أظهر باحثون في المختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد (إمبا)، في دراسة دولية تعتمد على قياسات عالمية، أن طبقة الأوزون ستتعافى بالكامل بعد سبع سنوات مما كان يُعتقد سابقا.
وكما لخصت إمبا في بيان صحفي، فإن ما يُسمى بالمواد الكيميائية الأولية، مثل رابع كلوريد الكربون وبعض مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs)، هي المسؤولة عن هذا التأخر.
وقد حُظر استخدام هذه المواد المنتجات اليومية، مثل الثلاجات والرغوة، في جميع أنحاء العالم بموجب بروتوكول مونتريال، الذي تم التفاوض عليه في ثمانينيات القرن الماضي، وتم تعزيزه لاحقًا، لتأثيرها الضار على طبقة الأوزون.
ومع ذلك، لا تزال هذه المواد الكيميائية الأولية تُستخدم كمواد خام للمبردات الحديثة والبلاستيك في العمليات الصناعية وفقا لتقرير صحيفة بونكت 4.
تُظهر الدراسة أن الكميات المنتجة ومعدلات التسرب كانت أعلى بكثير مما كان مقدرا سابقا.
فبدلا من تسرب 0.
5% فقط من الكمية المنتجة كما توقعت الصناعة آنذاك، يتراوح معدل التسرب الفعلي إلى الغلاف الجوي، بين 3 و4% في كل حالة.
أما بالنسبة لرابع كلوريد الكربون، وهو مادة ضارة بشكل خاص بطبقة الأوزون، فإن معدلات الانبعاث أعلى من ذلك بكثير، إذ تتجاوز 4%.
وتستند هذه النتائج الجديدة إلى قياسات جوية عالمية من شبكات دولية مثل تجربة الغازات الجوية العالمية المتقدمة، والتي تشمل محطة قياس إمبا في يونغفراويوخ.
ارتفاع نسبة استخدام المواد الممنوعةعلاوة على ذلك، لم ينخفض استخدام هذه المواد الكيميائية كما كان متوقعا، بل ازداد بنسبة 160% منذ عام 2000.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى الاستخدام المتزايد لها في صناعة البوليمرات، ولا سيما في إنتاج البوليمرات الفلورية مثل التفلون وفلوريد البولي فينيليدين، وهي مواد أساسية في بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في السيارات الكهربائية.
ونقل عن ستيفان رايمان، عالم الغلاف الجوي في معهد إمبا والمؤلف الرئيسي للدراسة، قوله: " لا تقتصر أضرار هذه المواد على استنزافطبقة الأوزونفحسب، بل تمتد لتشمل إلحاق أضرار جسيمة بالمناخ.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك