وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، برئاسة هشام بدوي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، بهدف تعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمينات وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات.
تعديل قانون التأمينات والمعاشاتويأتي إقرار التعديلات الجديدة في توقيت يشهد مطالبات متزايدة بزيادة المعاشات، لمواكبة ارتفاع الأجور والتحديات الاقتصادية، بما يخفف الأعباء المعيشية عن ملايين المستفيدين في مصر.
زيادة القسط السنوي ودعم الاستدامةتضمنت التعديلات رفع قيمة القسط السنوي الذي تلتزم به وزارة المالية المصرية لصالح الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، ليصل إلى 238.
55 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ227.
08 مليار جنيه سابقًا.
ونص التعديل على زيادة تدريجية في معدل نمو القسط السنوي، ليصل إلى 7% سنويًا بدلًا من 6%، ضمن خطة طويلة الأجل تمتد لنحو 50 عامًا، بما يعزز قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
رؤية تشريعية لمواجهة التحديات الاقتصاديةوأكد محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال الجلسة، أن تعديل قانون التأمينات والمعاشات جاءت استجابة لمتغيرات اقتصادية عالمية متسارعة، أثرت على الأوضاع المعيشية، ما استدعى تدخل الدولة عبر حزم حماية اجتماعية متتالية لدعم أصحاب المعاشات، موضحًا أن الخزانة العامة تتحمل تكلفة هذه الإجراءات ضمن القسط السنوي، بما يضمن استقرار منظومة التأمينات واستمرار تقديم المزايا دون تأثر.
تفاصيل المادة المعدلة والتزامات الدولةشمل مشروع القانون تعديل المادة «111»، والتي تنظم آلية سداد القسط السنوي، حيث تلتزم الخزانة العامة بسداد المبالغ المستحقة للهيئة، مع إضافة مليار جنيه سنويًا، لمدة خمس سنوات بدءًا من يوليو 2026.
وتتحمل الدولة بموجب التعديلات عدة التزامات، أبرزها سداد المديونيات التاريخية لصناديق التأمينات، وتغطية العجز الاكتواري، إضافة إلى تمويل التزامات المعاشات السابقة، بما يضمن استقرار النظام المالي للتأمينات على المدى الطويل.
ورغم إقرار التعديلات، شهدت الجلسة مطالبات من عدد من النواب بضرورة الإسراع في إقرار زيادات جديدة للمعاشات، أسوة بما يتم تطبيقه على الأجور، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات.
ومن المنتظر أن يصدر مجلس الوزراء المصري قرارًا تفصيليًا بالقواعد التنفيذية للمادة المعدلة، بناءً على عرض من وزير المالية والوزير المختص بالتأمينات، لتفعيل أحكام القانون على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا التعديل توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وتحسين مستوى الحماية الاجتماعية للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك