قدّم" ائتلاف فلسطين" شكوى رسمية ضد مفوض شرطة لندن بسبب اتهاماته لأعضاء الائتلاف بمعاداة السامية.
وجاءت الشكوى، التي تعد تصعيدا في الأزمة بين أنصار فلسطين وشرطة العاصمة البريطانية، ضمن رسالة قانونية إلى مكتب عمدة لندن لشؤون الشرطة والجريمة.
وقال الائتلاف في شكوى، اطلع عليها" العربي الجديد"، إن سير مارك رولي" خالف معايير السلوك المهني" التي ينبغي أن يتلزم بها شاغل منصبه.
وأشارت الشكوى، التي قدمها مكتب" هودج جونز آند ألين" للمحاماة نيابة عن الائتلاف، إلى أن سير مارك أدلى بتصريحات" كاذبة ومُسيئة"، داعية إلى سحبها والاعتذار الرسمي عنها.
وقالت الشكوى إن سير مارك زعم في تصريحاته أيضا أن الائتلاف" سعى لتوجيه مسيرات تمر بكنس يهودية".
وكان قائد الشرطة قد قال في إحدى المقابلات إن منظمي الائتلاف" سعوا لتوجيه مسيرات، للمطالبة بالحقوق الفلسطينية، قرب كنس يهودية".
وقال في مقابلة أخرى إن" ذكر ذلك ضمن نوايا المنظمين، أعتقد أنه يرسل رسالة.
تبدو كأنها معاداة للسامية"، وأشار أيضا إلى أن منظمي المسيرات المؤيدة لفلسطين" انطلقوا بنية السير قرب الكنس اليهودية وغيرها، وفي كل مرة وضعنا قيودا لمنع ذلك".
وكان الائتلاف، المكون من" حملة التضامن مع فلسطين" و" حملة نزع السلاح النووي" و" تحالف أوقفوا الحرب" و" الرابطة الإسلامية في بريطانيا" و" أصدقاء الأقصى" و" المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، قد طالبوا مفوض الشرطة، في رسالة رسمية سابقة، بالتراجع عن تصريحاته، ووصفوا في رسالتهم تلك التصريحات بأنها" كاذبة ومثيرة للفتنة".
غير أن سير مارك تمسك بتصريحاته، وزعمت متحدثة باسمه، في تصريحات لـ" العربي الجديد"، أن منظمي تظاهرات مؤيدة لفلسطين طالبوا في مناسبات عديدة بتنظيم مسيرات تمر قرب كنس يهودية.
وأكدت" حملة التضامن مع فلسطين" لـ" العربي الجديد" في وقت سابق أنه لم يحدث على الإطلاق أن طُلب من الشرطة تصريح بتنظيم مظاهرات قرب كنس يهودية.
ووصف بيتر لاري، نائب مدير الحملة، تعليقات سير مارك بأنها" خادعة وغير أمينة".
وفي شكواه إلى العمدة، اعتبر ائتلاف فلسطين تصريحات المفوض" متعمدة، وليست غير مقصودة"، وأنها هدفت إلى" تقويض مسيرات فلسطين وتشويه سمعتها"، ولفت انتباه مكتب العمدة إلى أن المسيرات التي ينظمها الائتلاف يحضرها مئات آلاف الأشخاص، بينهم يهود يشاركون في التنظيم وإلقاء الخطب باعتبارهم جزءاً من التكتل اليهودي المؤيد لفلسطين.
كما انتقد الائتلاف إدلاء قائد الشرطة بتصريحاته في سياق هجوم بسكين طُعن فيه يهوديان بشمال غربي لندن يوم 29 من إبريل/نيسان الماضي.
وكانت الشرطة قد أعلنت التعامل مع الهجوم على أساس أنه حادث إرهابي.
واتهمت الشكوى سير مارك بـ" عدم التصرف بنزاهة وأمانة.
وبطريقة تقوض ثقة الجمهور في الشرطة" و" إساءة استخدام سلطاته".
وشملت الاتهامات أيضا" التصرف بطريقة تمييزية عنصرية" بتلميحه إلى أن احتجاجات أنصار فلسطين على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من قبل إسرائيل وبريطانيا معادية للسامية.
وأصرت الشكوى على" تراجع المفوض عن تصريحاته وتقديم اعتذار رسمي" لائتلاف فلسطين.
ولم يصدر أي تعليق فوري من شرطة العاصمة أو مكتب العمدة على الشكوى.
ويأتي هذا التصعيد قبل عشرة أيام من تنظيم مسيرة يوم نكبة فلسطين، التي من المقرر أن تشهدها لندن في 16 مايو/أيار الحالي.
وفي اليوم نفسه، ينظم اليمين المتطرف، بموافقة سير مارك، مسيرة توصف بأنها" مسيرة كراهية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك