يمتد متنزه سييرا نيفادا دي سانتا مارتا الوطني من قمم مغطاة بالثلوج إلى سواحل البحر الكاريبي الفيروزية، ما يجعله من أبرز الوجهات السياحية في كولومبيا.
لكن خلف هذه المناظر الخلابة واقع أمني معقّد، حيث تفرض جماعات مسلحة نفوذها عبر الابتزاز وترهيب السكان الأصليين.
وعلى الرغم من أن اتفاق السلام العام 2016 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) ساهم في فتح البلاد أمام السياحة، فإن المنطقة لا تزال تشهد نشاطًا لجماعات مثل قوات سييرا نيفادا للدفاع عن النفس، المعروفة باسم «الكونكيستادوريس»، التي تسيطر على طرق تهريب الكوكايين وتدير أنشطة غير قانونية، إضافة إلى فرض إتاوات على الفنادق وشركات النقل وحتى الحرفيين المحليين، وفقا لوكالة «فرانس برس».
ويتوافد آلاف السياح يوميًا لزيارة «المدينة المفقودة» الجبلية، الأقدم من ماتشو بيتشو، أو للاستمتاع بشواطئ المنتزه.
إلا أن كثيرين لا يلاحظون وجود مسلحين يراقبون المنطقة عن بُعد.
السكان الأصليون عالقون وسط الصراعاتوفي فبراير، أغلقت السلطات منتزه تايرونا الوطني، المدرج على قائمة التراث العالمي، موقتًا بعد تهديدات طالت حراس المنتزه، في ظل تصاعد التوترات مع الجماعات المسلحة.
- تغريم مطعم لتدميره موقع تعشيش للسلاحف البحرية في البحر الكاريبي- سلطات مدينة كارتاخينا الكولومبية السياحية تحظر عربات الخيولكما تواجه هذه الجماعات تحديًا من عصابة عشيرة الخليج، ما أدى إلى اشتباكات على النفوذ في المنطقة، بينما يجد السكان الأصليون أنفسهم عالقين وسط هذه الصراعات.
ورغم الجهود التي بذلها الرئيس غوستافو بيترو ضمن سياسة «السلام الشامل»، لا تزال هذه الجماعات تفرض سيطرتها، ما يثير مخاوف من تأثير العنف على سمعة المنطقة السياحية ومستقبلها الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك