ويقول رئيس رابطة فنادق النجف صائب أبو غنيم إن أكثر من 80% في المئة من هذه المؤسسات التي يناهز عدد 250 في المدينة، أغلقت أبوابها بسبب الحرب.
ويضيف: «حتى نسبة الإشغال في الـ20% المتبقية، تصل لـ5% إلى 10%» فقط، ما اضطر أصحابها لتسريح أو منح إجازة إجبارية دون راتب لأكثر من ألفي موظف.
ويقول أبو علي، البالغ من العمر 52 عاما، إنه اضطر لتسريح 5 من موظفي فندقه، والإبقاء على واحد فقط للاهتمام بغرفه السبعين شبه الشاغرة.
ويضيف بتوتر واضح: «كيف أدفع رواتب وليس هناك عمل؟ ».
وهذه ثاني أزمة كبرى تلحق بالسياحة الدينية في العراق خلال أعوام، بعد جائحة كوفيد-19 حين أغلقت المساجد والمراقد.
وبالرغم من وفرة المواقع الأثرية في بلاد الرافدين، تبقى الزيارات الدينية المحرّك الرئيسي لقطاع السياحة، مع محاولة بغداد استعادة تعافيها تدريجا بعد من عقود من الأزمات والحروب.
وبالرغم من أن العراق أعاد فتح مجاله الجوي عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار اعتبارا من الثامن من أبريل/ نيسان، إلا أن ذلك لم ينعكس إيجابا على السياحة الدينية مع استمرار حال الترقب في عموم المنطقة.
وفي غياب الأجانب، يعوّل أصحاب المصالح على عدد قليل من الزوار العراقيين الذين يفدون من مناطق أخرى، خصوصا في عطلة نهاية الأسبوع.
والوضع ليس أفضل حالا في مدينة كربلاء الواقعة الى الشمال من النجف، والتي كانت تغص بملايين الزوار على مدى العام، لا سيما في فترة شهر محرم وذكرى عاشوراء وأربعين الإمام الحسين.
وتقول رئيسة لجنة السياحة في مجلس محافظة كربلاء، إسراء النصراوي، لفرانس برس، إن «الوضع خطر جدا» بل «كارثة».
وتعزو السبب الى «استمرار توتر الأوضاع في الشرق الأوسط»، مشيرة الى أن الحرب أدت إلى تراجع عدد السياح في المدينة بنحو 95%، ودفعت المئات من فنادق المدينة لإغلاق أبوابها.
وطالت المعاناة شركات السفر.
ويقول أكرم راضي صاحب «آفق الشمس»، إن شركته تعمل حاليا «بنسبة 10% مقارنة بالأشهر التي سبقت الحرب»، لافتا الى أنه كان يستقبل حينها «أكثر من ألف سائح في الشهر».
ويخشى راضي في حال استمر الوضع على حاله، من أن يضطر للتخلي عن مهنة يعمل فيها منذ 16 عاما.
ويضيف: «لن يعود هناك جدوى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك