قال البروفيسور سليمان الدبيلو، رئيس مفوضية السلام في السودان، إن ما يشهده السودان لا يمكن وصفه بأزمة عابرة، بل هو واقع شديد التعقيد يعكس حجم الانهيار الذي طال مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تمثل انهيارًا إنسانيًا واقتصاديًا وصحيًا واسع النطاق.
وأوضح، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير في برنامج «الحصاد الأفريقي» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن البلاد تعاني من «دمار ممنهج وجرائم أخلاقية» أدت إلى موجات نزوح كبيرة داخل السودان وخارجه.
نزوح واسع وتداعيات إنسانيةوأشار إلى أن ملايين السودانيين اضطروا لمغادرة منازلهم، وتوزعوا على عدة دول من بينها مصر والسعودية ودول الخليج وإثيوبيا وجنوب السودان، في واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخ السودان الحديث.
ولفت إلى أن الأحداث بدأت كتمرد داخل القوات المسلحة، لكنها سرعان ما تحولت إلى حرب واسعة النطاق أدت إلى تدمير البنية التحتية وتدهور الخدمات الأساسية، إضافة إلى تفاقم أزمة الغذاء والحصار الاقتصادي والصحي الذي يفاقم معاناة المواطنين يومًا بعد يوم.
وأكد رئيس مفوضية السلام أن السودان يقف أمام مفترق طرق حاسم، مشددًا على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل عبر مسار سياسي شامل يضع أولوية لوقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، ثم الانتقال إلى ترتيبات سياسية ودستورية تعيد بناء الدولة على أسس جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك