يني شفق العربية - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع على منطقة استراتيجية وكالة سبوتنيك - إعلام: الجيش الأمريكي يواجه ضغوطا مالية بسبب الحرب على إيران وارتفاع سعر الوقود روسيا اليوم - مصدر إسرائيلي: بيان نتنياهو وكاتس حول الضاحية الجنوبية أفشل ضربة قاصمة استهدفت "حزب الله" الجزيرة نت - الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بمطارها الدولي سويس إنفو - القطاع المالي السويسري: مليارات للوقود الأحفوري رغم دعاوى الاستدامة وكالة سبوتنيك - مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - كيم في زيارة لمصنع جديد لإنتاج المواد النووية: قدراتنا تضاعفت أكثر من مرتين في 5 سنوات وكالة الأناضول - قدم.. رئيس ريال مدريد يَعِد بتعيين مورينيو مدربا للنادي إذا أعيد انتخابه قناة الغد - 9 شهداء و15 جريحًا في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة
عامة

تونس: حقوق الإنسان في إجازة؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

حتى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لم يقع استثناؤها من تجريف منظمات المجتمع المدني في تونس، حيث صدر قرار بغلق أقدم جمعية حقوقية في العالم العربي وأفريقيا شهراً، برّرته الحكومة بأسباب إدارية. ...

ملخص مرصد
أغلقت السلطات التونسية أقدم جمعية حقوقية في العالم العربي، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بشهر بسبب مخالفات إدارية. اعتبر نشطاء محليون ودوليون القرار مؤشراً خطيراً على تضييق الحريات، في ظل حملة أوسع ضد منظمات المجتمع المدني. كما اتهمت الحكومة المنظمات بالفساد وربطتها بالخارج، رغم احتجاجات واسعة محلية ودولية.
  • أغلقت السلطات التونسية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشهر لأسباب إدارية
  • اعتبر نشطاء القرار مؤشراً على تضييق الحريات وانتهاك حقوق الإنسان
  • اتهمت الحكومة المنظمات بالفساد ورفضت احتجاجاتها المحلية والدولية
من: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة التونسية أين: تونس

حتى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لم يقع استثناؤها من تجريف منظمات المجتمع المدني في تونس، حيث صدر قرار بغلق أقدم جمعية حقوقية في العالم العربي وأفريقيا شهراً، برّرته الحكومة بأسباب إدارية.

فالرابطة مطالبة، كغيرها من المنظمات، باحترام الإجراءات في قانون الجمعيات، لكن السياق السياسي دفع الرابطيين والمهتمين بالشأن العام، في تونس وخارجها، إلى اعتبار الإجراء خطيراً ومؤشّراً على تراجع الحريات.

الأزمة أكبر من مجرّد خلاف إداري.

إذ بعد المساس بجمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى الاقتصادي والاجتماعي، والضغوط على الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى جانب أحداث أخرى لم يعد في الوُسع حصرها في مقال، يتبيّن أن السلطة ماضية في تحجيم كل الأجسام الوسيطة التي تجرؤ على معارضتها مهما كان شأنها، ومهما كانت الجهات التي تدعمها.

والأمثلة لا تحصى، إذ تكفي الإشارة إلى الحكم بخمس سنوات على المحامي والناشط الحقوقي عياشي الهمامي، رغم أنه رئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية، إضافة إلى صفته وزيراً سابقاً لحقوق الإنسان.

اعتبر قدماء الهيئات القيادية السابقة للرابطة أن سياسة السلطة" تهدف إلى تركيع الرابطة واختراقها وتدجينها".

وأكّدوا، في بيانهم، أن هذا يندرج ضمن سياسة" التضييق على العمل المدني والسلمي، مثل المسّ من استقلال القضاء، وتكميم الصحافة الحرة، وإضعاف الأحزاب السياسية، وإنهاء التنافس الانتخابي النزيه".

ووصفوا ما يجري بـ" السياسات العبثية التي تدفع بالبلاد نحو التهلكة وستزيد من عزل تونس أفريقياً ودولياً".

وهو ما أكّدته البيانات التي ساندت الرابطة من منظمات محلية وعالمية.

يبرّر النظام سلوكه بأن لا أحد" فوق القانون"، ويتهم هذه المنظمات بالفساد، ويشكك في نزاهتها والارتباط بالخارج ضد مصلحة الوطن.

وعلى هذا الأساس، يتجاهلها، ولا يلتفت إلى احتجاجاتها، ويصر على الاستمرار في تكثيف الضغوط عليها مهما كانت ردود الفعل.

اختار النظام القطيعة مع النخبة بمختلف ألوانها، وهو اختيار يتجذّر يوماً بعد آخر.

الرئيس لن يتراجع، ولا ينوي تغيير أسلوبه، حتى لو خالفه الجميع.

ورغم أن المدافعين عنه يقلّ عددهم شيئاً فشيئاً، ومنهم من انقلبوا ضده، إلا أنه بقي ثابتاً على قناعاته، لم يتزحزح عنها قيد أنملة.

فهو يرى ما لا يراه الآخرون، ويتمسّك بما لا يفهمه سامعوه.

هو يعيش، كما قال عن نفسه، في كوكب آخر مختلف تماماً عن كواكب المجموعة الشمسية.

أما خصومه، فقد وصفهم في برقيات صادرة أخيراً عن رئاسة الجمهورية بأنهم" مجموعة أصفار".

في هذه الأجواء المشحونة بالقلق والحيرة، تعرّض رئيس البرلمان السابق، راشد الغنوشي، لأزمة صحية استوجبت نقله من السجن إلى المستشفى على جناح السرعة، وهو ما دفع بعائلته ومحاميه وأنصاره ومعظم النشطاء والهيئات الحقوقية إلى المطالبة بإطلاق سراحه بصفة استعجالية، خشية وقوع الأسوأ، وهو الذي اقترب من سنّ الخامسة والثمانين.

وقد أعادت هذه الحادثة ملف المساجين السياسيين بكل تعقيداته إلى الواجهة.

هناك من يعتقد في تونس بأن ما يجري فيها هو المعركة الأخيرة لرئيس الدولة، فيما يعتقد آخرون أن هذا السيناريو مستبعد، وهو قفز على الواقع الموضوعي.

فالحالة التونسية معقدة ويصعب اختزالها بهذه السهولة.

ورغم أن الغاضبين والمتشائمين كثيرون، غير أن هذا المعطى، على أهميته، لا يفسّر المشهد العام.

صحيحٌ أن صندوق النقد الدولي حذّر تونس، واعتبر استقرارها المالي مهدَّداً بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وصحيحٌ أيضاً أن الفئات الاجتماعية المساندة للرئيس سعيّد ارتفع صوتها احتجاجاً على الغلاء الفاحش، وأصبحت تتساءل عن وضعها الذي يزداد فقراً وهشاشة.

كذلك فإن عدد المهاجرين من تونس ازداد بشكل غير مسبوق، حيث غادر 126 ألفاً خلال 2024، و40% منهم جامعيون.

وصحيح أيضاً أن الاحتجاجات تتكثف وتمتد.

لكن هذا غير كافٍ للقول إن موازن القوى السياسية والاجتماعية مرشحة لتغيير سريع.

أما الذين يراهنون على الخارج، فهل يعلمون أن هذا الخارج لا يرى وضعاً أفضل له مما عليه تونس حالياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك