يني شفق العربية - أمين عام منتدى البركة: الاقتصاد الإسلامي فرض حضوره عالمياً الجزيرة نت - وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل قناة الشرق للأخبار - لماذا اقترح زيلينسكي لقاء بوتين؟.. خلف الكواليس قناة التليفزيون العربي - خطة ألمانية فرنسية لحصار روسيا والحد من نفوذ الصين في أوروبا قناة الجزيرة مباشر - مشاهد مباشرة.. غارة إسرائيلية على بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان قناة التليفزيون العربي - زيلينسكي يوجه رسالة مباشرة إلى بوتين يطلب فيها إنهاء الحرب والكرملين يدعو كييف للقبول بشروطه قناة الشرق للأخبار - أين تخفي إيران اليورانيوم؟.. قراءة سياسية لمستجدات الأحداث بين واشنطن وطهران الجزيرة نت - الجزائر تصدر طابعا بريديا يخلد مشاركة محاربي الصحراء في كأس العالم FC Barcelona - برشلونة - ⏱️PAU CUBARSÍ vs JOAN GARCIA | 7 SECOND CHALLENGE (SUMMER EDITION) روسيا اليوم - مقتل 5 بحارة أذربيجانيين في هجوم بطائرات مسيرة على ناقلات حبوب في بحر آزوف
عامة

حين يصبح النظام هو الدولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
4

تطرح تجارب دولٍ معاصرة سؤالاً محورياً: متى يتحوّل النظام الحاكم إلى مرادف كامل للدولة؟ ومتى يصبح سقوط السلطة تهديداً وجودياً لكيان الدولة في وعي الشعب ومؤسساته؟ تبدو تجربتا سورية وإيران مثالين بارزين ...

ملخص مرصد
تطرح تجارب دول مثل سورية وإيران ظاهرة تحول النظام الحاكم إلى مرادف للدولة، حيث يصبح سقوطه تهديداً وجودياً. ترتبط هذه الظاهرة بالعقيدة الشعبية، وولاء المؤسسات، ومستوى الفساد. في إيران، عزز الضغط الخارجي من تماسك النظام، بينما أدى الفساد في مصر وتونس إلى تسريع سقوط الرؤوس الحاكمة دون انهيار الدولة.
  • سورية وإيران مثالان على تحول النظام إلى مرادف للدولة في وعي المجتمع
  • الفساد وولاء المؤسسات أثرا في سقوط مصر وتونس دون انهيار الدولة
  • الضغط الخارجي عزز تماسك النظام في إيران رغم الأزمات الاقتصادية
من: دول (سورية، إيران، مصر، تونس، فنزويلا) أين: سورية، إيران، مصر، تونس، فنزويلا

تطرح تجارب دولٍ معاصرة سؤالاً محورياً: متى يتحوّل النظام الحاكم إلى مرادف كامل للدولة؟ ومتى يصبح سقوط السلطة تهديداً وجودياً لكيان الدولة في وعي الشعب ومؤسساته؟ تبدو تجربتا سورية وإيران مثالين بارزين على هذه الظاهرة، في مقابل تجارب أخرى سلكت مسارات مختلفة، مثل فنزويلا ومصر وتونس.

فما الذي جعل قيادة فنزويلا وشعبها يخضعان، إلى حدّ بعيد، لمحاولات الضغط الخارجي، بينما ترفض إيران خضوعاً مماثلاً رغم الضربات القاسية التي تعرّضت لها منظومتها الحاكمة، بما في ذلك استهداف قيادات الصفين الأول والثاني في مراحل مبكرة من المواجهة؟يمكن اختزال الإجابة في عاملين رئيسيين:أولاً: العامل العقائدي والشرعية الشعبيةلا يقتصر العامل العقائدي على البعد الديني فحسب، بل يمتد ليشمل منظومة رمزية وروحية تمنح النظام شرعية معنوية لدى شريحة واسعة من المجتمع.

وعندما تتوافر هذه الشرعية، ويكون عدد المؤمنين بها كافياً، يصبح إسقاط النظام عبر استهداف قيادته أمراً بالغ الصعوبة؛ إذ يبقى الولاء للفكرة راسخاً، وتنتقل القيادة بسلاسة إلى بدائل أخرى عند غياب الصف الأول.

هنا، تحكم الفكرة أكثر مما يحكم الأشخاص.

ثانياً: مستوى الفساد وولاء المؤسساتعندما يبلغ الفساد مستويات مرتفعة، يصبح المجتمع أكثر استعداداً للانقلاب على السلطة عند أول اهتزاز.

وقد ظهر ذلك بوضوح في تجربتي مصر وتونس، حيث أسهم الفساد في تعبئة الشارع ضد القيادة، وكان رفع الغطاء الدولي عاملاً حاسماً في تسريع سقوط رأس النظام، دون أن يعني ذلك انهيار الدولة، بل إعادة إنتاجها بشكل مختلف.

في الحالة الإيرانية، يمكن القول إن سياسات" الضغط الأقصى" خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، لا سيما الانسحاب من الاتفاق النووي، أسهمت – بشكل مباشر أو غير مباشر – في تعزيز التوجّه العسكري.

فقد أدى الضغط الاقتصادي إلى إعادة توجيه الموارد نحو تطوير منظومة الصواريخ والقدرات النووية، بدلاً من الاستثمار الداخلي، ما عزّز خطاب" الحصار الخارجي" ووحّد جزءاً مهمّاً من المجتمع حول السلطة.

كما لعبت العلاقات الاقتصادية القائمة على المقايضة النفطية مع الصين دوراً في تقليل السيولة النقدية داخل الاقتصاد، الأمر الذي حدّ نسبياً من توسّع شبكات الفساد مقارنةً بحالات أخرى.

في مصر وفنزويلا، كان ولاء المؤسسة العسكرية والأمنية لبقاء المنظومة، لا لبقاء رأسها؛ لذلك أصبحت التضحية بالرأس خياراً مقبولاً للحفاظ على البنية الحاكمة.

في مصر، قادت الضغوط الشعبية ورفع الغطاء الدولي إلى تسوية غير معلنة: خروج رأس النظام مقابل استمرار المنظومة.

وفي فنزويلا، جعل غياب الولاء الكامل للقيادة من التضحية بها خياراً لتجنّب انهيار شامل.

في إيران، فتشكّل المؤسسة العسكرية والأمنية، إلى جانب النخبة الحاكمة، " كلاً واحداً يُقدَّم بوصفه الدولة نفسهاأما في إيران، فتشكّل المؤسسة العسكرية والأمنية، إلى جانب النخبة الحاكمة، " كلاً واحداً يُقدَّم بوصفه الدولة نفسها.

وقد نجحت السلطة في ترسيخ فكرة أن إسقاط النظام يعني إسقاط الدولة.

وتعزّز هذه السردية بخطاب عقائدي وقومي وتاريخي يجعل بقاء النظام مسألة وجودية لدى شريحة من المجتمع.

وتزداد قوة هذه الفكرة في ظل الأزمات الاقتصادية؛ إذ يقلّل الفقر من كلفة المخاطرة، فيشعر الأفراد بأنهم لا يملكون الكثير ليخسروه، فتغدو المغامرة أقل رهبة.

أما في سورية، فقد رسّخ النظام سردية مماثلة مفادها أن غيابه يعني انهيار الدولة.

وتشكلت الأجهزة الأمنية مع القيادة السياسية في كيان واحد لا يقبل الانقسام.

ورغم ارتفاع مستويات الفساد واتساع رقعة الفقر، لم يسقط النظام إلا عندما تهيأت تسويات دولية وإقليمية أدّت إلى إبعاد معظم أركان" الكل الواحد".

حين تترسخ معادلة أن الدولة هي النظام، وأن النظام هو الدولة في وعي المجتمع ومؤسساته، يصبح تغيير السلطة معركة وجودية، لا مجرد انتقال سياسيدور العوامل الخارجية وتوقيت التدخلكان يمكن أن يسلك التصعيد الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران مساراً مختلفاً لو تزامن مع احتجاجات داخلية واسعة.

غير أن الحسابات الأمنية، أو اعتبارات الجاهزية، وربما الإفراط في الثقة، دفعت إلى التركيز على استهداف القيادات دون مراعاة كافية للبعد الداخلي، ما أضعف فرص إحداث تغيير جذري.

وقد ترتبط المماطلة الأميركية في المفاوضات بإمكانية التعويل على تحركات داخلية مستقبلية، وهو ما يتقاطع مع دعوات سابقة أطلقها دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو للشعب الإيراني للنزول إلى الشارع واستثمار اللحظة لإحداث تغيير.

إن سقوط الأنظمة القائمة على مبدأ" الكل الواحد" لا يتم عبر إزاحة رأس السلطة فقط، بل يتطلب تفكيكاً كاملاً لبنية النظام؛ فالاستهداف الخارجي وحده لا يكفي لإحداث هذا التحول.

وحين تترسخ معادلة أن الدولة هي النظام وأن النظام هو الدولة في وعي المجتمع ومؤسساته، يصبح تغيير السلطة معركة وجودية، لا مجرد انتقال سياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك