شهدت المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر ارتفاعاً وصف بغير المسبوق في السنوات الأخيرة، بعد تزايد الأنشطة التجارية والاستثمارية بين البلدين في عدة قطاعات، حيث فاق ثلاثة مليارات دولار العام الماضي.
وأكد بيان للسفارة الأميركية في الجزائر بمناسبة مشاركة بعثة رفيعة المستوى من رجال الأعمال الجزائريين في قمة الاستثمار 2026 المخصصة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تستضيفها وزارة التجارة الأميركية حتى 6 مايو/آذار الجاري، أن" المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت حالياً 3.
5 مليارات دولار في العام المنقضي 2025".
وتورد الجزائر إلى الولايات المتحدة المحروقات والإسمنت و" الكلينكر" والمعادن والمواد الكيميائية، بينما تستورد من الولايات المتحدة الخدمات ووسائل التكنولوجيا وقطع الغيار والتجهيزات والآلات الصناعية الحديثة.
ومن شأن مشاركة وفد اقتصادي جزائري يضم 30 عضواً، يمثلون 24 شركة من القطاعين العام والخاص تنشط خاصة في قطاعات الطاقة والصحة والصناعة الدوائية والأعمال الزراعية وصناعة الأغذية والمشروبات، وصناعة السيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتكنولوجيا الرقمية وصناعة الحديد والصلب، والصناعات الكيميائية، بحث فرص لزيادة المبادلات التجارية بين البلدين.
فيما كان نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الذي زار الجزائر الأسبوع الماضي، قد التقى وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق لبحث التعاون في مجال التجارة وبحث فرص جديدة لزيادة التبادلات التجارية بين البلدين.
ويتزايد الحضور الاقتصادي الأميركي في الجزائر في الفترة الأخيرة بشكل لافت، حيث كانت شركة بوينغ لصناعة الطيران الأميركية قد حصلت على صفقة مع شركة الخطوط الجوية الجزائرية لاقتناء ثماني طائرات بوينغ من الجيل الجديد من نوع" 737 - 9 ماكس"، بينما وقعت شركة" فالمونت" الأميركية اتفاقاً مع شركة" بلدنا" القطرية لتزويد مشروعها الزراعي لتربية الأبقار وإنتاج الحليب المجفف واللحوم في ولاية أدرار جنوبي الجزائر بـ30 ألف رأس بقر أميركي، عبر جسر جوي وصف بالتاريخي، من تسع ولايات أميركية، يبدأ وصولها إلى الجزائر بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي السياق نفسه، تنفذ شركة أميركية متخصصة في تطوير الزراعة الصحراوية وإنتاج الأعلاف وإنتاج الذرة والبذور الهجينة مشروعاً استثمارياً في منطقة" بريزينة" بولاية البيض جنوب غربي الجزائر.
وفي 14 إبريل/نيسان الماضي، أُعلن عن عودة الشركة الأميركية" برتيش بتروليوم" للعمل في الجزائر، بعد الإعلان عن حصولها على رخصة جديدة للتنقيب والاستكشاف عن النفط في حقل جنوبي الجزائر، كما تستعد شركة" شيفرون" الأميركية لبدء مشروعات طاقوية في الجزائر بعد سلسلة زيارات لكبار مسؤوليها إلى الجزائر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى شركة" إكسون موبيل" التي تتفاوض حول مشاريع شراكة في قطاع الطاقة والمحروقات والمناجم في الجزائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك