عمّان – أدان الأردن، امس الأربعاء، مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معتبرا ذلك خرقا فاضحا للقانونين الدولي والإنساني، وتصعيدا خطيرا يقوض جهود حل الدولتين.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأردنية، تعليقا على إقرار إسرائيل بناء 2162 وحدة استيطانية في 3 مستوطنات بالضفة الغربية، وفقا لما نقله موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري.
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر الموقع أن “المجلس الأعلى للتخطيط” التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي ذراع لوزارة الدفاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، صادق على بناء 2162 وحدة سكنية في 3 مستوطنات بالضفة الغربية.
وأضاف أن المجلس وافق على بناء 1006 وحدات سكنية (استيطانية) في مستوطنة “غفوت” بمنطقة “غوش عتصيون” جنوبي الضفة الغربية، وذلك في إحدى المراحل المتقدمة من عملية التخطيط.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توسع كبير في المستوطنة، التي لا يقطنها حاليا سوى بضع عشرات من العائلات، بما يتيح إسكان آلاف المستوطنين الجدد.
ولفت الموقع، إلى أن الحكومة الإسرائيلية منحت موافقتها رسميا على “غفوت” كمستوطنة جديدة في مارس/ آذار 2025.
وتابع أن “المجلس الأعلى للتخطيط” وافق كذلك على بناء 922 وحدة سكنية في مستوطنة “هار براخا” شمالي الضفة الغربية، في مرحلة مبكرة من عملية التخطيط، ما سيؤدي إلى مضاعفة حجم المستوطنة ثلاث مرات، علما أنها تضم حاليا نحو 3 آلاف و500 مستوطن.
وأشار الموقع العبري، إلى أن المجلس صادق أيضا على بناء 234 وحدة سكنية إضافية في مستوطنة “كريات أربع” جنوبي الضفة الغربية، المتاخمة لمدينة الخليل جنوبي الضفة، وذلك في المرحلة الأخيرة من عملية التخطيط.
واعتبرت الخارجية الأردنية، ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضا لجهود حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) وتكريسا للاحتلال والتوسّع الاستيطاني”.
وأوضحت أن ذلك يعد “انتهاكا واضحا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة”.
ودعت الخارجية الأردنية، المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللاشرعية والأحادية في الضفة الغربية المحتلة”.
في المقابل، حذرت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، من “التداعيات الخطيرة” لسياسات الاستيطان الإسرائيلية، داعية واشنطن إلى التدخل لوقف “الجنون الإسرائيلي”.
ويرى فلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام حل الدولتين.
وعام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967 وترفض الانسحاب منها.
وتتباهى حكومة بنيامين نتنياهو، بأنها صعدت الاستيطان بشكل ملحوظ منذ تسلمها مهامها نهاية عام 2022.
ووفقا لتقديرات حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية، فإن أكثر من 750 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك