وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: سنحقق أهدافنا في إيران عبر المفاوضات أو بوسائل أخرى.. ونراقب مواقعها النووية من الفضاء وكالة شينخوا الصينية - العراق يدعو الاتحاد الأوروبي إلى طرح مبادرة سياسية لإنهاء الحرب في المنطقة Independent عربية - العثور على 30 مهاجرا غير نظامي داخل خزان شاحنة صهريج في تركيا وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل تعلن اغتيال أربعة مسؤولين كبار في جهاز أمن حماس في غزة العربية نت - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين
عامة

حرية الصحافة في زمن الحرب.. حين يتحول الشاهد إلى هدف

التلفزيون العربي
1

لم تعد الصحافة في الحروب تقف على هامش الخطر لتراقبه وتنقله، بل بات الصحفي نفسه في قلب دائرة الاستهداف. في غزة ولبنان، يُستشهد أثناء التغطية، ويُلاحق في مناطق النزوح، وتُعرقل محاولات إنقاذه، بل وقد تُع...

ملخص مرصد
بات الصحفي في غزة ولبنان هدفًا مباشرًا أثناء تغطية الحروب، حيث استشهد 260 صحفيًا في غزة منذ 2023، و15 في لبنان منذ أكتوبر 2023. تتهم مؤسسات دولية بمنع دخول الصحفيين الأجانب، ما يفاقم فجوة توثيق الحقائق. في اليوم العالمي لحرية الصحافة، سلطت اليونسكو الضوء على ارتباط هذه القضية بحقوق الإنسان والأمن والتنمية.
  • استشهد 260 صحفيًا في غزة منذ 2023، و15 في لبنان منذ أكتوبر 2023 بحسب لجنة حماية الصحفيين
  • مؤسسات إعلامية تطالب بدخول الصحفيين الدوليين إلى غزة لضرورة التغطية المستقلة
  • الصحفي المحلي في غزة ولبنان معرض للخطر بسبب القرب من الحدث وغياب المحاسبة
من: صحفيون محليون ودوليون، اليونسكو، لجنة حماية الصحفيين، مؤسسات إعلامية دولية أين: غزة، لبنان

لم تعد الصحافة في الحروب تقف على هامش الخطر لتراقبه وتنقله، بل بات الصحفي نفسه في قلب دائرة الاستهداف.

في غزة ولبنان، يُستشهد أثناء التغطية، ويُلاحق في مناطق النزوح، وتُعرقل محاولات إنقاذه، بل وقد تُعاد صياغة صفته المهنية لتبرير قتله لاحقًا.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق 3 مايو/أيار من كل عام، لا يعود السؤال مهنيًا فحسب: كيف نحمي الصحفي؟ بل يتجاوز ذلك إلى تساؤل أعمق: ماذا يحدث حين يصبح الشاهد ذاته هدفًا؟ فحرية الصحافة لا تعني فقط حق الصحفي في العمل، بل هي أيضًا حق الجمهور في المعرفة، خاصة عندما تسعى الحروب إلى طمس الحقيقة وحرمانها من الشهود.

تأتي هذه المناسبة هذا العام بالتزامن مع مؤتمر تنظمه اليونسكو في لوساكا تحت شعار" Shaping a Future of Peace"، مسلطًا الضوء على العلاقة بين حرية الصحافة وحقوق الإنسان والأمن والتنمية.

غير أن هذا الشعار يكتسب دلالة أكثر قسوة عند قراءته من غزة ولبنان، حيث لا يُعامل الصحفي كمراقب للحرب، بل كأحد ضحاياها.

غزة: الحرب الأكثر فتكًا بالصحفيينفي قطاع غزة، تجاوز استهداف الصحفيين حدود المخاطر التقليدية المرتبطة بتغطية النزاعات.

وفق لجنة حماية الصحفيين، أصبحت الحرب على غزة الأكثر دموية بحق الصحفيين منذ بدء توثيقها، إذ استشهد ما لا يقل عن 260 صحفيًا منذ عام 2023 حتى أبريل/نيسان 2026.

لا تعكس هذه الأرقام حجم الخسارة البشرية فحسب، بل تكشف أيضًا عن فجوة متزايدة في توثيق تفاصيل الحرب اليومية.

فكل صحفي يُستشهد، يختفي معه شاهد كان يوثق أسماء الضحايا، وتحولات المكان، ومسارات النزوح، وتفاصيل الحياة تحت القصف.

ومع منع دخول الصحفيين الأجانب بشكل مستقل إلى غزة، بات العبء الأكبر على الصحفيين المحليين، الذين يغطون الحرب وهم جزء من المجتمع المحاصر ذاته.

وقد دعت مؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها" أسوشيتد برس" و" بي بي سي" و" سي إن إن" و" رويترز" و" نيويورك تايمز"، إلى السماح بدخول الصحفيين الدوليين، معتبرة أن التغطية المستقلة ضرورة لفهم الواقع ومساءلة الأطراف.

هنا، لا يبدو منع الوصول إجراءً منفصلًا، بل جزءًا من منظومة أوسع: استهداف الصحفي المحلي، ومنع الصحفي الأجنبي، والتشكيك في الروايات جميعها عناصر تضعف قدرة العالم على رؤية ما يجري.

لبنان: نمط متكرر من الاستهداففي لبنان، لم يعد استهداف الصحفيين حوادث معزولة يمكن ردها إلى مخاطر الحرب فقط.

فقد وثّقت لجنة حماية الصحفيين نمطًا متزايدًا من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت صحفيين، مشيرة إلى استشهاد 15 إعلاميًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما أثار استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل في أبريل/نيسان 2026 دعوات إلى تحقيق دولي عاجل، خاصة في ظل تصريحات خبراء أمميين اعتبروا أن استهداف صحفيين يشكل" هجومًا فاضحًا" على حرية الصحافة.

ولفت هؤلاء إلى خطورة نمط يتكرر، يقوم على استهداف الصحفيين، ثم الادعاء" دون أدلة موثوقة" بارتباطهم بجهات مسلحة.

المشكلة هنا لا تتوقف عند لحظة الاستهداف، بل تمتد إلى ما بعدها، حيث تُعاد صياغة هوية الضحية، أو يُترك الملف في منطقة رمادية تُضعف فرص المحاسبة.

آمال خليل: حين يمتد الخطر بعد الإصابةتشكل قضية الصحفية آمال خليل مثالًا دالًا على تعقيد المخاطر.

فقد أفادت منظمة" مراسلون بلا حدود" بأن جثمانها عُثر عليه بعد غارات إسرائيلية استهدفت المبنى الذي لجأت إليه في جنوب لبنان، فيما أُصيبت زميلتها زينب فرج.

وأشارت المنظمة إلى أن تأخير وصول فرق الإنقاذ ساهم في تفاقم الوضع.

في مثل هذه الحالات، لا يكون الاستهداف لحظة عابرة، بل مسارًا ممتدًا، يبدأ بالقصف وقد ينتهي بمنع الإنقاذ.

وهنا، يصبح ترك المصاب دون إسعاف جزءًا من الخطر ذاته.

في الحروب، لا تقتصر أدوات السيطرة على القوة العسكرية، بل تشمل أيضًا التحكم في الرواية.

الصورة، الشهادة، والتوثيق كلها عناصر قد تتحول إلى أدلة قانونية أو ذاكرة جماعية.

لذلك، يصبح الصحفي خطرًا على من يسعى لاحتكار السرد، لا لأنه يحمل سلاحًا، بل لأنه ينقل ما قد يناقض الرواية الرسمية.

في غزة ولبنان، تتكرر الرسالة: من يوثق الحرب، يصبح جزءًا منها.

الصحفي المحلي: شاهد داخل المأساةيبرز الصحفي المحلي كعنصر محوري في التغطية، إذ لا يغادر ساحة الحدث، بل يعيشها يوميًا.

هذا القرب يمنحه قدرة أكبر على التوثيق، لكنه يجعله أيضًا أكثر عرضة للخطر.

فهو لا يخسر فقط موقعه المهني إذا استُهدف، بل يخسر المجتمع شاهدًا من داخله.

ومع غياب الصحفيين الدوليين، يتضاعف العبء عليه، في وقت تتعرض فيه رواياته للتشكيك.

لا ينتهي استهداف الصحفيين عند القتل أو الإصابة، بل يتبعه في كثير من الأحيان تشكيك في هويتهم المهنية.

وتُطرح تساؤلات حول طبيعة عملهم أو وجودهم في موقع الحدث، أحيانًا من دون أدلة، ما يحول الضحية إلى موضع اتهام.

هذه الممارسات، التي حذر منها خبراء الأمم المتحدة، تُضعف المساءلة، وتفتح الباب أمام تكرار الانتهاكات.

يبقى غياب المحاسبة أحد أبرز التحديات.

فحين لا تُجرى تحقيقات مستقلة، أو تُغلق القضايا من دون مساءلة، يتحول استهداف الصحفيين من حوادث فردية إلى نمط متكرر.

هذا الواقع لا يهدد الصحفيين فقط، بل يقوض أيضًا حق الجمهور في المعرفة.

إذ إن غياب الشهود يعني غياب الرواية المستقلة.

حرية الصحافة: حق في معرفة ما حدثفي غزة ولبنان، لم تعد حرية الصحافة مسألة تنظيم مهني أو قانوني فحسب، بل أصبحت مرتبطة بحق الصحفي في الحياة، وحق الجمهور في الوصول إلى الحقيقة.

فالصحفي ليس مجرد ناقل للأحداث، بل شاهد يسهم في حفظ الذاكرة.

وحين يُستهدف هذا الشاهد، لا تُستهدف مهنة فقط، بل تُستهدف الحقيقة ذاتها.

لذلك، فإن حماية الصحفيين يجب أن تكون في صلب أي نقاش حول حرية الصحافة.

لأن غياب الشاهد لا يعني فقط غياب التغطية، بل يعني أن الرواية قد تُكتب لاحقًا وفق ما يريده الأقوى، لا كما حدثت فعليًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك