تقرير: النفط الصخري قد يفتح أفقًا جديدًا للطاقة في ليبيا وسط تحديات بيئية واستثماريةليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “إنتربرايز” المصري الناطق بالإنجليزية الضوء على احتياطيات النفط الصخري، وقدرتها على رسم أفق جديد لقطاع الطاقة في ليبيا.
تعاون بين مؤسسة النفط وشيفرونوتناول التقرير، الذي تابعت وترجمت المهم من رؤاه التحليلية صحيفة المرصد، تعاون مؤسسة النفط في طرابلس مع عملاق الطاقة الأميركية شركة “شيفرون”، لإجراء دراسة مشتركة حول موارد النفط والغاز غير التقليدية في البلاد.
وأوضح التقرير أن الطرفين اتفقا على استكشاف الاحتياطيات الرسوبية في أحواض سرت ومرزق وغدامس.
وبيّن التقرير أن هذه الموارد تتمثل في النفط والغاز المحصورين في ظروف طبيعية يصعب استغلالها، ما يجعل تكلفة استخراجها مرتفعة، مؤكدًا أن ما يوجد في صخور الخزانات ذات النفاذية والمسامية المنخفضة في ليبيا يمثل جانبًا من هذه الموارد، ويتطلب تقنيات استخراج متطورة.
الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكيوأضاف التقرير أن هذه التقنيات تتمثل في الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، لتوليد ضغط كافٍ يساعد على تحرير هذه الموارد الأحفورية.
وأرجع التقرير اللجوء إلى الأساليب غير التقليدية، رغم وجود فرص استكشاف تقليدية، إلى طبيعة الجدول الزمني للإنتاج وواقع الطاقة العالمي الحالي.
استثمارات أعلى وإنتاج أسرعوأشار التقرير إلى أن إنتاج النفط والغاز الصخري يتطلب استثمارات رأسمالية أكبر، إلا أن الفترة الزمنية بين الاستكشاف والحفر وبدء الإنتاج عادة ما تكون أقصر بكثير مقارنة بالمكامن التقليدية، إذ يدور الحديث هنا عن أيام أو أسابيع، مقابل شهور أو ربما سنوات في المشاريع التقليدية.
وتابع التقرير أن مطوري إنتاج النفط والغاز الصخري يمتلكون جداول زمنية أفضل لاسترداد الإيرادات، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار العالمية حتى نهاية عام 2026 على الأقل، ما يجعل من المنطقي سعي “شيفرون” إلى اغتنام هذه الفرص بسرعة.
اتفاق لتقييم الإمكانات لا للحفر الفعليورأى التقرير أن من السابق لأوانه الحديث عن جدوى التكسير الهيدروليكي في ليبيا، رغم أسعار النفط المرتفعة، مشيرًا إلى أن الاتفاق الليبي الأميركي لا يمكن اعتباره خطوة تشغيلية فعلية حتى الآن، لعدم إرسال “شيفرون” فرقًا للعمليات الميدانية.
وأضاف أن عملاق الطاقة الأميركي يتبنى حاليًا نهج الترقب والانتظار، فضلًا عن أن ما تم الاتفاق عليه لا يمثل سوى عملية لتقييم الإمكانات، وليس استكشافًا أو حفرًا فعليًا.
مخاطر بيئية على المياه الجوفيةوأكد التقرير ضرورة مراعاة ليبيا للتكاليف البيئية المحتملة للتكسير الهيدروليكي، وعلى رأسها مخاطر تلويث المياه الجوفية نتيجة استخدام ضغط استخراجي عالٍ.
وحذر من أن أي عملية تكسير هيدروليكي واسعة النطاق دون رقابة صارمة لضمان سلامة المواقع قد تمثل خطرًا على الأمن المائي في بلد يعتمد على المياه الجوفية لتوفير 97% من إمداداته المائية.
والنفط الصخري هو نوع من النفط يكون محصورًا داخل طبقات صخرية عميقة قليلة النفاذية، ولا يتدفق بسهولة كما يحدث في الحقول التقليدية، لذلك يحتاج استخراجه إلى تقنيات متقدمة مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، حيث يتم ضخ سوائل بضغط عالٍ داخل الصخور لفتح مسارات تسمح بخروج النفط أو الغاز.
ورغم أن هذه التقنية قد تتيح استغلال موارد إضافية وتسرّع وتيرة الإنتاج، فإنها تتطلب استثمارات كبيرة ورقابة بيئية صارمة، خاصة في الدول التي تعتمد على المياه الجوفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك