في هدوء ليل منطقة المعصرة جنوب القاهرة، عقارب الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة مساءً، كانت الشابة" شهد" تطوي تعب يوم طويل في عملها بمطعم" فول وطعمية"، تسير بخطى مثقلة بالأحلام البسيطة، لا يدور في خلدها أن درجات السلم التي صعدتها آلاف المرات ستتحول بعد لحظات إلى مسرح لأبشع جريمة غدر شهدتها المنطقة.
وعود زائفة وابتزاز خلف الشاشاتقبل ثلاث سنوات، بدأت الحكاية حين تقدم شاب من منطقة" العامرية" لخطبة شهد.
ثلاث سنوات مرت في دوامة من الوعود الكاذبة والتخبط؛ تارة يعدها بسكن في الإسكندرية، وتارة يتراجع.
لكن القناع سقط تماما حين اكتشفت شهد خفايا هاتفه المحمول، لتجده غارقاً في علاقات مع فتيات عبر تطبيق" تيك توك".
لم تكن" شهد" الضحية التي تستسلم بسهولة، فواجهته بالحقيقة، فما كان منه إلا أن كشف عن وجهه القبيح، مهدداً إياها بسلاح الابتزاز الإلكتروني: " لو سبتيني.
هفضحك بصورك".
كمين الدور الرابع بجريمة المعصرةبأخلاق" أولاد البلد"، قرر والد شهد، إنهاء الأمر" بالمعروف".
تم الاتفاق على جلسة صلح أو انفصال هادئ يوم الجمعة.
لكن الجاني كان يكتب سيناريو آخر بدم بارد.
بينما كانت شهد تصعد إلى شقتها في الطابق الخامس، كان الموت يتربص بها في عتمة الطابق الرابع.
اختبأ خطيبها في الزاوية المظلمة، وفي يده سكين لا ترحم، يراقب صعودها بقلب تحجر من الحقد.
بمجرد وصولها إليه، انقض عليها كوحش كاسر.
لم يمنحه" عشرة السنوات الثلاث" ذرة من رحمة، وضع يده على ظهرها لتثبيتها مسددا لها 28 طعنة غادرة توزعت بين الرأس والوجه والجسد متسببا في إصابتها بقطع كامل في أوتار اليد اليمنى، وجروح غائرة شوهت ملامح" العروس" التي كانت تجهز نفسها ليوم زفافها.
سالت دماء شهد على درجات السلم، واهتزت المعصرة على صرخاتها التي مزقت صمت الليل.
تدخل الأهالي، ونُقلت الضحية إلى المستشفى بين الحياة والموت، بينما تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بسرعة لفرض كردون أمني وملاحقة الجاني.
اليوم، ترقد شهد بجسد مثقل بالجراح، بينما يقف والدها صامداً، لا يطلب سوى" القصاص العادل" من" وحش" لم يحترم حرمة البيوت ولا قدسية الوعود.
القضية الآن أمام طاولات القضاء، لتسطر الفصل الأخير في قصة" شهد"، وتنتزع حقها من براثن الغدر.
اتقفش في الكمين.
القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة" المخدرات والخمر" بالتجمعحقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك