الجزيرة نت - أنتوني هيد يلحق بشريكة عمره.. رحيل "الحارس الهادئ" للدراما البريطانية روسيا اليوم - روسيا والسعودية: نحو رؤية اقتصادية أوسع وكالة الأناضول - طهران تشترط الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار للاتفاق مع واشنطن فرانس 24 - سبايس إكس توقع صفقة ضخمة لتزويد غوغل خدمات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي قناة الغد - جنوب لبنان.. وفاة 8 بينهم امرأة ومسعف في تجدد الغارات الإسرائيلية الجزيرة نت - قبل مواجهة بلجيكا.. كيف يخطط اللموشي لاستغلال "استراحة المياه" في المونديال؟ الجزيرة نت - 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس "هندسة الجوع" والتبعية في غزة وكالة الأناضول - "فتح" بذكرى النكسة: متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة وكالة الأناضول - المغرب: 7.7 ملايين سائح زاروا البلاد خلال أول 5 أشهر في 2026 الجزيرة نت - ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 4 مايو 1967.. أم كلثوم تفاجئ الجمهور بإلقاء قصيدة «حديث الروح» للشاعر الباكستانى محمد إقبال قبل غنائها.. والسفير يصعد المسرح ليلقى كلمة ويهديها باقة ورد

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

منع المرض المفاجئ المذيع جلال معوض من ذهابه إلى سينما قصر النيل، لتقديم حفل سيدة الغناء العربى أم كلثوم، يوم 4 مايو، مثل هذا اليوم 1967، وقراءته كلمات الأغنية الجديدة قبل أن تغنيها كما كان معتادا، وكا...

ملخص مرصد
في 4 مايو 1967، غنت أم كلثوم قصيدة «حديث الروح» للشاعر محمد إقبال في حفل بالقاهرة، بعد أن فاجئها الجمهور بإلقائها قبل الغناء. وقدم السفير الباكستاني كلمة وشكر الشعب المصري، فيما تولى طاهر أبوزيد إنقاذ الحفل بعد مرض المذيع جلال معوض المفاجئ. أثار الأداء جواً روحانياً نادراً، حيث دمجت أم كلثوم قصيدتين لإقبال في عمل واحد، لاقى استحساناً جماهيرياً كبيراً.
  • أم كلثوم تغني «حديث الروح» لإقبال في حفل بالقاهرة يوم 4 مايو 1967
  • السفير الباكستاني يصعد المسرح ويهديها ورداً بعدWord
  • طاهر أبوزيد ينقذ الحفل بعد مرض جلال معوض المفاجئ
من: أم كلثوم، جلال معوض، طاهر أبوزيد، السفير الباكستاني، أحمد صالح أين: قصر النيل، القاهرة

منع المرض المفاجئ المذيع جلال معوض من ذهابه إلى سينما قصر النيل، لتقديم حفل سيدة الغناء العربى أم كلثوم، يوم 4 مايو، مثل هذا اليوم 1967، وقراءته كلمات الأغنية الجديدة قبل أن تغنيها كما كان معتادا، وكانت قصيدة «حديث الروح» للشاعر الباكستانى محمد إقبال هى الأغنية التى ستشدو بها، من تلحين رياض السنباطى.

تبخرت كل احتمالات مشاركة جلال معوض، فأقدم المذيع الكبير طاهر أبوزيد، رئيس إذاعة الشرق الأوسط، وقتئذ، إلى التصرف لإنقاذ الموقف، حسبما يذكر الكاتب والناقد الفنى أحمد صالح فى مجلة «آخر ساعة»، عدد رقم 1698، الصادر يوم 10 مايو 1967، قائلا: «مرض جلال معوض المفاجئ، الذى كان مفروضا أن يقدم بنفسه الأغنية، دفع طاهر أبوزيد إلى أن يطير إلى بيته ليحضر تسجيلا للقصيدة بصوت أم كلثوم».

فوجئ الجمهور بأم كلثوم تلقى الأغنية بصوتها «حديث الروح للأرواح يسرى/ وتدركه القلوب بلا عناء/هتفت به فطار بلا جناح/ وشق أنينه صدر الفضاء»، ثم راحت الموسيقى تعزف اللحن، فأضفى إيقاعها على الحدث مهابة وجلالا، خاصة مع قدرة «السنباطى» على تحويل الكلمات إلى نغم أدى بالمستمع إلى الخشوع وهو ينصت له، ويذكر أحمد صالح: «استطاع السنباطى أن يقدم على تلحين قصيدة لا تتحدث عن الهجر والوصال، ولا تحكى قصة العاشق والمحبوب الهاجر، ولا تصف الدموع والليل والبعاد، أقدم على صياغة لحن لكلمات من نسيج الابتهال والصوفية والروحانية، ويعلم تماما أن الاستيعاب الجماهيرى للقصيدة شكلا يكاد يكون مستحيلا، لكن صوت أم كلثوم استطاع أن يذيب الكلمات القوية، فانطلقت الآهات، وبدى التأمل والخشوع، ونشأ جو روحانى غريب غاص بالمستمعين إلى أعماق بعيدة شفافة جعلتهم يهتزون».

يضيف أحمد صالح، فى متابعته للحدث، أن قصيدة حديث الروح التى تغنت بها سيدة الغناء العربى هى فى الواقع مزيج بين قصيدتين لمحمد إقبال، ترجمها إلى العربية سفير باكستان السابق فى مصر الدكتور محمد الأعظمى، ونظمها الشيخ الصاوى شعلان وهما «شكوى» و«جواب شكوى»، ويضيف: «أم كلثوم هى صاحبة اقتراح ضم أجزاء من القصيدتين لتتكون منهما قصيدة واحدة تتغنى بها، فقد آثرت ألا تقتصر الأغنية على الشكوى التى يبت بها الشاعر إلى الله، وإنما تتضمن أيضا الجواب على هذه الشكوى».

كان سفير باكستان فى مصر فى مقدمة جمهور الحفل، وقبل أن تبدأ أم كلثوم وصلتها الثانية التى غنت فيها «حديث الروح» صعد إلى المسرح، وألقى كلمة وجه فيها الشكر لمشاركة الشعب المصرى فى الاحتفال بذكرى مرور 25 عاما على وفاة الشاعر الفيلسوف محمد إقبال بالأغنية التى تغنيها أم كلثوم، وقدم السفير لها صحبة ورد، وقال فى كلمته: إن «إقبال» لم يكن شاعرا عظيما فحسب، وإنما كان سياسيا من الطراز الأول أيضا، وقصائده عن فلسطين وحرب طرابلس عامرة بالإيمان وزاخرة بالأمانى والآمال.

يقدم أحمد صالح نبذة مختصرة عن محمد إقبال، مشيرا إلى أنه «صاحب فكرة إنشاء دولة الباكستان وانفصالها عن الهند، وأن فلسفته تقوم على الذات، وأن هدف الإنسان الدينى والأخلاقى هو إثبات ذاته، وأنه على قدر بعد الإنسان عن الخالق تنقص فرديته»، وعن الشيخ الصاوى شعلان، الذى نظم وشارك فى ترجمة القصيدتين، يقول أحمد صالح: إنه أحد عشاق أدب محمد إقبال وفلسفته، وهو يستعد منذ سنوات للحصول على الدكتوراه «حصل عليها بعد ذلك» عن شعر إقبال من كلية الآداب جامعة القاهرة، وأنه يعد مذكرات رسالته على طريقة «برايل» فهو كفيف، وحصل بنفس الطريقة على شهادة العالمية من الأزهر وماجستير الآداب من معهد اللغات الشرقية، وكان تلميذا بالأزهر عندما اشترك فى ثورة 1919، ففصل والتحق بوظيفة فى مصلحة السجون، وواظب على الدراسات لكى يصبح الدكتور شعلان.

كان غناء أم كلثوم لقصيدة «حديث الروح» حدثا مهما على أكثر من جهة، فهو أعادها إلى الغناء الدينى الفلسفى بعد خمس سنوات من قصيدة «التوبة» التى قدمتها فى عام 1962، كلمات عبدالفتاح مصطفى، ومن ناحية أخرى، أنها جلبت الشهرة لدى العامة لشاعرها، وأصبح اسمه وشعره على لسان كل عربى بعد أن كان معروفا فقط فى نطاق المثقفين والمهتمين بالآداب الفارسية والأردية، رغم أنه وبوصف عبدالوهاب عزام فى العدد الأول لمجلة «الرسالة»، 15 يناير 1933: «من أكبر شعراء الإسلام فى عصرنا، تزود من الفلسفة القديمة والحديثة ما شاء له الذكاء والاجتهاد».

استقبلت باكستان ما فعلته أم كلثوم بحفاوة هائلة، ترجمتها فى منحها نجمة الامتياز من الرئيس الباكستانى وتسليمها لها فى حفل بالسفارة يوم 23 مارس 1968.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك