الخرطوم 4 مايو 2026 – أعربت شبكة أطباء السودان، الإثنين، عن قلقها البالغ إزاء تصريحات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، التي ذكر فيها أن الأطباء كانوا طرفاً في الحرب وعملوا كمصادر استخباراتية للجيش.
وكان البرهان قال في تصريحات نقلها مجلس السيادة السبت الماضي، إن الكوادر الطبية تحملت أهوال الحرب مع الجميع، وأنها قدّمت دوراً كبيراً في “تحرير” مناطق جنوب الخرطوم من خلال تزويد الجهات المختصة بمعلومات حول تحركات العدو – في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأكدت الشبكة في بيان أن هذا الحديث يتنافى مع رسالة الأطباء الإنسانية، ويعرض حياة المئات من العاملين في المجال الصحي لخطر جسيم، خاصة في ظل حرب لم تضع أوزارها بعد.
ودعت جميع الأطراف العسكرية إلى عدم إقحام الأطباء في الصراع الدائر، مشددة على أن الكوادر الطبية دفعت كغيرها من أبناء الشعب السوداني ثمناً باهظاً نتيجة هذه الحرب.
وأوضحت الشبكة أن أطباء السودان يواصلون أداء واجباتهم الإنسانية في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة، وسط نقص حاد في الإمكانيات وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يستوجب على جميع الأطراف توفير الحماية اللازمة لهم، وضمان بيئة آمنة تمكنهم من الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
من جهتها، حذّرت مجموعة “محامو الطوارئ” من أن حديث البرهان حول تزويد أطباء للجيش بمعلومات عسكرية في منطقة “جنوب الحزام” من شأنه تعريض الكوادر الطبية للاستهداف المباشر.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمجموعة “محامو الطوارئ”، محمد صلاح الدين، لـ”سودان تربيون”، إن هذه التصريحات توحي بأن الأطباء يعملون كمصادر عسكرية، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً عليهم في ظل استمرار النزاع المسلح.
وأكد صلاح الدين أن قوات الدعم السريع كانت قد اعتقلت في فبراير 2025 مدير مستشفى بشائر، حاتم الضو، إلى جانب متطوعين بغرفة طوارئ جنوب الحزام، بينهم محمد عبد الله دلدوم وهاشم الطائف، مشيراً إلى أنهم ما زالوا في عداد المختفين قسرياً.
وأشار إلى أن متطوعي جنوب الحزام كانوا من أبرز الجهات التي وثّقت الانتهاكات خلال الحرب، قبل أن يتوقف نشاطهم عقب دخول الجيش للخرطوم، مع تعرضهم للاستهداف من طرفي النزاع.
وأردف أن تصريحات البرهان “غير دقيقة وغير مسؤولة”، وقد تؤدي إلى تعريض الأطباء والكوادر الصحية لمزيد من المخاطر الأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك