رحل عن عالمنا صباح اليوم الشاعر والكاتب الصحفي سيد العديسي بعد مسيرة جمع فيها بين الصحافة والكتابة الشعرية، وترك خلالها حضورًا خاصًا لدى قراء قصيدة العامية والنثر، وقد نعاه مجموعة كبيرة من المثقفين والقراء عبر صفحاتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك" مستعيدين صوته الشعري المميز، ومن بينهم محمود خير الله نائب رئيس مجلة الإذاعة والتليفزيون الذي نشر قصيدة لـ سيد العديسي ووصفها بـ" الشاعر حين يكتب قصيدة وداعه ومشهد جنازته في مجموعةِ" ويقول سيد العديسي في تلك القصيدة.
" يُلوّحُ بيدِه لمُشيِّعيه"" يموتُ.
ليشعروا بالندمِ"لأن ندمَهم عليكَ جاء متأخرًاهم الذين لم يَشعرُوا ولو للحظةٍ واحدةٍ بوجودِكبالرغمِ من أنك طوالَ عمرِك بينهم.
سيذكرونَ أعمالَكَ الطيبةَ.
وسيتغاضون – بمحضِ إرادتِهم-الندمُ فقط سيجعلُها بيضاءَوالخجلُ لن يمنحهم أيَ فرصةٍويُلصقونَ بكَ مواقفَ متفرقةً للبطولةِلم يسمعْ عنها أحدٌ من قبلْومن كلِ أعماقِهم سيتمنَوْنَكَ بينهُمستضبطُ روحَك مُتلبِّسا بالحزنِ من أجلِهموستندمُ على شربِك كلَّ هذه الكميةِأن تتمنى لو أن وجودَ الحبوبِ" لم يُضيِّع فرصةً في حياتِه"أن يكونَ بيتُكم في آخرِ النجعِالآنَ فقط ستُدركُ قيمتَهايمكنُ لنعشِكَ المرورَ أمامَ بيوتِ كلِ البناتِ اللاتي عرفتَهُنَّواللاتي سهرت من أجلِهِنَّ لياليَ طويلةً تُفصِّلُ الخططَ والخطابات.
يُمكنكَ التلكؤَ عندَ كلِ بيتٍلا تنشغلْ إذا ما شعرَ من يحملونكَ بالثِقلِولا تغضبْ إذا ما أنزلوكَ في الطريقِفتكونُ أمامَ بيتِها بالضبطستكونُ البنتُ – كنتَ تتعجبُ دائمًا من كميةِ الدهونِ على صدرِها –تواربُ البابَ لكي تودعَكَسيبدأُ جسمُك في الثِقلِ مرةً أخرىولأنك لم تكن لتفوّتَ أيَّ فرصةٍ في حياتِكسيُنزلونكَ ما يزيدُ على العشرينَ مرةًحتى إذا ما وصلوا للمقابرِلن ينسوْا سبَّ من أخرجَهُم من بيوتِهم في مثلِ هذه الساعةِبالرغمِ من أن الرحمةَ تجوزُ لك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك