موقف الرجوب في فانكوفر: الكرامة فوق البروتوكولأوضح جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أن رفضه مصافحة المسؤول الإسرائيلي خلال اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي" فيفا" في مدينة فانكوفر الكندية، جاء تعبيراً عن مبدأ وطني ثابت لا يخضع للأعراف الدبلوماسية.
وشدد الرجوب على أنالكرامة الوطنية أغلى من أي بروتوكول رياضي، وأن هذا الموقف يعكس رفضاً أخلاقياً وسياسياً للتطبيع الرياضي مع من يبرر استهداف المدنيين والبنية التحتية الفلسطينية.
وأشار إلى أن التصرف لم يكن مجرد خروج عن الأدب البروتوكولي، بل رسالة واضحة مفادها أن أي تفاعل طبيعي مع الطرف الإسرائيلي يصبح مستحيلاً عندما يتجاهل هذا الطرف الانتهاكات الجارية على الأرض.
وأكد أن هذا الموقف لقي صدى إيجابياً داخل أوساط دولية متعددة، ما يعكس تحولاً تدريجياً في المزاج العالمي تجاه القضية الفلسطينية.
الملفات القانونية لعزل الاتحاد الإسرائيليكشف الرجوب عن اعتماد الاتحاد الفلسطيني علىثلاثة ملفات قانونية رئيسيةفي معركته لعزل الاتحاد الإسرائيلي وفرض عقوبات دولية عليه، وذلك انطلاقاً من رفض" ازدواجية المعايير" في تطبيق القوانين الدولية.
وأوضح أن هذه الملفات موثقة بالأدلة وتستند إلى أنظمة الفيفا الصارمة.
الملف الأول يتعلق بمشاركة أندية إسرائيلية في دوريات رسمية تقام داخلمستوطنات تقع على أراضٍ فلسطينية محتلة، ومن بينها القدس الشرقية، وهو ما ينتهك صراحةً المادة التي تحظر على الاتحادات الوطنية تنظيم مسابقات خارج أراضيها المعترف بها دولياً.
أما الملف الثاني فيركز علىودعم شخصيات رياضية إسرائيلية لعمليات استهداف المدنيين، ما يتعارض مع القيم الأساسية للحركة الرياضية العالمية القائمة على نبذ العنف.
استهداف البنية التحتية الرياضيةوالرياضيين في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أدت سياسات الاحتلال إلى تدمير المنشآت واغتيال لاعبين وحكام وإداريين، ما جعل ممارسة الرياضة أمراً شبه مستحيل في المناطق الفلسطينية.
عقوبات الفيفا والمطالبة بالمحاسبة الشاملةفي آذار/مارس الماضي، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي تشمل غرامة مالية قدرها 190 ألف دولار وإلزامه برفع لافتات ضد التمييز خلال ثلاث مباريات دولية، وذلك بعد شكوى قدمها الاتحاد الفلسطيني.
غير أن الرجوب اعتبر هذه الإجراءاتغير كافية ولا ترقى إلى مستوى الانتهاكات المرتكبة، مشدداً على أن لجنة التأديب الفيفاوية اعترفت بوجود عنصرية ممنهجة داخل الاتحاد الإسرائيلي.
وأكد أن المعركة القانونية ستتواصل حتى تحقيق عقوبات حقيقية، قد تصل إلى تعليق العضوية أو الطرد النهائي، مشيراً إلى أن هذه الملفات ظلت تدور في أروقة الفيفا لسنوات دون حسم، لكن مؤشرات حديثة تدل على تغير تدريجي في طريقة التعاطي معها رغم البطء الشديد في الإجراءات.
الرياضة الفلسطينية تحت النار ومحاولات الصمودرسم الرجوب صورة قاتمة للواقع الرياضي في فلسطين، خاصة في قطاع غزة حيث دمرت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو90 بالمائة من البنية التحتية الرياضية.
وأفاد باستشهاد مئات اللاعبين والكوادر الرياضية، ما يمثل خسارة فادحة للحركة الرياضية تستدقي سنوات طويلة للتعويض.
وأوضح أن الحركة الرياضية في الضفة الغربية تواجه قيوداً خانقة على تنقل الرياضيين وتنظيم البطولات، فيما تستهدف المنشآت الرياضية بشكل ممنهج.
ورغم ذلك، أشار إلى مساعٍ لإحياء النشاط الرياضي عبر تنظيم فعاليات موازية في بيت لحم وغزة، مؤكداً أنالرياضة تشكل جزءاً من صمود المجتمع الفلسطينيوحدة المؤسسات الرياضية والمشهد السياسيأبرز الرجوب أن الرياضة الفلسطينية نجحت في الحفاظ علىوحدة مؤسساتها رغم الانقسام السياسي، من خلال الحفاظ على اتحاد كرة قدم واحد ولجنة أولمبية موحدة تعبر عن كل الفلسطينيين.
واعتبر هذا الإنجاز وطنياً مهماً في ظل المحاولات الرامية لتفتيت المشروع الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك