أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية، اليوم الثلاثاء، دخول أول ثلاث شحنات تجارية قادمة من الجانب السوري، عبر منفذ ربيعة الحدودي، وذلك بعد سقوط نظام الأسد، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة التبادل الاقتصادي بين البلدين.
وقالت الهيئة، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية" واع"، إن" أول ثلاث شحنات تجارية قادمة من الجانب السوري دخلت عبر منفذ ربيعة الحدودي، في خطوة تعكس استئناف النشاط التجاري وتعزيز حركة التبادل الاقتصادي بين البلدين".
وأوضحت أن" المراكز الجمركية في المنفذ باشرت بإجراءات التدقيق والكشف وفق الضوابط والتعليمات النافذة، مع ضمان انسيابية دخول الشحنات، بما يحقق التوازن بين تسهيل التجارة وتشديد الرقابة".
وأكدت أن" هذه الخطوة تأتي ضمن توجهات الحكومة لتفعيل عمل المنافذ الحدودية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتنشيط حركة الاستيراد والتبادل التجاري".
وبيّنت أن" العمل مستمر لاستقبال مزيد من الشحنات خلال الفترة المقبلة، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الرقابة، والامتثال لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي مخالفات".
ويرتبط العراق مع سورية بثلاثة معابر برية رئيسية هي: ربيعة - اليعربية، والقائم - البوكمال، والوليد - التنف، وهي منافذ جرى افتتاحها وتفعيل نشاطها على فترات متلاحقة، في أعقاب التغييرات السياسية والإطاحة بنظام بشار الأسد، بما يمهّد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
تأتي عودة التبادل التجاري بين العراق وسورية في ظل تحولات اقتصادية وإقليمية متسارعة، أعقبت التغييرات السياسية الأخيرة في دمشق، ومحاولات إعادة دمج الاقتصاد السوري في محيطه العربي.
فمنذ اندلاع الحرب في عام 2011، تراجع حجم التجارة بين البلدين بشكل ملحوظ نتيجة إغلاق المعابر وتعطّل طرق النقل، ما أفقد العراق أحد أبرز ممراته البرية نحو البحر المتوسط.
وفي المرحلة الحالية، يشكّل استئناف دخول الشحنات عبر المنافذ الحدودية مؤشراً على بدء استعادة النشاط التجاري تدريجياً، في ظل حاجة سورية إلى تأمين واردات أساسية، وإعادة تحريك اقتصادها، مقابل سعي العراق إلى تنويع منافذه، وتعزيز صادراته غير النفطية.
يأتي ذلك ضمن توجّهات أوسع لإعادة ربط شبكات النقل والتجارة في المنطقة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخفّض كلفة النقل.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك