قناة الجزيرة مباشر - يديعوت أحرونوت: المجلس الوزاري المصغر لم يصوت على قرار بوقف إطلاق النار في لبنان Independent عربية - الجيش اللبناني ينتشر في منطقة دبين بعد انسحاب إسرائيل التلفزيون العربي - رحلة الأضحى تتحوّل لمأساة.. وفاة 49 شخصًا عطشًا في صحراء النيجر قناة الغد - سوق العمل الأميركية تواصل التعافي رغم تباطؤ التوظيف القدس العربي - الفيفا يحظر أبواق الفوفوزيلا في ملاعب كأس العالم يني شفق العربية - الجزائر وسوريا تتفقان على تطوير العلاقات الثنائية وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري: لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وكالة شينخوا الصينية - الصين تعتمد دواء مبتكرا لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية سكاي نيوز عربية - بقرار من فيفا.. أداة جماهيرية شهيرة تغيب عن مونديال 2026 إيلاف - معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
عامة

دمشق وموسكو.. خزانات نفط فارغة لا تسمح بالقطيعة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

لماذا لا تستطيع سوريا التخلي عن النفط الروسي رغم التوجه غربا؟لم تسقط العلاقة السورية-الروسية بسقوط نظام بشار الأسد. تغيرت طبيعتها، وتبدلت لغتها، وربما تراجعت شرعيتها الشعبية والسياسية داخل سوريا الج...

ملخص مرصد
تضطر سوريا لاستمرار استيراد النفط الروسي رغم توجهها غرباً بسبب ضعف إنتاجها المحلي (120-150 ألف برميل يومياً) مقارنة بالاحتياج، حيث زادت الشحنات الروسية هذا العام بنسبة 75% لتصل إلى 60 ألف برميل يومياً. وتحاول دمشق تخفيف الاعتماد على موسكو لكنها تفتقر إلى بدائل جاهزة، خاصة بعد خروج إيران من المعادلة النفطية. ويؤكد الخبراء أن المسألة اقتصادية وليست سياسية، إذ لا تزال سوريا خارج النظام المالي العالمي وتواجه صعوبات في الحصول على إمدادات بديلة.
  • سوريا تستورد 60 ألف برميل نفط روسي يومياً (زيادة 75% عن 2025)
  • إنتاج سوريا المحلي لا يغطي سوى 120-150 ألف برميل يومياً
  • روسيا تحتفظ بقاعدتين عسكريتين في سوريا (طرطوس وحميميم)
من: سوريا وروسيا أين: سوريا

لماذا لا تستطيع سوريا التخلي عن النفط الروسي رغم التوجه غربا؟لم تسقط العلاقة السورية-الروسية بسقوط نظام بشار الأسد.

تغيرت طبيعتها، وتبدلت لغتها، وربما تراجعت شرعيتها الشعبية والسياسية داخل سوريا الجديدة، لكنها لم تختف.

فالدولة التي تحاول اليوم إعادة تموضعها غربا، والخروج من إرث الحرب والعقوبات والعزلة، تجد نفسها أمام حقيقة قاسية: لا يمكن بناء سياسة خارجية جديدة فيما خزانات الوقود فارغة، ولا يمكن إدارة بلد منهك من دون كهرباء ولا مشتقات نفطية ولا طرق توريد مفتوحة.

تظهر المعطيات المتداولة من مصادر مفتوحة أن روسيا تحولت إلى المورد الرئيسي للنفط إلى سوريا بعد سقوط الأسد.

إذ ارتفعت الشحنات الروسية هذا العام بنحو 75% إلى نحو 60 ألف برميل يوميا، بينما في عام 2025 أرسلت موسكو نحو 16.

8 مليون برميل (46 ألف برميل يوميا) عبر 19 شحنة.

هذه الأرقام لا تبدو كبيرة في حسابات سوق النفط العالمية، لكنها بالطبع ضخمة جدا في الحساب السوري، حيث لا يزال الإنتاج المحلي ضعيفا مقارنة بالحاجة اليومية المقدرة بما بين 120 و150 ألف برميل.

بقاء روسيا في المعادلة السورية لا يقتصر على النفط.

فموسكو لا تزال تحتفظ بأوراق إستراتيجية داخل سوريا، أبرزها قاعدتا طرطوس البحرية وحميميم الجويةسوريا الجديدة تريد أن تخفف من ثقل موسكو عليها، لكنها لا تملك حتى الآن بديلا جاهزا.

فإيران، التي كانت المزود النفطي الأبرز لدمشق في عهد الأسد، خرجت من المعادلة بعد سقوطه، فيما بقيت روسيا الطرف الأسرع في ملء الفراغ.

وبحسب بيانات تتبع السفن، كانت موسكو أول من أرسل ناقلة نفط إلى سوريا بعد سقوط النظام السابق.

هذا الواقع يؤكد أن المسألة ليست ولاء سياسيا بقدر ما هي ضرورة اقتصادية.

فسوريا بلد يحاول الوقوف من جديد بعد حرب طويلة دمرت قطاعات الإنتاج والنقل والطاقة، وأضعفت قدرته على توقيع عقود طبيعية مع منتجين كبار.

وحتى بعد تخفيف العقوبات الغربية، لا تزال دمشق غير مندمجة بالكامل في النظام المالي العالمي، ولا تزال الشركات الكبرى تنظر إليها باعتبارها سوقا محفوفة بالمخاطر القانونية والتجارية والائتمانية، وهذا ما جعل النفط الروسي خيارا عمليا في المرحلة الانتقالية.

فالشحنات تأتي عبر شبكات مستعدة لتحمل المخاطر، وبخصومات تصل إلى بلد يحتاج إلى كل برميل لتشغيل المصافي ومحطات الكهرباء والأسواق.

في المقابل، فإن الموردين في الظروف الطبيعية يحتاجون إلى ضمانات دفع وتأمين وعقود طويلة الأجل ومناخ مالي مستقر، وهي شروط لا تزال دمشق تكافح لتوفيرها.

بقاء روسيا في المعادلة السورية لا يقتصر على النفط.

فموسكو لا تزال تحتفظ بأوراق إستراتيجية داخل سوريا، أبرزها قاعدتا طرطوس البحرية وحميميم الجوية.

ومستقبل هذا الوجود بقي مطروحا على طاولة النقاش بعد سقوط الأسد، في وقت تسعى موسكو إلى حماية موطئ قدمها في شرق المتوسط.

ومن هنا، يصعب على سوريا أن تقطع العلاقة بروسيا دفعة واحدة.

فالقطيعة الكاملة قد تبدو جذابة في الخطاب السياسي، خصوصا بسبب الذاكرة السورية الثقيلة تجاه الدور العسكري الروسي خلال الحرب، لكنها في حساب الدولة قد تبدو مكلفة جدا.

تكشف أزمة النفط الروسية في سوريا أن الدول الخارجة من الحروب لا تختار تحالفاتها دائما من موقع الحرية الكاملة.

أحيانا تختار من بين الضروراتقطع الإمدادات الروسية قبل تأمين بديل مستقر يعني توسيع أزمة الوقود، وتعميق أزمة الكهرباء، ورفع كلفة النقل والإنتاج، وإضعاف قدرة الحكومة الجديدة على تثبيت حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي.

أي أن الثمن لن تدفعه موسكو وحدها، بل سيدفعه السوريون في حياتهم اليومية.

لذلك، قد تكون الواقعية السورية الجديدة في أن تقول للغرب شيئا واضحا: لا يمكن مطالبة دمشق بالخروج من حضن موسكو من دون فتح أبواب عملية أمامها.

فإذا أرادت واشنطن وبروكسل تقليص النفوذ الروسي في سوريا، فعليهما ألا يكتفيا بالكلام أو برفع جزئي للعقوبات، بل بتسهيل التمويل والتأمين وعودة الشركات وتوفير بدائل نفطية وغازية قابلة للتنفيذ، وهذا ما لم يقدمه الغرب حتى اللحظة.

في النهاية، تكشف أزمة النفط الروسية في سوريا أن الدول الخارجة من الحروب لا تختار تحالفاتها دائما من موقع الحرية الكاملة.

أحيانا تختار من بين الضرورات.

وسوريا اليوم لا تحتاج إلى قطيعة انفعالية مع روسيا، ولا إلى تبعية جديدة لها، بل إلى براغماتية باردة: الاستفادة من موسكو مع فتح الباب أمام البدائل حينما تتوفر.

فالمشكلة ليست في أن تشتري دمشق النفط من روسيا، بل في أن تجد نفسها غدا غير قادرة على شرائه من أي مكان آخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك