نددت دول عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، بالهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم بالطائرات المسيّرة، مؤكدة أن الحادثة تمثل" انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وتشكل عائقاً إضافياً أمام الوصول الإنساني الذي تشتد الحاجة إليه.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الحكومة السودانية تعرض موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي لاستهداف بطائرة مسيّرة دون تسجيل خسائر، قبل أن تعلن لاحقاً استئناف الملاحة الجوية.
وبينما اتهم الجيش السوداني الإمارات وإثيوبيا بالتورط في الهجوم، نفت أديس أبابا عبر بيان لخارجيتها أي دور لها، ولم يصدر عن أبوظبي على الفور تعقيب، غير أنها سبق أن نفت صحة اتهامات مماثلة.
وقال مستشار ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في منشور على منصة إكس، الثلاثاء، " تُدين الولايات المتحدة الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف، الاثنين، مطار الخرطوم ومواقع مدنية أخرى، والذي يُقال إن قوات الدعم السريع قد نفّذته".
وأضاف أنه" يجب عدم استهداف الأعيان المدنية، وتُعد المطارات المدنية بالغة الأهمية لحركة الإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني".
وشدد على أن" مثل هذه الهجمات تُشكّل عائقاً إضافياً أمام الوصول الإنساني الذي تشتد الحاجة إليه".
وأكد بولس أنه يجب أن تتوقف مثل هذه الهجمات، " وعلى الأطراف المتحاربة قبول هدنة إنسانية، والتوجه نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل الانتقال إلى حكومة مدنية على أساس حوار وطني شامل".
وأضاف: " كما يجب عليها أن تُدرك أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع الدموي".
بولس شدد أيضاً على أنه" يتعين أن يتوقف فوراً، وبشكل لا لبس فيه، أي دعم خارجي لأي من طرفي النزاع في السودان، إذ إن أي مساعدة مستمرة تُسهم في تأجيج القتال ستتحمل مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد الصراع ومعاناة الشعب السوداني".
من جانبها، اعتبرت قطر، مساء الثلاثاء، أن استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة يمثل" انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وقالت الخارجية القطرية في بيان إنها" تدين استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بجمهورية السودان بطائرات مسيرة، وتعده انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأعربت عن" رفض دولة قطر القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وتجدد دعمها الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان".
الوزارة جددت تأكيد" موقف دولة قطر الداعي إلى حل النزاع المسلح في السودان عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق تطلعات شعبه الشقيق في السلام والتنمية والازدهار".
أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي، مشيرة إلى أن ذلك يمثل تعدياً على سيادة السودان وخرقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان، اليوم الأربعاء، رفض دولة الكويت القاطع للمساس بالأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددةً على أهمية الالتزام بما ورد في إعلان جدة من تعهدات بحماية المدنيين وتحييد المرافق المدنية عن النزاع.
كما جددت الوزارة دعم دولة الكويت لوحدة السودان وسيادته واستقراره، ودعت جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وانتهاج الحلول السلمية، بما يُحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار.
أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف ثلاثة مواقع استراتيجية على الأقل بولاية الخرطوم السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيرة.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في بيان الأربعاء، إن" استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية، انطلاقاً من قواعد خارج الأراضي السودانية هذه المرة، يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين ويفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية بالسودان".
وحذّر أبو الغيط من أن مثل هذه التصرفات، أياً كان مصدرها، تهدف إلى توسيع نطاق النزاع، وتقويض المساعي العربية والأفريقية والدولية للتهدئة وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لحوار سوداني مدني جامع، بما يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ويلبي تطلعات شعبه في الأمن والسلام والاستقرار.
كما أكد وقوف جامعة الدول العربية الكامل مع السودان في حفظ أمنه وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على بنيته التحتية ومؤسساته الوطنية، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال أو مواقف من شأنها تعطيل الجهود الحثيثة الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإحياء مسار جدة، وإطلاق الحوار الوطني المدني الشامل.
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها لاستهداف موقع مطار الخرطوم.
وقالت الوزارة في بيان الثلاثاء: " المملكة تؤكد موقفها الثابت في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدرات شعبه وأمنه واستقراره، وتشدد على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدةً عن الصراع".
ودعت المملكة الأطراف إلى التهدئة، والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، واحترام ما تم التعهد به في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023، من حمايةٍ للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني.
كما دعت المملكة الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيها منطلقًا لهذه الاعتداءات.
ومنذ إبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك