Independent عربية - فانس: مقتل الطالب البريطاني هنري نوفاك ناجم عن "غزو" المهاجرين العربي الجديد - لمن يُصغي ترامب. سكاي نيوز عربية - ترامب لإيران: لا خيار أمامكم سوى الاتفاق سكاي نيوز عربية - قاض أميركي يلغي سياسات هجرة لترامب طالت 39 دولة العربي الجديد - تونس وزمن المؤبّدات السياسية العربي الجديد - النفط يعيد وصل دمشق وبغداد سكاي نيوز عربية - غوغل تراهن على قدرات ماسك.. وصفقة بـ30 مليار دولار القدس العربي - الأمم المتحدة تحذر من آثار بيئية طويلة الأمد للحرب في غزة العربي الجديد - ترامب في المونديال. سكاي نيوز عربية - تصعيد جديد في هرمز.. واشنطن تسقط مسيّرات إيرانية
عامة

لماذا تُرهق طفرة الذكاء الاصطناعي شبكة الكهرباء في أوروبا؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 شهر
1

في كل مرة تطرح فيها سؤالا على روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، يكون هناك في مكان ما، ربما في قارة أخرى، مستودع مليء بالحواسيب يعمل بلا توقف للرد عليك، ويستهلك كمية هائلة من الطاقة كي تحصل على إجاب...

ملخص مرصد
تواجه أوروبا أزمة طاقة بسبب توسع مراكز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي، حيث تستهلك منشأة واحدة طاقة تعادل 250 ألف منزل أوروبي يومياً. حذرت دراسة أوروبية من عدم استدامة هذا الوضع، مشيرة إلى أن شبكات الكهرباء الأوروبية غير مصممة لمواكبة الطلب المتزايد، مما يؤدي إلى تأخير مشاريع جديدة بسبب نقص السعة. كما أثرت القيود على شركات مثل OpenAI التي علقت استثماراتها في بعض الدول الأوروبية بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء.
  • مراكز البيانات تستهلك طاقة تعادل مئات آلاف المنازل يومياً، بحسب تقرير أوروبي.
  • شبكات أوروبا غير مجهزة لاستيعاب الطلب المتزايد، مما يطيل فترات انتظار الربط إلى 13 عاماً.
  • شركة OpenAI علقت استثماراتها في المملكة المتحدة والنرويج بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء.
من: OpenAI، Interface (مركز أوروبي للأفكار)، وكالة دولية للطاقة أين: أوروبا، مدن FLAP-D (فرانكفورت، لندن، أمستردام، باريس، دبلن)

في كل مرة تطرح فيها سؤالا على روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، يكون هناك في مكان ما، ربما في قارة أخرى، مستودع مليء بالحواسيب يعمل بلا توقف للرد عليك، ويستهلك كمية هائلة من الطاقة كي تحصل على إجابة فورية.

مراكز البيانات، وهي المواقع الفعلية التي تستضيف الحواسيب العملاقة والمكونات المرتبطة بها التي تقف وراء الزيادة الدراماتيكية في استخدام الذكاء الاصطناعي، تشكل عنصرا حيويا في عصر المعالجة المتقدمة للبيانات.

لكن شهيتها المتزايدة للكهرباء باتت مشكلة قائمة بحد ذاتها.

فهذه المنشآت تكبر حجما وتتكاثر عددا وتزداد نهما للطاقة بوتيرة حادة، والطاقة المطلوبة لتشغيلها تتصاعد بالسرعة نفسها.

وتتصدر الولايات المتحدة المشهد العالمي حاليا بنحو 5.

400 منشأة مقابل نحو 3.

400 منشأة في مختلف أنحاء أوروبا، وفقا لبيانات" Cloudscene"، فيما تسعى أوروبا جاهدة لتضييق هذه الفجوة.

لكن المشكلة أن سد هذه الفجوة يأتي بكلفة هائلة من الطاقة، في حين أن شبكة الكهرباء في القارة تكافح أصلا لمجاراة الطلب الحالي.

وتبرز دراسة كبرى جديدة صادرة عن" Interface"، وهو مركز أوروبي للأفكار معني بسياسات الطاقة والرقمنة، مدى حدة هذا التوتر.

ويحذر معدو الدراسة من أنه من دون إصلاحات عاجلة، قد تتحول طموحات أوروبا في مجال الذكاء الاصطناعي إلى أصول عالقة باهظة الكلفة، تلتهم الكهرباء والأموال العامة بينما تتجه الاستثمارات إلى خيارات أفضل في أماكن أخرى.

وجاء في التقرير: " إن إنشاء منشآت بطاقة مئات الميغاواط من دون استخدام فعال لقدرتها المتعاقد عليها سيكون غير مستدام، ليس اقتصاديا فحسب، بل أيضا من منظور نظم الطاقة والمناخ".

يستهلك المنزل الأوروبي النموذجي حوالي 3.

600 كيلوواط ساعة من الكهرباء سنويا، أي ما يعادل تقريبا عشرة كيلوواط ساعة يوميا.

أما مركز البيانات الذي يقف خلف مساعدك المعتمد على الذكاء الاصطناعي فيمكنه استهلاك ما يعادل الاستهلاك اليومي لعشرات آلاف هذه المنازل قبل موعد الإفطار.

وأوضح التقرير أن" القدرة الكهربائية لأكبر عناقيد الذكاء الاصطناعي ترتفع من نحو 13 ميغاواط في 2019 إلى ما يقدر بـ 280-300 ميغاواط لمنشأة" Colossus" التابعة لـ" xAI" في 2025، أي ما يعادل تقريبا طلب نحو 250.

000 أسرة أوروبية على الكهرباء".

وكل هذه الطاقة لا بد أن تمر عبر بنية ما، وهذه البنية ترزح أصلا تحت ضغط شديد.

فـشبكة الكهرباء الأوروبية، وهي شبكة ضخمة من خطوط النقل ومحطات التحويل والبنى التحتية التي تنقل الكهرباء من حيث تُنتج الطاقة إلى حيث تُستهلك، لم تصمم مع أخذ احتياجات الذكاء الاصطناعي في الحسبان.

وعندما تطلب منشأة جديدة واحدة مئات الميغاواط دفعة واحدة، لا يكفي ببساطة توصيلها بالشبكة؛ إذ إنها ترهق المنظومة كاملة من حولها، وقد تفرض ترقيات مكلفة وتقصي مستخدمين آخرين يتنافسون على السعة نفسها.

وأضاف التقرير أن" تدريب نموذج" ChatGPT-4" استهلك، بحسب التقارير، نحو 46 غيغاواط ساعة من الطاقة الإجمالية، أي ما يعادل سحبا مستمرا بقدرة 20 ميغاواط على مدى ثلاثة أشهر، وهي كمية تكفي لتزويد منطقة بروكسل العاصمة بكاملها بالكهرباء لأكثر من أربعة أيام".

ويقدر أن النماذج الأكثر تقدما التي يجري تطويرها حاليا ستستهلك كميات أكبر بكثير.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يتجاوز استهلاك مراكز البيانات للكهرباء على مستوى العالم الضعف بحلول 2030، " إلى حد كبير بسبب أعباء عمل الذكاء الاصطناعي".

فمزارع الخوادم التقليدية صممت على أساس أحمال كهربائية متواضعة وقابلة للتكيف، في حين تجمع عناقيد الذكاء الاصطناعي شرائح متخصصة تعمل بأقصى طاقتها تقريبا لأيام أو أسابيع متواصلة، فتتصرف، كما يصفها التقرير، مثل" منشآت صناعية كثيفة الاستهلاك للكهرباء متصلة بشبكات محدودة السعة".

وبحسب" Interface"، " أصبحت سعة الربط مع الشبكة، وأزمنة الانتظار للحصول على هذا الربط، والاختناقات المحلية، وأسعار الطاقة في الآونة الأخيرة، قيودا حاسمة تؤخر أو تعيد توجيه عمليات النشر الكبرى، رغم الاهتمام الاستثماري الأولي".

هل تستطيع الشبكة مواكبة الطلب؟ولا يتجلى ذلك بوضوح كما هو الحال في أكثر أسواق مراكز البيانات جذبا في أوروبا، أو ما تسميه الصناعة مدن" FLAP-D"، أي فرانكفورت ولندن وأمستردام وباريس ودبلن.

فقد أصبحت قوائم الانتظار للحصول على ربط بالشبكة طويلة إلى درجة تحولت معها عمليا إلى حظر على تطوير مشروعات جديدة.

وأوضح التقرير أنه" في أسواق" FLAP-D".

تنتظر المنشآت الجديدة في المتوسط من سبعة إلى عشرة أعوام للحصول على ربط مع الشبكة، ليصل الانتظار إلى 13 عاما في أكثر الأسواق الأساسية ازدحاما".

وقد فرضت أيرلندا تجميدا فعليا على مراكز البيانات الجديدة في دبلن حتى 2028، بينما حظرت هولندا وفرانكفورت عمليا وصلات جديدة بالشبكة حتى ما لا يقل عن 2030.

وأشار التقرير إلى أن شركة" OpenAI" قامت" بتجميد استثماراتها في المملكة المتحدة والنرويج بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء"، في إشارة محتملة إلى أن قيود الطاقة في أوروبا باتت تعرقل حتى شركات الذكاء الاصطناعي الأوفر تمويلا في العالم.

فشبكة الكهرباء الأوروبية تواجه أصلا ضغوطا كبيرة ناجمة عن كهربة النقل والتدفئة، وعن التوسع غير المتكافئ في مصادر الطاقة المتجددة، وعن ما يسميه التقرير مخاطر" أسواق الغاز والكهرباء الشحيحة"، وهي ضغوط زادتها حدة الحرب الروسية في أوكرانيا والصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ويوصي التقرير بأن تدمج منشآت مراكز البيانات في خطط تطوير الشبكات الوطنية والأوروبية منذ البداية، وأن تربط قرارات اختيار مواقعها بتوافر مصادر الطاقة المتجددة.

فإضافة مئات الميغاواط من بنية الذكاء الاصطناعي التحتية إلى هذه الشبكات قد يجعل تحقيق تلك الأهداف أكثر صعوبة وكلفة.

وختم التقرير بالقول إن" القيمة طويلة الأجل وقبول عناقيد الحوسبة الكبرى للذكاء الاصطناعي سيتوقفان على ما إذا كانت تصمم وتنظم وتشغل باعتبارها بنية تحتية حيوية للطاقة، متميزة عن مراكز البيانات التقليدية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك