حذّر عدد من الخبراء من حالة التقلبات الشديدة في الطقس، إذ تتباين درجات الحرارة بين ارتفاع وانخفاض بشكل ملحوظ، ويرجع ذلك إلى اضطراب مناخي عالمي ناتج عن ظواهر جوية عالمية، مثل ظاهرة إل نينيو، والتي تؤثر على أنماط الطقس في مختلف أنحاء العالم، مسببة اضطرابات في درجات الحرارة، وهطول الأمطار، وأنماط الرياح.
ووفقًا لهيئة المناخ العالمية، فإن السبب وراء هذا الاضطراب يرجع لظاهرة إل نينيو الفائقة (El Niño) التي بدأت بحلول مايو 2026، المرتبطة بارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ، وسط توقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة بمناطق واسعة من العالم وتغيرات حادة في خارطة هطول الأمطار، والمقرر استمرارها حتى يوليو.
تظهر إل نينيو، مدى ترابط الأنظمة البيئية على كوكبنا، فالتغير في حرارة المياه وسط المحيط الهادئ لن يعيد تشكيل خارطة الطقس فقط، بل الحياة، والاقتصاد في قارات بعيدة، مما يجعل التنبؤ بها ضرورة قصوى للحد من الكوارث الطبيعية.
وإليكم عدة معلومات عن إل نينيو الفائقة وفقا لهيئة المناخ العالمية ووكالة ناسا.
تُعد ظاهرة إل نينيو (El Niño) واحدة من أهم المؤثرات المناخية على كوكب الأرض، وهي عبارة عن تحولات دورية غير منتظمة في رياح وتيارات المحيط الهادئ الاستوائي.
تحدث هذه الظاهرة عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتصل ذروتها في الفترة ما بين شهري نوفمبر ويناير.
تبدأ الظاهرة عندما تصبح المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ دافئة بشكل غير معتاد.
تضعف الرياح التجارية الشرقية التي تدفع المياه الدافئة عادة نحو آسيا، وقد تنعكس لتصبح رياحاً غربية، مما يسمح للكتل الدافئة بالتحرك نحو سواحل الأمريكتين.
يمنع هذا التحرك صعود المياه العميقة الباردة والغنية بالمغذيات، مما يغير الخصائص الحيوية للمحيط.
التأثيرات المناخية العالميةبسبب ضخامة المحيط الهادئ، تؤدي هذه التغيرات إلى ارتباطات مناخية تؤثر على الطقس العالمي:تشهد المناطق الجافة عادةً (مثل بيرو وتشيلي وجنوب غرب أمريكا) أمطاراً وثلوجاً غزيرة قد تحول الصحارى إلى مروج مزهرة.
في المقابل، تتعرض مناطق رطبة (مثل الأمازون وإندونيسيا وأستراليا) لموجات جفاف حادة تزيد من مخاطر حرائق الغابات.
تساهم الظاهرة في تعزيز نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، بينما قد تُضعفها في المحيط الأطلسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك