BBC عربي - كيف يعيش الأطفال في مناطق الحروب والنزاعات؟ قناة الجزيرة مباشر - Between the battlefield and the negotiating table... What was in the Iranian Supreme Leader's lat... وكالة سبوتنيك - واشنطن تستبعد الدول العربية في أفريقيا من مراكز التأشيرات الأمريكية الجديدة FC Barcelona - برشلونة - THIS IS HOW SZCZESNY & LEWANDOWSKI EXPERIENCED THE CHAMPIONS PARADE 🏆| FC Barcelona 🔵🔴 وكالة الأناضول - أردوغان: نطور علاقاتنا مع الدول الإفريقية على أساس الشراكة المتساوية يني شفق العربية - نعيم قاسم يرفض مفاوضات لبنان والاحتلال الجزيرة نت - البعوض والدبور.. بروتوكولات إسرائيلية تستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟
عامة

ضجيج المتقاعدين… حين تتحول التصريحات إلى عبء على الدولة والمجتمع

السوسنة
السوسنة منذ 1 شهر
2

في زمنٍ يفترض أن تكون فيه الكلمة مسؤولية، وأن يكون الصمت أحيانًا حكمة، يخرج علينا بعض المسؤولين السابقين بخطابٍ يبدو وكأنه قادم من كوكبٍ آخر؛ كوكبٍ لا يعرف أزمات الناس، ولا يسمع أنين الشارع، ولا يرى إ...

ملخص مرصد
انتقدت وسائل إعلامية تصريحات مسؤولين سابقين اعتبرتها منفصلة عن واقع الناس، مشيرة إلى أنها تسيء للدولة وتثير الفوضى بدلاً من تعزيز الاستقرار. ودعت إلى محاسبتهم لعدم تمثيلهم لأي جهة رسمية، معتبرة أن خطابهم الفوقي يهدد السلم الأهلي. وحذرت من أن هذه التصريحات قد تدفع المجتمع للتعاطف مع أطراف معارضة ردًا على التعالي.
  • مسؤولون سابقون يوزعون خطابًا منفصلًا عن هموم الناس بحسب النقد الإعلامي
  • تصريحاتهم تثير الفوضى والانقسام بدلاً من تعزيز الاستقرار الوطني
  • دعوات لمحاسبتهم لأنهم لا يمثلون جهة رسمية ولا يملكون تفويضًا
من: مسؤولون سابقون

في زمنٍ يفترض أن تكون فيه الكلمة مسؤولية، وأن يكون الصمت أحيانًا حكمة، يخرج علينا بعض المسؤولين السابقين بخطابٍ يبدو وكأنه قادم من كوكبٍ آخر؛ كوكبٍ لا يعرف أزمات الناس، ولا يسمع أنين الشارع، ولا يرى إلا صورته في مرآة الماضي.

هؤلاء، الذين غادروا مواقعهم لكنهم لم يغادروا أوهامهم، يتحدثون وكأنهم ما زالوا على رأس القرار، يوزّعون التنظير، ويمنحون أنفسهم صفة الناطق باسم الدولة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك بكثير: هم مجرد أصوات منفصلة عن الواقع، تعيش حالة إنكار مزمنة، وتصرّ على مخاطبة مجتمع لم يعد يستمع.

المفارقة المؤلمة — والمضحكة حدّ السخرية — أن بعض هذه التصريحات لا تسيء فقط لأصحابها، بل تُحرج الدولة نفسها، وتربك المشهد، وتخلق ردود فعل عكسية تمامًا لما يُفترض أنها تهدف إليه.

بدل التهدئة، نشهد تأجيجًا.

بدل التماسك، يُزرع الانقسام.

وبدل تعزيز الثقة، يُفتح الباب واسعًا للفوضى والاحتقان.

أي منطق هذا الذي يجعل مسؤولًا سابقًا، يتقاضى راتبًا تقاعديًا مريحًا من المال العام، يخرج ليقدّم خطابًا مستفزًا، بعيدًا عن هموم الناس، وكأن الشعب مجرد جمهور في مسرحية قديمة لم يعد أحد يشاهدها؟ولعل أكثر ما يثير الدهشة أن بعضهم لا يدرك — أو يتجاهل — حجم الرفض الشعبي لما يقول.

لو كان يدرك فعلًا مقدار الاستياء، وربما الكره، الذي تخلّفه تصريحاته، لربما اختار أن يتوارى عن الأنظار، لا خوفًا، بل احترامًا.

ثم يأتي السؤال البديهي: ما هي الصفة التي يتحدث بها هؤلاء؟ هل هم أصحاب قرار؟ هل لديهم صلاحيات؟ أم أن الأمر مجرد اجتهادات شخصية تُقدَّم بثوب وطني زائف؟ نحن في دولة مؤسسات وقانون، ولسنا في ساحة مفتوحة لكل من أراد أن يمارس دور البطولة الصوتية.

الأخطر من ذلك، أن بعض هذه التصريحات لا تقف عند حدود الاستفزاز، بل تتجاوز إلى خطاب يحمل بذور العنصرية، ويهدد السلم الأهلي، ويعبث بالنسيج الوطني.

وهنا لا يعود الأمر مجرد رأي، بل يتحول إلى سلوك يستوجب المساءلة.

ليس كل من شغل منصبًا رسميًا يحق له أن يتحدث باسم الدولة، ولا أن ينصّب نفسه وصيًا على المجتمع.

المسؤولية لا تنتهي بمغادرة الكرسي، بل تبدأ بشكلٍ آخر: مسؤولية الكلمة، واحترام وعي الناس، والإدراك أن المجتمع لم يعد يقبل الخطاب الفوقي أو المنفصل عن الواقع.

والمشهد يصبح أكثر سخرية حين تجد أن تصريحات بعض هؤلاء تدفع الناس — عنادًا — للتعاطف مع أطراف لم يكونوا بالضرورة مؤيدين لها، فقط كردة فعل على خطاب متعالٍ أو مستفز.

وكأنهم، دون أن يقصدوا، يعملون ضد ما يزعمون الدفاع عنه.

البلاد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الضجيج، ولا إلى خطابات شخصية مغلفة بالوطنية، بل إلى عقلانية، وهدوء، وخطاب مسؤول يلمّ الشمل بدل أن يفرّقه.

ولهذا، فإن الرسالة واضحة:إمّا أن يلتفت هذا الطراز من المسؤولين السابقين إلى رد فعل المجتمع، ويعيدوا حساباتهم، ويلتزموا الصمت احترامًا للمصلحة الوطنية…أو أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها في محاسبتهم، فهم لا يمثلون جهة رسمية، ولا يملكون تفويضًا للحديث باسم الدولة، وأي تجاوز يجب أن يُواجه بحزم.

الوطن ليس منصة لتصفية الحسابات، ولا مسرحًا لبطولات متأخرة.

ومن لا يدرك ذلك… فالصمت، في حالته، ليس فضيلة فقط — بل واجب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك