حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز من أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لا تزال المشكلة الأكبر لصانعي السياسات النقدية.
وذكر ويليامز أن حجم ومدة تأثير اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط تمثل عوامل رئيسية ستحدد مسار الاقتصاد العالمي.
وأوضح ويليامز أن ارتفاع التضخم وتباين إشارات سوق العمل، وعدم اليقين المرتبط بالحرب تشكل مجموعة غير اعتيادية من الظروف لصناع القرار في" الفيدرالي".
وتوقع ويليامز أن يسجل الاقتصاد نمواً مرناً يتراوح بين 2% و2.
25% هذا العام، مع استقرار نسبي في سوق العمل، حيث يُتوقع أن يبقى معدل البطالة بين 4.
25% و4.
50%.
ويستبعد المتعاملون الآن إلى حد بعيد خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام، إذ تتوقع الأسواق حاليا احتمالا نسبته 37% لرفع أسعار الفائدة بحلول مارس/آذار 2027، مقارنة مع 27% لخفضها قبل أسبوع.
وينتظر المستثمرون الآن سلسلة من البيانات الأميركية الرئيسية هذا الأسبوع، منها الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة (إيه.
دي.
بي) وتقرير الوظائف لشهر أبريل/نيسان.
قال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عارضوا بيان السياسة النقدية الصادر الأسبوع الماضي، إن صدمة أسعار النفط المتزايدة جراء حرب إيران تعني أنه ينبغي لمجلس الاحتياطي أن يكون واضحا بأنه لم يعد بإمكانه الميل نحو خفض أسعار الفائدة، مع احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في المستقبل.
وفي أكثر تصويت انقساما منذ عام 1992، أبقى" الاحتياطي الفيدرالي" هذا الأسبوع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ثابتا في نطاق 3.
50% إلى 3.
75%، لكنه أبقى على لهجة تشير إلى أن خطوته التالية المرجحة ستكون خفض أسعار الفائدة، بما يتماشى مع عملية بدأت قبل نحو 18 شهرا لخفض المستويات المرتفعة لتكاليف الاقتراض المستخدمة لمكافحة التضخم نحو موقف أكثر" حيادية".
لكن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف" الاحتياطي الفيدرالي" عند 2% وهو مستمر في الاتساع، وسط مخاطر تتعلق بتداعيات الحرب لدرجة جعلت صناع السياسات أقل يقينا من إمكانية خفض أسعار الفائدة من مستوياتها الحالية.
بل إن بعضهم يشعر بالقلق من أنهم قد يضطروا في الواقع إلى رفعها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك