أكد الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، أن هناك استراتيجية جديدة تتبناها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تستهدف سد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات سوق العمل الفعلية، إلى جانب توفير التخصصات المطلوبة وتغيير النظرة المجتمعية للمهن الفنية والتقنية.
لجان متخصصة لربط المناهج بالاحتياجات الفعليةوأشاد رئيس الجامعة بسرعة استجابة وزارة التعليم العالي، بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوه، لتوجيهات القيادة السياسية، من خلال تشكيل لجان عليا وفرعية داخل الجامعات، بهدف دراسة احتياجات سوق العمل وربطها بالمناهج الدراسية.
خرائط علمية لتطوير المسارات الأكاديميةوأوضح أن الاستراتيجية تعتمد على ما يُعرف بـ" مطابقة الخرائط"، والتي تشمل خريطة سوق العمل لرصد التخصصات المطلوبة، والخريطة الأكاديمية لتطوير البرامج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد القومي.
معالجة نقص التخصصات الفنيةوأشار إلى أن الهدف الأساسي هو معالجة الخلل الناتج عن تخريج أعداد في تخصصات لا يحتاجها السوق، مقابل نقص واضح في التخصصات الفنية الحيوية التي تمثل عصب العملية الإنتاجية.
تطوير يمتد إلى البحث العلميوأكد أن خطة التطوير لا تقتصر على مرحلة البكالوريوس فقط، بل تمتد إلى الدراسات العليا والبحث العلمي، بحيث يتم توجيه الأبحاث لحل مشكلات الصناعة ودعم الإنتاج، بما يحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.
تعزيز مكانة الفنيين في النموذج الأوروبيوتطرق رئيس الجامعة إلى التجربة الأوروبية، التي تعلي من شأن الفنيين والتقنيين، موضحًا أن المهندس يقوم بوضع التصميم، بينما الفني هو المنفذ الحقيقي الذي يحول الأفكار إلى واقع إنتاجي.
تصحيح المفاهيم حول المهن الفنيةونوه إلى أن مصطلح" فني" في مصر ما زال يُنظر إليه أحيانًا بشكل غير دقيق، بينما يمثل في الدول المتقدمة عنصرًا أساسيًا في منظومة الإنتاج والتنمية.
جامعة تكنولوجية لخدمة الصناعةوأشار إلى أن طبيعة محافظة السويس كمدينة صناعية كبرى تستدعي وجود جامعة تكنولوجية متخصصة، وهو ما تعمل عليه الجامعة حاليًا، لتخريج كوادر تخدم قطاعات البترول والزجاج والمنسوجات داخل إقليم القناة والبحر الأحمر.
تخصصات دقيقة تلبي احتياجات السوقواختتم بأن البروتوكولات الموقعة مع القطاع الصناعي كشفت عن طلب متزايد على تخصصات دقيقة ونادرة، مثل فني اللحام تحت الماء، وفني صيانة خلايا الطاقة الشمسية، وفني صناعة الزجاج والمنسوجات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك