أفادت صحيفة" الغارديان" البريطانية بأنّ قطاع التعليم والمدارس في الضفة الغربية يشهد تصاعدًا لهجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، على شكل أنماطٍ متكررة، ما يُسبب تأثيراتٍ نفسية ويومية على الأطفال.
وتبدو الصورة في غزة أكثر قسوة، مع وجود أكثر من ستمئة ألف طفل خارج التعليم النظامي للعام الثالث على التوالي، بينما تُشير بيانات الأمم المتحدة إلى استشهاد نحو سبعمئة واثنين وتسعين معلمًا وثمانية عشر ألف طالب، مع تضرر أو تدمير قرابة تسعين في المئة من المدارس.
وأوضحت الصحيفة في تقرير، أنّ التعليم في الضفة الغربية أصبح هدفًا مباشرًا لهجمات متصاعدة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث تعمد قوات الاحتلال إلى الهجوم على المدارس، وهدمها، وقطع الطرق المؤدية إليها.
وأشار التقرير إلى استشهاد فلسطينييْن اثنين أحدهما أوس النعسان (14 عامًا) جراء إطلاق جندي احتياط إسرائيلي النار باتجاه مدرسة في بلدة المغير شمال شرق رام الله قبل أيام، والتي تشهد هجمات متكررة.
بعد بضع دقائق، قام الجندي نفسه بقتل جهاج أبو نعيم (36 عامًا) شقيق معلم اللغة الإنكليزية وحيد أبو نعيم، الذي تعيش عائلته بجوار المدرسة.
هدم مدارس وإغلاق الطرقات المؤدية للمدارسووفقًا للصحيفة لم ينحصر النطاق الجغرافي للاعتداءات عند هذه البلدة.
ففي منطقة حمّامات المالح في الأغوار، هدم المستوطنون بالجرّافات مدرسة تُموّلها جهات بريطانية وأوروبية، مدمرين أربع قاعاتٍ دراسية ومرافق المدرسة بالكامل.
في جنوب الضفة وتحديدًا في مسافر يطا، أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى مدرسة أطفال قرية أم الخير بالأسلاك الشائكة، ما حرم الطلاب من الوصول إليها منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
ودفعت الاستهدافات المتصاعدة على قطاع التعليم في الضفة، منظمات دولية ومحلية إلى إطلاق تحذيرات مكثفة.
وفي هذا الإطار، وصفت منظمة" اليونيسف" الاعتداءات بأنّها هجمات ممنهجة على تعليم الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أنّ آثارها تتجاوز الصفوف الدراسية لتشمل الحياة النفسية واليومية للأطفال.
في حين، اعتبرت منظمة" بتسيلم" الإسرائيلية أنّ ما حدث في المغيّر يندرج ضمن نمطٍ متكرر من العنف القاتل، يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من قراهم.
وبين الضفة وغزة، يبرز التعليم كساحة مفتوحة ضمن حرب الاحتلال والمستوطنين لخلق مكان غير قابل للحياة الفلسطينية في مسعى للتهجير وإفراغ الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك