مراسم تأبينية في ضريح السلطانأحيت مدينة إسطنبول التركية، صباح الأحد، الذكرى السنوية الخامسة والأربعين بعد الخمسمائة لوفاة السلطان العثماني محمد الثاني الشهير بالفاتح.
وتجمع المشاركون في الاحتفالية الرسمية بحديقة مقبرة الفاتح، وذلك عند الضريح التاريخي الذي يضمه جامع الفاتح الكبير في قلب المدينة القديمة.
وتولت مديرية الثقافة والسياحة في إسطنبول تنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع بلدية الفاتح، حيث شهد المكان إقامة شعائر دينية وطقوس تذكارية تعكس مكانة هذا القائد التاريخي في الوجدان الجمعي التركي.
وقد تلى إمام جامع الفاتح الشيخ يوسف يلماز آيات بينات من القرآن الكريم، بينما تولى مفتي إسطنبول الدكتور أمر الله تونجل مهمة إمامة الدعاء للفقيد العظيم.
والي إسطنبول: شخصية أغلقت عصراً وفتحت آخروخلال كلمته في المناسبة، أشاد والي إسطنبول داود غل بإرث السلطان محمد الفاتح الحضاري والعسكري، مؤكداً أن الراحل يمثل أكثر من مجرد قائد عسكري أو رجل دولة عادي.
ووصف غل الفاتح بأنه الشخصية التاريخية التي أطاحت بالعصور الوسطى وأنهت الإمبراطورية البيزنطية المتهاورة، لتدشن بذلك حقبة جديدة من التاريخ الإنساني.
وأكد المسؤول التركي على حرص السلطان الراحل على ترسيخ مبادئ العدل والعلم والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والأديان، مشيراً إلى أن هذه القيم ظلت راسخة كإرثٍ ثمين يتوارثه الأجيال في الأناضول حتى يومنا هذا.
محطات بارزة من حياة الفاتحيُعد السلطان محمد الثاني من أبرز حكام الدولة العثمانية وأكثرهم تأثيراً في التاريخ العالمي، إذ وُلد في مدينة أدرنة عام 1432 للميلاد، وهو الابن الأكبر للسلطان مراد الثاني.
وجلس على العرش لأول مرة وهو في الثانية عشرة من عمره عام 1444، قبل أن يعود والده للحكم مؤقتاً، ثم يتولى الملك مرة أخرى عام 1451 بشكل نهائي.
ويرتبط اسم الفاتح بأحد أعظم الأحداث العسكرية في التاريخ، حيث نجح في اقتحام أسوار القسطنطينية عام 1453 وهو في ريعان الشباب، ليضع حداً لألف عام من الحكم البيزنطي ويفتح المدينة التي أصبحت عاصمة للخلافة الإسلامية لاحقاً.
وخلال فترة حكمه التي امتدت ثلاثة عقود، قاد الفاتح خمساً وعشرين حملة عسكرية بنفسه، ووسّع رقعة الممتلكات العثمانية من 880 ألف كيلومتر مربع إلى أكثر من مليوني كيلومتر مربع.
رحيل القائد ودفنه في إسطنبول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك