في خطوة تجسد التوجه نحو الاقتصاد الأزرق المستدام، افتتح اللواء أركان حرب الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ورشة عمل موسعة حول" تعزيز حلول الطاقة المتجددة في قطاع الاستزراع المائي".
شهدت الفعالية، التي حضرها عدد من قيادات القوات المسلحة ورؤساء الجامعات والخبراء الدوليين، إطلاق رؤية متكاملة لدمج الابتكار الأخضر في سلاسل القيمة السمكية لتحقيق الأمن الغذائي.
تحالف إستراتيجي وبوابة للتصدير الأوروبيفي كلمته الافتتاحية، أكد اللواء الحسين فرحات أن العلاقة مع المركز الدولي للأسماك (WorldFish) تجاوزت حدود التعاون الفني لتصبح" شراكة مصير"، مشيرًا إلى أن المركز يمثل الذراع التقني لتحويل سلاسل قيمة الأسماك في مصر إلى نموذج تنافسي عالميًا.
ولفت فرحات إلى أن نشر حلول الطاقة الخضراء يمثل الركيزة الأساسية لتقديم منتج سمكي يطابق المعايير الأوروبية الصارمة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يواكب النجاح الأخير في نيل ثقة الاتحاد الأوروبي واعتماد الخطط الرقابية المصرية.
ودعا المزارعين للاستجابة السريعة لمنظومة التتبع والانضمام إلى" القائمة البيضاء" للجهاز لتعزيز نفاذ المنتج المصري للأسواق العالمية.
تكامل مؤسسي لدعم المزارعينأشاد" فرحات" بالتكامل المؤسسي الراهن، مرحباً باللواء ناصر كمال الدين، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية، معتبراً مشروعات الشركة الضمانة الحقيقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما ثمن دور الجامعات المصرية؛ ممثلة في الدكتورة أماني عباس، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بنها، والدكتور محمد سعيد، رئيس قسم الاستزراع المائي بجامعة السويس، في تقديم الدعم البحثي والميداني وربط الاحتياجات التنموية بالبحث الأكاديمي.
ووجه التحية للهيئة القومية لسلامة الغذاء ممثلة في دورها الرقابي لضمان وصول منتج آمن للمواطن، وجهاز شئون البيئة لحماية التوازن البيئي، والمهندس محمد جودة، ممثل الاتحاد التعاوني للثروة المائية، كصوت يربط الرؤية الاستراتيجية بنبض الميدان.
" الابتكار الأخضر" وتوطين التكنولوجيامن جانبه، أكد الدكتور أحمد نصر الله، الممثل القطري للمركز الدولي للأسماك، أن مستقبل الاستزراع المائي يكمن في الابتكار الأخضر، مشيراً إلى التزام المركز بتسخير خبراته الدولية لتحويل رؤية الجهاز في الطاقة النظيفة إلى واقع ملموس يرفع الربحية ويحمي البيئة.
وتفصيلاً، قدم الدكتور محمد فتحي، ممثل المركز، نظرة شاملة حول مشروع (CeREA)، موضحاً كيف يسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة وتعزيز قدرة المزارع السمكية على مواجهة التغيرات المناخية عبر حلول ذكية تضمن كفاءة سلاسل القيمة.
على الصعيد التطبيقي، شهدت الورشة عروضاً فنية لشركات الطاقة المتجددة الرائدة؛ حيث استعرض الدكتور حاتم الرومي، رئيس مجموعة Tiple M، التزام الشركة بتوطين التكنولوجيا المستدامة، فيما قدم المهندس وسيم الحفناوي نظماً هجينة مبتكرة لتشغيل المعدات وخفض التكاليف.
كما طرح المهندس محمد سراج الدين، من شركة" أجري سولار" (AGRISOLAR)، حلولاً متطورة لدمج التقنيات النظيفة في سلاسل القيمة السمكية.
وتضمنت الجلسة استعراض آليات" التمويل الأخضر" الميسرة بالتعاون مع المؤسسات المصرفية، ونظم" التبريد الأخضر" عبر وحدات متنقلة تعمل بالطاقة النظيفة، لتمكين صغار المنتجين وبائعات الأسماك من تقليل الهالك.
أثريت الجلسة بتجارب ميدانية ناجحة؛ حيث نقل المهندس محمد جودة تجربة مزارعي الفيوم في الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل المزارع وتطويق ارتفاع التكاليف.
فيما قدم المهندس أمير مصطفى تجربة محافظة الشرقية في استخدام البيوجاز (الطاقة الحيوية) لدمج تدوير المخلفات مع توليد الطاقة، مما يعكس تحولاً فعلياً نحو" الاستزراع الذكي مناخياً".
اختتمت الورشة بتأكيد القيادة التنفيذية للجهاز والمركز الدولي على أن هذا التكامل يمثل" المثلث الذهبي للتنمية"، الذي يدمج البحث العلمي والخبرة الدولية مع القوة التنفيذية الميدانية للجهاز والشركة الوطنية للثروة السمكية، لاستعادة ريادة مصر كمركز إقليمي للاقتصاد الأزرق الأخضر.
في ختام الفعاليات، وجه اللواء الحسين فرحات تحية تقدير خاصة لـ" الجنود المجهولين" من الكوادر الفنية وفريق العمل المعاون بالجهاز، بقيادة شعبان سيد عيسى، مشيداً بجهودهم الدؤوبة خلف الكواليس التي أسهمت في خروج الحدث بالصورة الاحترافية المشرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك