يُعدّ الحفاظ على الأمن والاستقرار من الركائز الأساسية التي تقوم عليها الدولة، حيث تضطلع قوات الأمن بدور محوري في تنفيذ القوانين وحماية الأرواح والممتلكات، وفي هذا السياق، يشكّل التعدي على أفراد هذه القوات سلوكًا إجراميًا خطيرًا يتجاوز كونه اعتداءً على أشخاص، ليطال هيبة الدولة وسيادة القانون بشكل مباشر.
وقد أولى المشرّع المصري اهتمامًا خاصًا بتجريم هذا الفعل، فقرّر له عقوبات رادعة تتناسب مع جسامة وآثاره السلبية على المجتمع.
كما تحرص وزارة الداخلية على التأكيد في بياناتها الرسمية على التعامل الحازم مع مثل هذه الوقائع، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق القانون وحماية القائمين على تنفيذه.
وحدد قانون العقوبات عقوبة التعدي على أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية.
حيث نصت المادة 136 من القانون على أنه كل من تعدى على أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري.
فيما نصت المادة 137 على أنه وإذا حصل مع التعدي أو المقاومة ضرب أو نشأ عنهما جرح تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري.
فإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى أو بلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادة 241 تكون العقوبة الحبس.
ويكون الحد الأدنى للعقوبات في الجرائم المنصوص عليها في المواد 133 و136 و137 خمسة عشر يوماً بالنسبة إلى عقوبة الحبس وعشر جنيهات بالنسبة إلى عقوبة الغرامة إذا كان المجني عليه فيها موظفاً عمومياً أو مكلفاً بخدمات عامة بالسكك الحديدية أو غيرها من وسائل النقل العام ووقع عليه الاعتداء أثناء سيرها أو توقفها بالمحطات.
فيما يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين كل من استعمل القوة أو العنف أو التهديد مع موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ليحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الامتناع عنه ولم يبلغ بذلك مقصده، فإذا بلغ الجاني مقصده تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك