الخرطوم 6 يونيو 2026 – كشفت السلطات السودانية، السبت، عن حزمة من التدابير لتنظيم قطاع التعدين التقليدي ومكافحة تهريب الذهب والمخدرات، ومعالجة الآثار السلبية الناجمة عن التعدين غير المنظم.
وتشهد عدة ولايات سودانية تزايداً في أنشطة التعدين التقليدي التي تُستخدم فيها مواد كيميائية ضارة بصحة الإنسان والبيئة، أبرزها الثيوريا والسيانيد، حيث تسببت هذه المواد مؤخراً في نفوق أكثر من 20 رأساً من الضأن بعد شربها من أحواض التخمير المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، في تصريح صحفي، إن رئيس الوزراء كامل إدريس وجّه بـ”إزالة الطواحين والأحواض الموجودة داخل الأحياء السكنية والمناطق العسكرية، والعمل بصورة عاجلة على تنظيم أسواق الذهب في مناطق الإنتاج”.
وأوضح أن إدريس طالب، ضمن التدابير الجديدة، بتكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية للتعريف بمخاطر التعدين غير المنظم والمواد المستخدمة في استخلاص الذهب.
وعقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع وزراء وممثلين للأجهزة الأمنية والشرطية لمناقشة التحديات المرتبطة بتنظيم قطاع التعدين وقضايا تهريب الذهب والمخدرات وسبل معالجتها.
وقال الإعيسر إن الاجتماع طالب وزارة المعادن بإصدار نشرات تعريفية حول مخاطر المواد الكيميائية المستخدمة في التعدين، وتسيير فرق توعوية تستهدف العاملين في القطاع.
وأشار إلى ضرورة إصدار بطاقات تعريفية للمعدنين وتوعيتهم بشكل مباشر بمخاطر المواد الخطرة المستخدمة في استخلاص الذهب.
وتواجه مناطق التعدين التقليدي في السودان انتشاراً واسعاً ومقلقاً للمخدرات وسط العمال والمعدنين، حيث تحولت العديد من الأسواق المفتوحة إلى بيئة خصبة لترويج المواد المخدرة، مستفيدة من الكثافة السكانية والإنفاق المالي المرتفع، إلى جانب التحديات الأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.
وأوضح الإعيسر أن الاجتماع استعرض مخاطر تهريب المخدرات عبر الأراضي السودانية، واعتبرها جزءاً من حرب متعددة الأوجه تستهدف الشعب السوداني، ولا سيما فئة الشباب.
وأشار إلى أن الاجتماع أكد ضرورة التصدي لعمليات التهريب ومكافحة المخدرات باعتبارها أولوية لحماية الأمن القومي، مع تفعيل آليات تبادل المعلومات بين مؤسسات الدولة المعنية، وإنشاء مراكز متخصصة لعلاج الإدمان، وإيلاء اهتمام خاص بالشباب المتأثرين بهذه الظاهرة.
وتحدث تقرير صادر عن مرصد الشفافية والسياسات السوداني (STPT) في مارس الماضي عن تحول السودان من مجرد ممر لعبور مخدر الكبتاغون إلى مركز تصنيع ناشئ، مع ضبط عدد من المختبرات وارتفاع القدرة الإنتاجية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأوضح التقرير أن الموقع الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر يسهم في تسهيل وصول المخدرات إلى أسواق الخليج، في ظل بيئة أمنية هشة وتراجع سيطرة الدولة في عدد من المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك