قناة الجزيرة مباشر - يديعوت أحرونوت: المجلس الوزاري المصغر لم يصوت على قرار بوقف إطلاق النار في لبنان Independent عربية - الجيش اللبناني ينتشر في منطقة دبين بعد انسحاب إسرائيل التلفزيون العربي - رحلة الأضحى تتحوّل لمأساة.. وفاة 49 شخصًا عطشًا في صحراء النيجر قناة الغد - سوق العمل الأميركية تواصل التعافي رغم تباطؤ التوظيف القدس العربي - الفيفا يحظر أبواق الفوفوزيلا في ملاعب كأس العالم يني شفق العربية - الجزائر وسوريا تتفقان على تطوير العلاقات الثنائية وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري: لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وكالة شينخوا الصينية - الصين تعتمد دواء مبتكرا لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية سكاي نيوز عربية - بقرار من فيفا.. أداة جماهيرية شهيرة تغيب عن مونديال 2026 إيلاف - معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
عامة

الأم نجت لتروي لحظات الرعب .. ننشر مرافعة النيابة في محاكمة عامل أنهى حياة والده

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 شهر
2

أقف اليوم أمام عدالتكم، وقلبي يقطر أسى، ولساني يرتجف رهبة وجزعًا، لأعرض بين أيديكم جريمة ما عرف التاريخ أفظع منها، ولا شهدت القلوب أوجع منها؛ جريمة انتهك المتهم الماثل أمامكم فيها قانون الطبيعة، وخالف...

ملخص مرصد
افتتحت النيابة العامة مرافعتها في محاكمة عامل قتل والده واصاب والدته بجراح بمدينة الفيوم، متهمة المتهم بانتهاك أقدس الروابط الإنسانية. واستعرض وكيل النيابة تفاصيل الجريمة التي سبقتها محاولات متكررة من الأب لعلاج ابنه من الإدمان، لكن الأخير قابل الإحسان بالنكران. وأكدت النيابة أن المتهم أقدم على جريمته بعد أن أيقن موت والده، رغم محاولات والدته منعه.
  • محاكمة عامل قتل والده واصاب والدته بمدينة الفيوم
  • الابن قابل محاولات والده لعلاج الإدمان بالنكران والجحود
  • الضحية (رجب 66 عاما) قتل والده، ووالدته (هدى) أصيبت بجراح
من: صلاح (36 عاما) عامل، عبد الله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام، عبد الحكيم محسن الشربيني رئيس المحكمة أين: محكمة جنايات الفيوم

أقف اليوم أمام عدالتكم، وقلبي يقطر أسى، ولساني يرتجف رهبة وجزعًا، لأعرض بين أيديكم جريمة ما عرف التاريخ أفظع منها، ولا شهدت القلوب أوجع منها؛ جريمة انتهك المتهم الماثل أمامكم فيها قانون الطبيعة، وخالف ناموس الفطرة، وتنكر لأقدس رابطة عرفتها الخليقة.

بهذه الكلمات استهل عبد الله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام مرافعته أمام الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الفيوم برئاسة المستشار عبد الحكيم محسن الشربيني، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إسلام خليل إبراهيم الرئيس بالمحكمة و مصطفى محمد فؤاد نائب رئيس المحكمة، وحضور عبد الله المغربي وكيل النائب العام، و أمانة سر مدحت محمد.

في محاكمة عاملا قتل والده وشرع في قتل والدته بسبب رفضهما إعطاءه أموالا لشراء المواد المخدرة.

وقال عبد الله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام: لم نر قط حيوانًا مفترسا يفتك بأمه، ولا سبعًا ضاريًا يفتك بأبيه، ولم نسمع قط عن شيطان أغرى نفسه بقتل والديه، ولا عن كلب عقور افترس يد من رباه، فإذا بالماثل بين أيديكم يخترق كل هذه الحدود، ويكسر كل تلك القيود، ويقترف جرمًا ما اجترأ عليه وحش ولا أقدم عليه شيطان، فجعل من الرحمة قسوة، ومن البر جحودًا، ومن النعمة نقمة، فكان في فعله أضل من البهائم، وأقسى من السباع، وأجرأ من الشياطين.

واستكمال وكيل النائب العام مرافعته قائلا: أذنوا لي يا قضاة الحق، ويا أعلام العدل، ويا حراس الضمائر، ويا من اصطفاكم الله لتكونوا ظله في أرضه، وحصنه في عباده - أن أرفع إلى مقامكم فصول هذه النازلة، وأبسط بين أيديكم أوراق هذه الفاجعة.

فأنتم الذين جعلت أحكامكم موازين لا تميل، وأقلامكم سهاما لا تخطئ، وقلوبكم منابر رحمة وصدوركم حصون حكمة بسم المجتمع الذي منحنا شرف وأمانة تمثيله فحملناها بكل فخر واعتزاز فالنيابة العامة كعهدها تمثل المجتمع تكليفاً وتشريفا وتنوب عنه فيما يقع عليه من جرماً أو انتهاك أو انتهاك لحقوقهاليوم، تقف النيابة العامة في محراب عدالتكم، متقلّدًا أمانة الحق متشحًا بوشاح الواجب، لنعرض بين أيديكم قضية ليست كسائر القضايا، وجريمة ليست كغيرها من الجرائم؛ جريمة تزلزل الكيان وتدمع لها العين، وتنفطر لها القلوب جريمة ابن تجرد من كل معاني البر والإحسان، فسل سيف العقوق، وغرس خنجر الغدر في صدر من كانا له سبب الوجود ونبع الحياة، وملاذ الأمان.

وتابع: تبدأ وقائع دعونا يوم أن أطل البشير على والدين المتهم، يُزف إليهما خبرا أضاء قلوبهما قبل أن يضيء دارهما: لقد رزقكما الله بمولود، فاختارا له اسما عظيمًا، وكسياه ثوبا من الأمل الرفيع فسموه" صلاح" على اسمه أن يكون عنوانًا على مسيرته، ورمزا على حياته.

غمرتهما فرحة لا توصف، ورأياه تربية حسنةً، وأحاطاه بعطف ورعاية، ومضت الأيام تلو الأيام والسنون تلو السنين، وهما يريان فيه رجاءً مُرتجى، وسندا مُرتقبا، وذخرًا يُعينهما عند الكبر.

ولم يخطرببالهما قط أن يكون ذلك الابن الذي حملاه في قلوبهما قبل أذرعهما، هو نفسه من سيمتد إليهما بيد الغدر ليطفئ نور حياتهما وييتم أبناءهما.

كبر صلاح، لكنه - ويا للأسف - انحرف عن طريق الصلاح، وسلك سبيل الطلاح، فأغوته المخدرات والسموم، وأوردته موارد الهلاك.

هل تركة والده ليمضي في طريق الضلال؟ ؟ كلا والله.

بل انه حين علم والده بذلك، لم ييأس من إصلاحه، بل أخذه بيده إلى مصحة لعلاج الإدمان وأنفق عليه الأموال تلو الأموال، حتى شفاه الله وعاد إلى بيت أبيه لا يشكو عله ولا علال.

هل شكر صلاح لولده ومضي في طريق الصلاح؟ ؟ كلا والله.

ومرت الأيام، وقام والده - برغم ما كان منه.

بتجهيز مسكناً له بكل مستلزماته، ليزفه عريسا إلى زوجته، فأسكنه قلبه قبل أن يسكنه بيته، وأنفق عليه بسخاء من المال.

ثم ما لبث الابن أن طلب من أبيه أن يسفره خارج البلاد، فما كان من الأب إلا أن أطاع رغبة ولده، وسعى في طلبه، وبذل من ماله ما استطاع، عله يجد له مستقبلاً أفضل.

غير أن صلاحًا عاد إلى ما كان عليه من غي وضياع، فعاد لطريق الضلال وتعاطى المواد المخدرة، وعاد من الخارج صفر اليدين بعد أن ضاق به الحال وقل الرزق، فعاش فترة قصيرة، ولكن نار الخلاف دبت بينه وبين زوجته التي أنجب منها ابنتين، بسبب سلوكه طريق الضلال فتعكرت صفو الحياة، واشتد النزاع، حتى هجرت الزوجة بيتها، واصطحبت ابنتيها إلى دار أبيها، تاركة وراءها زوجا غارقا في مستنقع الضياع.

هل تركه والده بعد أن عاد إلى طريق الضلال مرة أخرى؟ ؟ كلا والله.

مع أن زوجته تركت زوجها غارقا في مستنقع الضياع ولكن الأب لم يتركهوتابع: فما عرف الأب يوما طريق الجفاء، ولا سلك قلبه مسلك القسوة، بل ظل وفيا لرسالته أبا رحيما، يقتفي أثر الرحمة في كل خطوة، ويغرس الأمل في كل لحظة.

أخذه من جديد إلى مصحة علاجية، وأنفق عليه الأموال تلو الأموال، رجاء أن يعود إلى رشده، وأن يبصر النور بعد طول ظلام.

لقد آثر الأب أن يُرهق جيبه ولا يُهلك ابنه، وأن يفتدي روحه بماله، وأن يرى فلذة كبده معافى وإن كان هو عليلاً من الهموم، مستنزفًا من الجهود.

خرج" صلاح" من المصحة صحيح الجسد، لكنه ظل عليل الروح، طليق الجوارح، لكنه أسير الشهوات، غادر المكان بجسد نجا، ونفس ما زالت تتخبط في وهاد الردى و لم لم يكتف الأب برعايته وعلاجه بل مد له يد العون مرة أخرى، فشغله في متجرا له، رجاء من أن يجد في العمل سبيلاً للرزق الحلال، وطريقا للعيش الكريم.

ولكن صلاحًا، ويا للأسف، عاد إلى طريق الطلاح، وألقى بنفسه في هوة مظلمة من جديد؛ يسرق الأموال من متجر أبيه، ويبددها في شراء السموم والحرام.

فلما ضاق الأب ذرعا بذلك، واجهه بحنان الناصح قائلاً له: يا بني، خذ كل يوم ما يكفيك من مالي، ولا تجر على حق إخوتك، فإن الله لا يحب الظالمين.

لكن كلمات الحق وقعت على قلبه كالجمر وأججت في صدره نار الكره والحقد على أبيه، فما عاد يرضيه العطاء، ولا يكفيه السخاء، إذ كان أسير شهوة لا تشبع، وعبد سم لا يرحم فرد احسان والده بالنكران والجحود وغدا يهدد بالقتل مرات ومرات كما شهدت والدته بالتحقيقاتوتابع: عقد العزم، وبيت النية على قتل من كان سببا في وجوده ومصدرا لرزقه وقوته؛ من عمره بالحب صغيرا، وأطعمه وسقاه، وعلمه وكثاه، وعالجه وداواه، وزوجه و سفره، ثم قابل كل ذلك الجميل بالنكران وبادل الوفاء بالغدر والطغيان.

وفي جوف الليل، تحين الماثل أمامكم لحظة الغدر والخيانة وقابل الإحسان بالنكران، بعد أن أيقن أن كل من في البيت قد غلبه النوم.

فاستل سكينًا من مسكنه الذي هو في الأصل هبة من أبيه ودلف إلى غرفة والديه، واقترب بخطوات الخيانة، ثم هوى على والده بطعنتين نافذتين حتى أيقن من زهوق روحه وعلا صوت أمه بالصرخات تلو الصرخات فزعا على زوجها فأبعدته مستغيثة به وكأنها تتوسل إليه وكان لسان حالها يقول" ما الذي اتي بك الى هنا يا ولدي" ,, ما الذي فعلناه بك لتقتلنا.

أتقتل والديك؟ ؟ اتركني أرجوك.

ارحمني نحن لم نفعل لك شيء.

هل استضعف ذلك المشهد قلب المتهم؟ ؟

هل عاد المتهم عن فعلته وحاول أسعفهما؟ ؟ كلا والله.

وبل رد المتهم العاق تلك الكلمات بطعنات بالغدر في أجسادهما حتى تيقن من إزهاق روح والده وظن انه سيفلت بجريمته الشنعاء فاظهر الله لنا فلعته البغية التي تجرد فيها من كل معاني الإنسانية فشفى الله والدته لتكون شاهدة عليه على قتل والده ومحاولة قتلها وعلى ما اقترفه من جرما وأيقظ الله شقيقته الصغرى لترى ما اقترفه من جرما.

واستكمل: إن النيابة العامة، وهي تقلب صفحات هذه القضية ترى ابن تجرد من كل معاني البر والإحسان فسل سيف العقوق، وغرس خنجر الغدر في صدر من كانا له سبب الوجود، ونبع الحياة، وملاذ الأمان ابن يقتل من كان له في الحياة روحًا وجسدًا.

تعود وقائع القضية رقم 7622 لسنة 2025 جنايات مركز سنورس محافظة الفيوم إلى ورود بلاغا لمركز الشرطة بمقتل" رجب.

ع.

ق" 66 عاما، وإصابة زوجته" هدى.

ا.

إ" على يد نجلهما" صلاح" 36 عاما، عامل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك