أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن إيران تعتمد نهجًا تفاوضيًا قائمًا على" الإنهاك التفاوضي" في تعاملها مع الولايات المتحدة، بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب بأقل تنازلات ممكنة.
ملامح الورقة التفاوضية الأولىوأوضح، خلال مداخلة على قناة" القاهرة الإخبارية"، أن الورقة التفاوضية الأولى التي تم تداولها مؤخرًا تضمنت مقترحات برفع تدريجي للعقوبات والحصار عن الموانئ الإيرانية، مقابل تخفيف القيود المرتبطة بـ مضيق هرمز، على أن يتم لاحقًا الانتقال إلى مناقشة الملف النووي.
غموض الورقة الثانية وتدرج إيراني محسوبوأشار إلى أن الورقة الثانية، التي تناولتها تقارير صحفية دولية مثل وول ستريت جورنال، لم تُكشف تفاصيلها بعد، مرجحًا أنها أكثر تطورًا، في إطار سياسة" التدرج التفاوضي" التي تنتهجها طهران عبر تقديم تنازلات بطيئة ومحسوبة.
«الإنهاك التفاوضي» كاستراتيجية إيرانيةوأضاف أن إيران تستفيد من خبراتها السابقة في التفاوض مع واشنطن، والتي شهدت توترات وتراجعات مفاجئة، ما دفعها لاعتماد أسلوب يهدف إلى إطالة أمد التفاوض واستنزاف الطرف الآخر سياسيًا.
تصادم مع نهج ترامب السريعولفت إلى أن هذا الأسلوب يتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يميل إلى إبرام صفقات سريعة وواضحة، وهو ما يفسر حالة التوتر في مواقفه تجاه إيران.
سيناريوهان محتملان للمشهدواختتم بأن استمرار هذا النهج قد يقود إلى أحد مسارين: إما تصعيد أمريكي واسع، أو بقاء حالة الجمود الحالية، بما يُبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك