل 'اليمينيون على الإنترنت' خطاباً إقصائياً تحت مبررات 'النظام العام' و'السلامة المجتمعية'، مدعومة بمؤثرين سياسيين ومواقع محلية.
  • 420 ألف مسلم في اليابان (0.3% من السكان) حتى نهاية 2024 بحسب دراسة
  • مجموعات يمينية تطالب بمنع المساجد والمقابر الإسلامية تحت مبررات دستورية
  • تحريض رقمي مدعوم بمؤثرين سياسيين يتحول إلى ضغط ميداني على الشركات والبلديات
من: مجموعات يمينية يابانية، سياسيون، مؤثرون على إكس، البروفيسور هيروفومي تانادا أين: اليابان

في اليابان، حيث يكفل الدستور حرية المعتقد ويُقدَّم" الانسجام الاجتماعي" كقيمة جامعة، يتصاعد على منصة" إكس" خطاب منظم يستهدف المسلمين، مدفوعا بحسابات وجماعات رقمية تدعو إلى تقييد الحجاب، ورفض إنشاء المساجد، وعرقلة مقابر الدفن الإسلامي.

ويكشف تتبع الخطاب المتصاعد على منصة" إكس" تناقضا كبيرا في تغريدات الحسابات اليمينية اليابانية المعادية للمسلمين، إذ ترفع هذه الجهات شعار" حماية الدستور" و" الثقافة اليابانية"، بينما تدفع في الواقع باتجاه مواقف تصطدم مباشرة مع النصوص الدستورية ذاتها.

فالدستور الياباني، وخصوصا المادة 20، يكفل بشكل صريح حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، ويحظر على الدولة التدخل في الشؤون الدينية.

list 1 of 2مسيّرة تخترق وأخرى توثق.

استهداف ميركافا بتكتيك جديد في لبنانlist 2 of 281 سفينة تكسر قرار ترمب.

الأرقام تكشف فشل حصار هرمزغير أن الخطاب المتداول يطالب بتقييد أو منع مظاهر أساسية من الممارسة الإسلامية، وهو ما يمثل قانونيا انتهاكا مباشرا لحقوق مكفولة دستوريا.

في هذا التقرير يعمل فريق" الجزيرة نت" على تتبع شبكة الحسابات اليمينية على منصة" إكس" التي تعمل على تصعيد نبرة الكراهية والإسلاموفوبيا في اليابان ضد أي مظاهر إسلامية.

وتدفع هذه الشبكات لتصدر حملاتها الرقمية بزخم كبير على" إكس" متجاوزة نطاقها المحدود عبر عشرات الآلاف من التفاعلات، إلا أن هذا الانتشار لا يعكس حراكا عفويا، بل يكشف عن تكتيك مدروس يعتمد على ضخ المحتوى داخل دوائر مغلقة.

وبدعم من حسابات ذات متابعة عالية، تُدفع هذه السرديات إلى صدارة المشهد، لتتحول سريعا من مجرد تحريض رقمي إلى أداة ضغط فعلية تستهدف سياسات الشركات والمجالس المحلية.

ووفقا لدراسة أجراها البروفيسور هيروفومي تانادا من جامعة واسيدا وآخرون حول السكان المسلمين في اليابان، كان هناك ما يقرب من 420 ألف مسلم حتى نهاية عام 2024، وهو ما يمثل حوالي 0.

3 بالمائة من إجمالي سكان اليابان.

صعود اليمين الرقمي ضد المسلمينبرزت مجموعة" اليمينيون على الإنترنت" (ネット右翼 / Net-Uyoku)، وهي فئة نشأت في الفضاء الرقمي خلال أوائل الألفية، وتركزت في بداياتها على خطاب معاد للكوريين والصينيين، قبل أن تعيد توجيه بوصلتها نحو المسلمين مع تزايد أعداد العمالة الأجنبية.

وقد أفرز هذا التيار كيانات جديدة تحاول إضفاء طابع مؤسسي على أنشطتها، مثل" جمعية التفكير في التعامل مع الإسلام في ظل الدستور الياباني".

ورغم أن هذه الجمعية تقدم نفسها كإطار بحثي وقانوني، فإن خطابها يتقاطع بشكل وثيق مع السرديات الإقصائية التي ترفض دمج المسلمين في النسيج المحلي.

ويتداول نشطاء هذه الحملات الرقمية خرائط من جوجل حول انتشار المساجد في اليابان بشكل غير مسبوق مع عبارات تسويقية أن هذا الأمر يهدد نسيج المجتمع الياباني.

وجوه التحريض.

تبادل أدوار بين السياسة والشارعويلعب سياسيون ومؤثرون دورا بارزا في انتشار هذه الصورة وقيادة الحشد الرقمي بهدف تأجيج الرأي العام الياباني ضد المسلمين وتوجيهه نحو تحركات ميدانية.

ويأتي المؤثر على منصات التواصل الاجتماعي" شيغيوكي هوزومي" على رأس هذه القائمة، ويعرّف نفسه كعنصر فاعل في إجهاض مشروع مقبرة إسلامية في محافظة مياغي.

ورغم إعلان المحافظة إلغاء الخطة في سبتمبر/أيلول 2025، يؤكد هوزومي عبر حسابه على" إكس" استمرار المراقبة الدقيقة لمنع أي محاولة لإحياء المشروع.

كما برزت أسماء مثل" يوسوكي كاواي"، وبحسب تعريفه لنفسه على" إكس" فهو سياسي ياباني وعضو مجلس مدينة تودا بمحافظة سايتاما، ويعرّف فلسفته بأنه ضد المهاجرين الأجانب للحفاظ على وحدة عرقية نظيفة.

وتولى المرشح البرلماني السابق" سوسومو كيكوتاكي" نقل التحريض من الشاشات إلى الشارع، حيث قاد حملة شرسة واحتجاجات ميدانية ضد بناء مسجد في مدينة فوجيساوا، حشد لها عبر" إكس"، مما تسبب في أزمة محلية منتصف الشهر الماضي.

وفي السياق نفسه، ينشط المرشح السابق لانتخابات محافظة آيتشي، " شونسوكي ياماشيتا"، في تكريس جهوده الرقمية لمنع إنشاء أي مقابر للمسلمين في منطقته.

استيراد الخوف.

وتكييفه محليالا يعتمد خطاب هذا التيار على المواجهة المباشرة مع الدين، بل يعيد تغليفه بلغة" النظام العام" و" السلامة المجتمعية"، ففي ملف المقابر، على سبيل المثال، يجري استبدال النقاش الديني بادعاءات" علمية زائفة" حول تلوث المياه الجوفية وانتشار الأوبئة رغم غياب الأدلة العلمية.

وفي ملف" الطعام الحلال" تُروّج مزاعم عن تمويل الإرهاب أو" فرض الطعام الديني" على المجتمع، ما يدفع بعض الشركات إلى التراجع تحت الضغط.

أما المساجد، فتُقدَّم في هذا الخطاب كـ" بؤر تجمعات أجنبية" قد تهدد الانسجام الاجتماعي أو تسبب إزعاجا، في استثمار مباشر لقيمة الانسجام المتجذرة في الثقافة اليابانية، وتحويلها إلى أداة إقصاء بدلا من كونها إطارا للتعايش.

بيئة مثالية لانتشار الإسلاموفوبياتنجح هذه السرديات لسببين رئيسيين، أولا، الفراغ المعرفي للمجتمع الياباني بالإسلام، إذ إن شريحة واسعة من اليابانيين لم تحتك فعليا بمسلمين، ما يخلق فراغا معرفيا تملؤه المعلومات المضللة والتخويف مع تقديم نماذج مثيرة من الغرب.

وثانيا، طبيعة الثقافة الاجتماعية التي تميل إلى تجنب المواجهة أو التسبب فيما يعرف بالإزعاج للآخرين، ما يدفع الأفراد والشركات وحتى البلديات إلى الانسحاب من الجدل بدلا من الدفاع عن حقوق الأقليات.

ولا تعكس هذه الحملات مجرد مواقف فردية متطرفة، بل تكشف عن تفاعل معقد بين خطاب رقمي مستورد، وخصوصيات ثقافية محلية، وفراغ معرفي، ينتج حالة من التوتر الصامت بين النص الدستوري الذي يضمن الحقوق، والواقع الخطابي الذي يسعى لتقويضها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك