وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

‫ حين لا يأتي الدعم.. قراءة هادئة في فجوة التوقعات الخليجية

العرب
العرب منذ 1 شهر
2

حين لا يأتي الدعم. . قراءة هادئة في فجوة التوقعات الخليجيةفي الحرب الأخيرة، كان كثير من أبناء الخليج ينتظرون شيئا لم يأت. لم يكن انتظارا ساذجا، بل بدا في حينه بديهيا: أن العمق العربي سيتحرك سياسيا، ...

ملخص مرصد
أبرزت الحرب الأخيرة فجوة بين توقعات الدعم العربي لدول الخليج وما تحقق، إذ اقتصر الدور على الوساطة دون دعم ملموس. ركزت دول الخليج على تعزيز قدراتها الذاتية عبر سياسات اقتصادية متحفظّة واستثمار في قطاعات حيوية، متجاوزة الصورة النمطية للدول الريعية. دعت إلى إعادة ضبط التوقعات بضرورة الاعتماد على الذات وتوسيع شراكات استراتيجية خارج النطاق العربي وفق مصالح حقيقية.
  • اقتصر دور العمق العربي في الحرب الأخيرة على الوساطة دون دعم ملموس
  • دول الخليج عززت قدراتها الذاتية عبر سياسات اقتصادية متحفظّة واستثمار في قطاعات حيوية
  • دعت دول الخليج إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية خارج النطاق العربي وفق مصالح حقيقية
من: دول الخليج

حين لا يأتي الدعم.

قراءة هادئة في فجوة التوقعات الخليجيةفي الحرب الأخيرة، كان كثير من أبناء الخليج ينتظرون شيئا لم يأت.

لم يكن انتظارا ساذجا، بل بدا في حينه بديهيا: أن العمق العربي سيتحرك سياسيا، أو اقتصاديا، أو حتى رمزيا بما يتجاوز البيانات المكتوبة بعناية، لكن ما جرى كان مختلفا، الدور الأبرز اقتصر على الوساطة، كما في الحالة المصرية، وما عدا ذلك بقي خافتا أو غائبا.

هذه الفجوة بين ما توقع وما حدث تستحق التأمل، لا للوم أحد، بل لأن الخطأ، وإن كان ثمة خطأ، لم يكن في غياب الدعم، بل في افتراض أنه آت لا محالة.

افتراض بني على الذاكرة أكثر مما بني على القراءة، ذاكرة عاطفية وتاريخية تصور العالم العربي ككتلة واحدة، فيما هو في الواقع فضاء مزدحم بأولويات متباينة، وقدرات متفاوتة، وأعباء داخلية لا تترك هامشا واسعا للحركة الخارجية في أغلب الأقطار العربية، عقود من التحولات أعادت رسم خرائط الإقليم، ولم تعد رسم الصورة الذهنية معهما.

ولعل جزءا من سوء التقدير يبدأ من الصورة المعكوسة: كيف ينظر إلى دول الخليج عربيا، لا تزال هذه الدول، في أذهان شريحة واسعة، «ممالك نفطية» تعيش على الريع، وهي صورة تجاهلت ما حدث فعلا خلال السنوات الأخيرة، من تطوير لمنظومات الحوكمة، إلى استثمار جدي في البنية التحتية والقطاعات المنتجة، إلى استضافة أحداث عالمية كشفت قدرة تنظيمية لم تكن في الحسبان، إلى بناء قدرات عسكرية وتقنية لا يستهان بها.

والحرب الأخيرة نفسها قدمت دليلا ميدانيا، واجهت دول الخليج واحدة من أعقد وأكبر الهجمات الجوية في التاريخ الحديث استخدمت فيها جميع عناصر الهجوم الجوي، وبلغت نسبة الاعتراض نحو 95%، رقم لا يتحقق بالصدفة، بل هو ثمرة تخطيط دفاعي متفان، وبناء قدرات قام على قراءة دقيقة لطبيعة التهديد، لا على افتراضات عامة، وخلف هذا الرقم منظومة متكاملة من إدارة الأزمات، والمرونة الاقتصادية، والاستمرارية في الحياة اليومية رغم وطأة الحدث، وتخطيط بدأ قبل وقوع الحرب بسنوات.

كل هذا جرى فيما العالم يعيش اضطرابا اقتصاديا واسعا: أزمات طاقة، وتضخما، وسلاسل إمداد متعثرة.

هنا تحديدا تجلى تماسك الاقتصادات الخليجية عبر سياسات مالية متحفظة، احتياطيات وفيرة، وخطط تنويع بدأت آثارها تظهر على الأرض، لا في الوثائق وحدها.

الصورة الناتجة، إن أردنا الدقة، أقرب إلى أداء اقتصادات متقدمة منها إلى نمط «الدولة الريعية» الذي طالما ألصق بالمنطقة.

أكاد أجزم أن دول الخليج تخطت أغلب دول العالم في إمكانياتها في إدارة واحتواء الأزمات.

من هنا تبدو إعادة ضبط التوقعات ضرورة، لا ترفا تحليليا، ليست الفكرة أن المحيط العربي بلا قيمة، بل أن العلاقات بين الدول تحكمها المصالح والقدرات قبل العواطف والروابط، الدول تدعم حين تتقاطع المصالح، وحين تسمح قدراتها بذلك، خارج هذين الشرطين، يبقى الدعم محدودا في حجمه وأثره.

ما تحتاجه دول الخليج إذن ليس ردة فعل عاطفية، بل انتقال هادئ نحو تعظيم الاعتماد على الذات، وتوسيع دوائر الشراكة النوعية وهو ما يحدث بالفعل.

تعميق التعاون داخل مجلس التعاون أولا، ثم بناء تحالفات عملية مع دول تشاركها مستوى الاقتصاد والتقنية؛ شركاء أوروبيين، وكندا، واقتصادات شرق آسيا المتقدمة كاليابان وكوريا الجنوبية، شراكات تبنى على التكامل في سلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا، والتعاون في الدفاع والطاقة، لا على الخطاب الثقافي وحده.

والحقيقة أن دول الخليج لم تنتظر هذه اللحظة لتبدأ، فمنذ سنوات، وهي تنسج شبكة من العلاقات مع دول متشابهة التفكير، دول تقدر التجارة الحرة، وحرية حركة رأس المال، ونقل المعرفة، ما تكشف في الحرب الأخيرة لم يخلق هذا التوجه، بل أكده.

يبقى بعد لا يصح إنكاره؛ الوجدان الخليجي ما زال يحمل في داخله فكرة العمق العربي، هذا مفهوم له أبعاد تاريخية وثقافية، وليس عيبا في حد ذاته، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول هذا الوجدان إلى أداة لقياس السياسة، فتتسع الفجوة بين ما يؤمل وما يقع.

التحدي ليس في التخلي عن هذا البعد، بل في وضعه في موضعه؛ قيمة ثقافية وهوية مشتركة، لا مرجعية تقاس بها قرارات استراتيجية في عالم لا يجامل أحدا.

وبهذه الموازنة، يمكن لدول الخليج أن تحافظ على عمقها العربي، وأن تواصل في الوقت نفسه بناء شراكاتها وفق منطق ما هو ممكن، لا ما هو مأمول، وأثبتت دولنا أنها تستطيع حتى تحويل غير الممكن إلى الممكن بعون الله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك