قال الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة" بغدادي كابيتال" بيهس بغدادي إن الاقتصاد العالمي على مفترق طرق، يتمثل في سيناريوهين: إما حرب قصيرة تُحسم فيها الملفات خلال ثمانية أسابيع، أو حرب طويلة، إذا تجاوزت حاجز الثمانية أسابيع، وفي السيناريو الأخير ستدخل اقتصادات العالم في مرحلة تضخم سريع.
وأضاف بغدادي في مقابلة مع" العربية Business" أنه تبعاً لتلك الظروف الجيوسياسية، من الملاحظ وجود تضارب في مواقف حكام البنك المركزي الأوروبي وحكام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهذا أمر طبيعي.
تراجع أسعار الذهب مع استمرار المخاوف بشأن التضخموتابع: كل السياسات التي عملت عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً، من خفض الفائدة والضغط على جيروم باول، كانت تهدف إلى إعادة هيكلة الدين الأميركي، لكننا اليوم أمام حالة تخبط في الأسواق.
وأشار إلى أن الأسواق لم تشهد مثل هذا السيناريو من قبل، ولا حتى خلال فترة جائحة كورونا، فقبل ثلاثة أسابيع كان الذهب متجهاً نحو مستوى 4900 دولار، وكل خبراء السوق كانوا يتحدثون عن اختراق مستوى 5000 دولار.
واليوم نحن عند مستويات 4500 دولار، وهذا يدل على أمر واحد؛ أنه لا توجد مشكلة حقيقية في العرض والطلب، بل هي فقاعة، والأسواق متخبطة في قراراتها.
يذكر أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في منيابوليس، نيل كاشكاري، أكد أمس الأحد أنه كلما طال أمد حرب إيران زادت مخاطر ارتفاع التضخم والأضرار الاقتصادية.
وأضاف كاشكاري في مقابلة مع برنامج (واجه الأمة) الذي تبثه شبكة (سي.
بي.
إس) التلفزيونية: " أركز جداً" على الحرب في إيران وتأثيرها على التضخم والطلب الاقتصادي في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي كانت تمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
وبدأت الحرب عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/شباط، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة حول العالم وزاد من العوامل التي ترفع التضخم في الولايات المتحدة.
ونظراً للمخاطر والغموض المحيط بجميع جوانب الحرب، قال كاشكاري إن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة.
وأضاف: " لا أشعر بالارتياح للإشارة إلى احتمال خفض سعر الفائدة.
فكما تعلمون، قد نواجه سيناريوهات أسوأ، وقد نضطر إلى اتخاذ مسار معاكس".
وأبقى الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء على نطاق سعر الفائدة المستهدف ثابتاً بين 3.
5 و3.
75%، وأبقى كذلك على الصياغة التي تشير إلى أن المسؤولين ما زالوا يرون أن الخطوة التالية للبنك المركزي هي خفض سعر الفائدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك