في خطوة تعكس تنامي دور مصر كمركز إقليمي للحوار الثقافي والفني، استضاف المتحف المصري الكبير فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى آرتوداي الدولي، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين من مختلف دول العالم، في حدث يُجسد تلاقي الحضارات عبر لغة الفن المعاصر.
يأتي تنظيم هذا الملتقى في واحدة من أهم الصروح الثقافية العالمية ليؤكد قدرة مصر في توظيف تراثها الحضاري العريق كمنصة لإنتاج وتبادل الفنون الحديثة، حيث يهدف" آرتوداي" إلى خلق مساحة تفاعلية تجمع بين المدارس الفنية المختلفة، وتعزز من فرص التعاون الثقافي بين الفنانين، بما يسهم في دعم الصناعات الإبداعية وتوسيع آفاقها.
كما يعكس الملتقى توجهًا متصاعدًا نحو دمج الفن بالسياحة الثقافية، من خلال استقطاب جمهور دولي نوعي، وإبراز المتحف المصري الكبير ليس فقط كموقع أثري، بل كحاضنة حيوية للفعاليات الفنية العالمية، ما يعزز من مكانة مصر على خريطة الفنون والثقافة، ويدعم جهودها في تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز المعلومات عن النسخة الرابعة من ملتقى آرتوداي الدولي الذي تم تنظيمه بالمتحف المصري الكبير تحت رعاية وزارة السياحية والآثار.
منصة دولية للاحتفاء بالإبداع النسائيفي مشهد يعكس تنامي مكانة مصر كمركز إقليمي للحوار الثقافي، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى" آرتوداي" الدولي داخل المتحف المصري الكبير، بمشاركة أكثر من 200 فنانة يمثلن أكثر من 30 دولة حول العالم، تحت شعار" التمكين بالفن"، حيث يؤكد هذا الحدث الدولي على الدور المتصاعد للفن كأداة للتغيير المجتمعي، ومنصة لتعزيز حضور المرأة في المشهد الإبداعي العالمي.
دعم حكومي وشراكات دولية واسعةيُقام الملتقى برعاية عدد من الجهات الرسمية، من بينها وزارات الثقافة، والتضامن الاجتماعي، والسياحة والآثار، إلى جانب الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي والمجلس القومي للمرأة، وبشراكة مع مؤسسات دولية وسفارات عدة، من بينها الأمم المتحدة للمرأة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ما يعكس ثقل الحدث وأبعاده الثقافية والإنسانية.
" جاذبية سري".
ضيفة شرف في مئويتهاتحتفي الدورة الرابعة بالمئوية الفنية للفنانة الراحلة جاذبية سري، كضيفة شرف للملتقى، في خطوة تعكس التقدير لمسيرتها الرائدة في الفن التشكيلي، ويشهد الحدث تعاونًا مع كلية تكنولوجيا الفن والتصميم بجامعة السويدي للتكنولوجيا، لتقديم تجربة تفاعلية مبتكرة تمزج بين الفن والذكاء الاصطناعي، بهدف إعادة إحياء أعمالها بأساليب رقمية حديثة.
برنامج فني متكامل على مدار أربعة أيامتضمن الملتقى برنامجًا ثريًا استمر من 2 إلى 5 مايو، يشمل معارض فنية دولية، وجلسات رسم حي، وورش عمل تفاعلية، إضافة إلى موائد مستديرة تجمع الفنانات والجمهور، بما يعزز من تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للحوار الثقافي بين مختلف الجنسيات.
رؤية فنية تمزج بين الحضارة والحداثةخلال فعاليات الملتقي تم تكريم المهندسة رباب عبد العاطي، رئيس الشركة المنظمة للحدث وذلك تقديرًا لدورها البارز في الإشراف الفني على تنظيم الحفل، وقد قام بتسليم درع التكريم كل من الفنانة التشكيلية شيرين بدر، رئيس الملتقى، والدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والسفراء ونجوم الفن والإعلام.
وجاء التكريم انعكاسًا للرؤية الإبداعية التي قدمتها رباب عبد العاطي في تصميم الهوية البصرية لحفل الافتتاح، والتي نجحت في الدمج بين عراقة الحضارة المصرية وروح التمكين التي يحملها شعار الملتقى، عبر تفاصيل فنية مستوحاة من الأصالة وممزوجة بلمسات معاصرة، حيث أعربت رباب عبد العاطي، عن سعدتها بهذا التكريم، مؤكدة أن شعار" التمكين بالفن" يمثل رسالة تؤمن بها، مشيرة إلى أن الفن ليس رفاهية بل أداة قوية للتعبير والتغيير.
كما وجهت الشكر لفريق عملها ولإدارة المتحف على الدعم، وأهدت التكريم إلى والدتها التي غرست فيها قيم الإبداع، وزوجها الداعم، وابنتها التي تمثل امتدادًا لهذه الرسالة.
الفن والسياحة.
تكامل يعزز مكانة مصريعكس تنظيم ملتقى" آرتوداي" داخل المتحف المصري الكبير توجهًا استراتيجيًا لدمج الفنون المعاصرة بالسياحة الثقافية، بما يعزز من صورة مصر كوجهة عالمية تجمع بين التاريخ والإبداع الحديث، ويدعم جهود الدولة في تنويع المنتج السياحي واستقطاب جمهور دولي نوعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك