قال رئيس نادي أبها سعد الأحمري: «يزعجني أن أهل المنطقة يشجعون ضد فريق مدينتهم أو منطقتهم، ونحن نحترم بالتأكيد أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، وتاريخ كل نادٍ وبطولاته، ولكن واجب عليك أيها المشجع أن تقف مع فريق مدينتك الذي أتى بالأندية الجماهيرية».
وأضاف: «لا بد أن يكون عند الناس انتماء لفريق منطقتهم».
من جهته رد الدكتور وليد أبوملحة عبر موقعه الرسمي في منصة «X» قائلاً: «تصريح رئيس نادي أبها، الذي أقدر جهوده الجبارة مع زعيم الجنوب، يقودنا إلى مشكلة فكرية عميقة وهي محاولة فرض الانتماء بالقوة العاطفية والحدود الجغرافية، ولنكن واقعيين بدون رتوش، أن الرياضة ترفيه، والتشجيع حرية شخصية قبل أن يكون واجباً وطنياً إلاّ مع منتخبات الوطن، ومن حق أي مواطن أن يشجع النادي الذي يملأ عينه، ويحقق طموحاته، والبطولات، ويقدم كرة قدم ممتعة، ويمثل قيماً وأهدافاً يؤمن بها هذا المُشجع.
وليس من المنطق والعدل أن نحصر الانتماء في حدود مدينة أنتمي إليها وكأن الرياضة أصبحت امتداداً لهوية وطنية ضيقة».
وأضاف: «الواقع المرّ هو الذي يُنكر أن الأندية الكبرى (الأهلي والنصر والاتحاد والهلال) احتوت الجماهير لأن لها تاريخاً وإمكانيات ونجوماً وبطولات، ومن الطبيعي أن ينجذب إليها المشجع من أبها أو الطائف أو نجران أو تبوك وغيرها على امتداد الوطن الغالي، وهذا ليس عدم انتماء مزعوم، بل اختيار منطقي ويُحترم، فهل من يشجع أندية مانشستر يونايتد أو ريال مدريد أو برشلونة أو أرسنال ولا يُشجع أياً من أندية الوطن خائناً لوطنه؟ ».
وتابع: «لماذا نعامل الدوري المحلي بهذه الازدواجية؟ وإذا جال في بال أحدهم ما يحدث في أندية الدوري الإنجليزي وتعصب كل مدينة لناديها، فهذا الدوري بدأ في عام 1888، ومعظم الأندية حققت بطولات لتتراكم الجماهيرية عبر أجيال مُتلاحقة لهذا الدوري العتيق، وأنا شخصياً أفتخر بانتمائي وتشجيعي للنادي الملكي، وعندما أحضر مباريات للأهلي مع ناديي أبها وضمك فأنا أشجع وأُناصر الأهلي الذي أتى من مدينة جدة ولم يأت من جزر الواق واق، وما زلت سعودياً، وأحب منطقتي عسير داخل إطار الحب الأكبر السعودي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك