عمان– اعتبر خبراء قانونيون، إن إطلاق الحكومة لخدمات الكاتب العدل الإلكترونية يشكل خطوة متقدمة بمسار تحديث منظومة العدالة بالمملكة، في ظل ما تحمله من تحول واضح بآليات تقديم الخدمات القانونية، عبر تقليص الإجراءات التقليدية وتسريع إنجاز المعاملات، بما ينعكس على كفاءة العمل ويخفف الأعباء عن المواطنين والمحامين والموظفين داخل المحاكم على حد سواء.
اضافة اعلانوأشاروا إلى أن هذه الخطوة تعكس توجها حكوميا واضحا نحو رقمنة الخدمات العدلية، بالاستناد لبنية تحتية رقمية متطورة وأدوات تحقق حديثة، تضمن مستويات عالية من الأمان والموثوقية، لا سيما مع اعتماد التوقيع الإلكتروني ومنحه الحجية القانونية الكاملة، الأمر الذي يعزز الثقة في المعاملات الإلكترونية ويفتح المجال أمام توسيع نطاق استخدامها بمختلف الإجراءات القانونية.
ولفتوا إلى أن الجمع بين التحديث التشريعي والتطوير التقني، إلى جانب الحوافز المرتبطة بتخفيض الرسوم، من شأنه أن يشجع على الإقبال على الخدمات الإلكترونية، ويحد من الازدحام داخل المحاكم، مع الحفاظ على خيار الخدمة الوجاهية، بما يضمن شمولية التحول الرقمي وتدرجه، ويعزز تجربة المستخدم ضمن منظومة عدلية أكثر مرونة وكفاءة.
خطوة إيجابية تخدم المواطنينوبحسب عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان، فإن خدمات الكاتب العدل الإلكترونية تمثل خطوة إيجابية تخدم المواطنين والمحامين على حد سواء، لما توفره من تسهيلات واسعة بإنجاز المعاملات، وتخفف من الأعباء المرتبطة بالإجراءات التقليدية، ما ينعكس على راحة مختلف الأطراف، ويسهم بالحد من حالات الازدحام والأزمات داخل المحاكم ومكاتب الكاتب العدل.
وأضاف، إن التعديل الأخير على قانون الكاتب العدل وسّع نطاق عمل الكاتب العدل، بحيث بات بإمكانه توثيق الوكالات والمعاملات خارج نطاق اختصاصه المكاني وفي مختلف مناطق المملكة، وهو ما يعزز مرونة تقديم الخدمة ويلغي القيود الجغرافية التي كانت تعيق إنجاز بعض المعاملات سابقاً.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية المرتبطة بالتوقيع الإلكتروني، أوضح أنها تمثل تطوراً مهماً في تنظيم المعاملات الرقمية، واصفاً إياها بأنها إجراءات متقدمة وفعالة، من شأنها دعم التحول نحو الخدمات الإلكترونية وضمان مستوى عالٍ من الأمان والموثوقية بتوثيق المعاملات الرسمية.
من جانبه، أشار المحامي أحمد البطمة إلى أن إطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية يشكل خطوة متقدمة بمسار تحديث منظومة العدالة، من شأنها أن تسهم بشكل ملموس بتسهيل الإجراءات أمام المواطنين والمحامين، عبر تقليص الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، والحد من التعقيدات المرتبطة بالحضور الشخصي والتنقل بين الدوائر، إلى جانب دورها في تخفيف الضغط المتزايد على الموظفين داخل المحاكم، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة سير العمل وسرعة إنجاز القضايا والمعاملات.
وفيما يتعلق بوسائل التحقق، أوضح، أن الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة للتحقق من هوية المستخدمين عند الاستفادة من هذه الخدمات من شأنها أن تعزز مستويات الأمان والموثوقية، وتحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات الرقمية، مشيراً إلى أن هذه الآليات تستند لتجارب عالمية أثبتت نجاحها في حماية البيانات وضمان سلامة الإجراءات القانونية، وهو ما يعزز الثقة باستخدام هذه الخدمات على نطاق أوسع.
كما اعتبر أن قرار تخفيض رسوم المعاملات الإلكترونية بنسبة تصل لـ %40 يشكل حافزا مهماً للإقبال عليها، إذ يسهم بتقليل الكلف المالية على المستخدمين، ويشجع على التحول نحو القنوات الرقمية، بما يدعم توجهات الحكومة بتعزيز التحول الرقمي وتقليل الازدحام داخل المحاكم، مع الحفاظ على جودة الخدمة وكفاءتها.
وكانت وزارتا العدل والاقتصاد الرقمي والريادة قد أطلقتا مؤخراً خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، في إطار توجه حكومي لتطوير منظومة العدالة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسهيل الوصول إليها بسرعة وموثوقية عالية.
ويتيح النظام الجديد إنجاز معاملات الكاتب العدل باستخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مع الإبقاء على خيار تقديم الخدمة بشكل وجاهي، إلى جانب إلغاء التقيد المكاني، ما يسمح بالحصول على الخدمة من أي مكان داخل المملكة أو خارجها.
كما تمكّن هذه الخدمات الأردنيين المقيمين في الخارج من إنجاز معاملاتهم بسهولة، بما يخفف عنهم أعباء السفر والتنقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك