أكّدت سعادة السيدة نور بنت علي الخليف، وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، التزام مملكة البحرين الراسخ بتسريع وتيرة تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ 17، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث تمضي المملكة بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف من خلال تبنّي سياسات مرنة ومتكاملة والاستثمار في رأس المال البشري وتطوير البنى التحتية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، كما تعمل على ضمان استمرارية النهج التنموي ومواكبته للتحولات العالمية على المدى الطويل من خلال العمل على صياغة رؤية البحرين الاقتصادية 2050.
وعكست الرسائل الرئيسية التزام مملكة البحرين بأهداف ومقاصد التنمية المستدامة عبر تعاملها الفاعل مع ما شهدته من اعتداءات إيرانية آثمة وغير مشروعة والتي استهدفت المدنيين والبنى التحتية الحيوية، حيث حرصت المملكة على إعطاء الأولوية لسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها وتوفير الخدمات الصحية اللازمة وحماية الأرواح والمكتسبات الوطنية تأكيداً على مبدأ عدم ترك أحد خلف الركب، مشيرة إلى أن مملكة البحرين تواصل جهودها الدؤوبة في الحفاظ على منجزاتها الوطنية وتعزيز استدامتها بالرغم من هذه التحديات.
وتطرقت الرسائل الرئيسية إلى عدد من المنجزات الوطنية التي تم تحقيقها ضمن جهود تسريع وتيرة تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ 17 في مختلف القطاعات الحيوية لا سيما في مجال التعليم والصحة، حيث سلطت الضوء على النموذج التنموي الرائد الذي تضطلع به مملكة البحرين في الاستثمار في تنمية رأس المال البشري، من خلال تطوير المناهج التربوية وتوسيع نطاقها في الجوانب الإبداعية والرقمية، وإطلاق البرامج التدريبية النوعية في التخصصات الحديثة كالذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية وجعلها الخيار الأمثل للتوظيف في سوق العمل.
كما تم الإشارة إلى جهود المملكة في تبني الحلول المبتكرة في قطاع الصحة مما يرسخ مكانة مملكة البحرين كدولة رائدة في مجال الطب الدقيق والصحة العلاجية ومنها استخدام أحدث آليات الذكاء الاصطناعي وتسلسل الجينوم لتحليل البيانات الوراثية للحد من الأمراض الوراثية والمزمنة.
ويمتد هذا النهج ليشمل تعزيز الجهود في حماية البيئة وصون الإرث التاريخي والثقافي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة والأمن والاستقرار.
حيث ترتكز المساعي على تبني سياسات وإجراءات تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وقيم الولاء والانتماء، والحفاظ على الموارد الطبيعية كأولوية لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية.
وفي السياق ذاته، أكدت الرسائل الرئيسية مواصلة مملكة البحرين ترسيخ مسار التنويع الاقتصادي كأحد ركائز رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وهو ما تجلى في تحقيق تقدم ملموس تمثل في ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلى الإجمالي بما يفوق 86% بحسب النتائج الأولية لعام 2025.
ويعد تقديم الرسائل الرئيسية تمهيدًا لتقديم الاستعراض الوطني الطوعي الثالث حول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في شهر يوليو القادم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك